------------ --------
Share |
‏إظهار الرسائل ذات التسميات woman recht. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات woman recht. إظهار كافة الرسائل

حرية المرأة بين قيدها وقدرتها




والأغصان المقطوعة والمصغية إلى أزيز الرياح في المستنقعات . تحفزني على نسيان
المرأة التي أحببتها وأصبحت الآن هرمة لإدمانها الوقوف في نوافذ الأفكار الدينية .
أيّة التماعة واهنة تبرز صورتها أمامي في هذه الهجرات التي لا تنقطع ؟

نوافذ الأفكار الدينية
الشاعر نصيف الناصري




تذكرت وأنا اقرأ القصائد الأخيرة للشاعر العراقي المهاجر نصيف الناصري بإشكالية ظلت عالقة في ذهني تقفز إلى مساحة تفكيري واهتماماتي كلما سمعت رجلا مثله يردد نفس الهم . هم سيطرة الأفكار الدينية الموروثة بكل تفاصيلها مهما كانت على الكثير من النساء وانبرائهن للدفاع عنها ومعاداة كل من يرغب في مناقشاتهن فيها.

يعتقد الكثير من المفكرين والمفكرات إن الخلاص الحقيقي للمشاكل الاجتماعية تكمن في تحرير المرأة من قيودها ومن السلطة الدينية وعبوديتها تكمن في النصوص التي تستعبدها.
تتمرد البعض منهن في سن مبكرة مثلما قرأنا في كتابات الدكتورة نوال السعداوي وكيف انتبهت في سن مبكرة في الريف الذي ولدت فيه للفارق الكبير في تربيتها وتربية أخيها وكيف كانت تقمع كل مرة بقوانين الدين والأعراف وكيف أرادت التخلص منها وكيف قالت ذات مرة إن الله يجب أن يكون عادلا وقد خلقني وخلق أخي فلما يعطي أخي أكثر مما يعطيني؟!.

الفتاة الريفية قبل عقود التفتت إلى هذه الحقيقة وتصدت لقيم راسخة وتمردت عليها وكتبت ومازالت تكتب رافضة أن تكون المتحكم بحياتها. فلما تقبل بها أخريات ربما ولدن في ظروف أفضل من ظروف نوال السعداوي بل ويتمتعن بإمكانية البحث والاطلاع أوسع اليوم مما كانت هي وغيرها من الرائدات عليه.
أين يكمن الخلل في رفض المرأة أو ثورتها على ما حكم ويحكم عليها؟!.
هنا يطرح السؤال التالي نفسه هل هو استسهلال للحياة أم عجز؟
هل هي الرهبة من سلطة القوانين التي صارت تشرع بصورة اشد وأشرس من السابق وتتحكم بالمجتمع العربي والإسلامي بسطوة اكبر.
قبل أيام كان هناك لقاء مع مراسلة الراديو الألماني في بغداد تحدثت عن الواقع السياسي وما قالته ويعني موضوع مناقشتنا الآن هو أنها قالت: كنت اعتقد بأنني تخلصت من ضرورة الخروج إلى الشارع وأنا أضع الحجاب وارتدي الثوب الطويل لكن التفجيرات الأخيرة أعادت كل شيء إلى سابق عهده.
هي سطوة المظهر الديني الذي يأتي على ما تبقى من شجاعة المرأة ورغبتها بالتحرر.
أم أن حركات التحرر التي ازدهرت وشهد منتصف القرن العشرين المنصرم أوجها قد ولت وتصدر المشهد العام الجماعات الإسلامية التي تضع قوانينها وتلجم ما تبقى من رغبة في معالجة الواقع المتردي للمرأة وبحثها عن سبل خلاصها بل تحديدهم لها أساليب الخلاص وطرقها والتي لا تخرج بأفضل أحوالها من تشريعاتهم وبعض كتبهم المنتقاة والتي تحجم حركتها وحريتها ومعتقدها وتجعلها لا تعدو أن تكون اله تردد ما يملى عليها.

من الجانب الأخر على المفكرين والمفكرات أن لا يغفلوا إنصافا للحقيقة تلك الجهود الخيرة التي يبذلها الكثير من الرجال التنويريين من شعراء وأدباء وكتاب وفلاسفة لإخراج المرأة من دائرة حكمها الضيقة إلى عالم أوسع لتعرف قدرها وتتعرف على مكانتها في الحياة لا أن تقبل قانعة بفتات العطايا التي يهبها لها كل من استلم زمام الأمر فيبيع ويشتري بها وبمصيرها ما يشاء.

اعترف بان النص الجريء للشاعر الناصري لم يكن أول ما قرأت وسمعت به بهذا الاتجاه لكنه سطره علنا ليقول أنا ضد قيود المرأة عليها هي أن تمد يدها كي أساعدها على كسرة
تحية لكل رجل يرى في نفسه شعلة الحرية ويريدها أن تدفئ وتضيء درب المرأة أيا كان أما إن كان شاعرا مثل نصيف الناصري فبالتأكيد علينا أن نطرز قصائده بخيوط الأمل ونحلم بان يسمعها الكثير غيرنا

د. شــذى احمد




<--- ----!>

رخيص الا






في الذروة .او لحظات السخرية و الاستهزاء.. بين طيات الاحداث ام في غمرة احتدامها. تكون الكلمة رخيصة ..من يدافع عنها من يعتني بها ..وفي اي المحاكم يمكن الشكوى عنها انها ... مرة .. حريمه ..حرمة
كم من اعمال فنية هابطةوناجحة اسمعتنا هذه الكلمة ،ولم تعترض امرأة وتذهب الىالقضاء مشتكية عن هذا الغبن والاهانة التي تلحق بالمرأة
عندما يهدد رجل الاخر فيقول له .. هل جبنت .. حريمة .. ام ما دمت حرمه فلماذا تدعي الشجاعة. وهنا فان الحرمة الكلمة التي كانت مقدسة في استعمالها الاول تحولت الى منقصة واهانة للرجل الذي ما زال يحمل قيم البداوة ولم يتخلى عنها.
كان تخلف وجهل بعض فئات المجتمع ،خصوصا البعيدين منهم عن المدنيةوالحضارية ، يبيح لهم الحديث عنها بكلمة بالغة الاهانة فاذا ما اراد رجل ان يتحدث عنها امام صاحبه ام افراد عشيرته قال: تكرم مره.. شانها شان الدابه
من منا ينسى عبود يغني وكيف كان شرط يوسف العاني للخروج من الخان ان يقول له صاحب الخان جملة واحدة
قول اني مره .. قل انا إمرأة .. ويتحرج صاحب خان الذي هو لا بالعير ولا بالنفير من ان يسمى بمره .. ويقولها مضطرا وسط ضحك الحاضرين كي ينقذ خانه ،ويشفى غليل عبود.. ياللعار كل هذا ولم تدافع منظمة معنية بحقوق المرأة لا بل الانسان بالموضوع وكان النساء خلقن كي يتلقين الاهانة
مئات بل ألاف هي الحكايا والقصص التي تنتقص من المرأة تصريحا وتلميحا.. وكم من العار ان ينعت بها الرجل .. فالمرأة كما قالت السيدة كاتبة وقارئة الحوار معلقة بطرافة وخفةدم على موضوع (ابطن عيني ) من ضمن ماقالته عبارة.... وصلابة ضعفها الصفة التي لزقوها إجحافاً بها ستحيل ضعف صلابته الوهمية إلى الانهبال أمام ذكائها.... وهو اقل من القليل امام ماقالته هذه السيدة المهمة بافكارها . اذن ضعفها تلك الصفةالتي الصقت بها والتي كانت السبب في التندر بالاهانات والتجاوزات الاخلاقية التي لم يعد لها مكان الا في المجتمعات المتخلقة التي لا مكان لها في الركب الحضاري.. لكن رغم ذلك كله هناك امر شديد الغرابة والحيرى ..رغم كل هذا التجاوز ،والسب العلني والمفضوح للمرأة تجد اليوم من يتلذذ لكي ينتحل صفة المرأة او اسمها لا لشيء الا لكي يخنقهابه.
فكم من الاقلام التي تتستر باسم المرأة وهو تخدير حس المرأة للقبول بالواقع ثم النأي بنفسها عن المسؤوليه على اعتبار ان الرأي من بنات حواء اي رأي امرأة ايضا ظنا منها بانها في مأمن وانها تضرب عصفورين بحجر
لكنها لا تضرب الا نفسها ،ولا تسيء الا لأدميتها عندما تتستر باسم امرأة لكي تدلو بدلوها بمواضيع دينية وانسانية تتعلق بالمرأة وحريتها .هي لا تكتفي بذلك بل تنزل بكل ثقل الاسم وتأثيره وسحره علىالبسطاء من النساء لكي تدافع على القيم البالية وتحاول جاهدة ان تحد من انتشار الافكار التنويرية السامية. او تحبط السادة الرجال الذين يناصرون المرأة وقضاياها بالايحاء لهم بان نساء وراء هذا الرأي المجحف والمتعصب ،وان كان هذا خيار المرأة فما لكم ايها المتحدثون الرجال. او انتن يا نساء يا رائدات ويامتحدثات ليس ما تقلنه صحيحا او مقبولا ونحن نناهصه.

رخيص جدا ومعيره اسم المرأة،اذا ما نعت به الرجل .الا اذا كان سلاحا فتاكا للحد من مسيرتها وجديتها في طريقها نحو حقوقها وحريتها.

لا اعرف اي فتوى تلك التي شرعت انتحال رجل اسم المرأة في الكتابة ضد المرأة باتجاه التمسك بالقيم البالية ،وعدم تشخيص مواطن الخلل بمجتمعاتنا التي تطفح بها السلوكيات والعادات البالية والمريضة .. لكن اتباع تلك الفتوى يؤدونها عن طيب خاطر ،وبلا حرج دون ان يندى لهم جبين او يشعروا بعار صاحب الخان الذي عيره عبود ،ودون ان يرتجف بين يدي بطل العمل الدرامي وهو يعيره بامرأة
يقال ان اقصى درجات الصبر للانسان هي تلك التي تصلها المرأة عند الولادة وتحمل الالم
اظنهم اخطأوا في حساباتهم فلو انهم قاسوا مقدار الهم الواقع على المرأة في المجتمعات الاسلامية والعربية لارتفع العداد الى الضعف من قهر الغبن الى الاساءة والاحتقار ،ثم التجني.


أســــتودعكم
والى اللقاء


د . شــــذى احمد



shathaah@maktoob.com
العدد: 2977 - 2010 / 4 / 16
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
-----
Share |
------