------------ --------
Share |

النساء أنواع









(" بعض الناس يقضون عمرهم في فهم المرأة..والبعض الأخر يقضونه لفهم أمور ابسط مثلي اقضيه في فهم النسبية") ألبرت اينشتاين
إنها المرأة المتعددة المعالم والخصائص كأنها كواكب مترامية في مجرة مأهولة كل واحد منها يحتوي ملايين الأسرار وأكثرها عصية عن الفهم. فنجا العالم الشهير نفسه واشتغل بما يثمر عنه بحثه .
اخترت مقدمتي من الفيزيائي الكبير لان في تاريخنا العربي الذي تخرجنا منه الكثير مما يناقض الحقائق. وما يقلل من قدر وقيمة المرأة ويحط منها ظنا منهم بأنه يرفع من قدر الرجل ومكانته، لكنه أبقى البلاد التي تحكمها العادات والتقاليد الموروثة في أخر القائمة. ولم يجد لها حل من عثراتها التي يجيد رجالها على الدوام تبريرها ماداموا يمسكون بحبل يحكمون به تقيد نسائهم وتكبيلهن بحجة الخوف على مجتمعاتنا من أن يغزوها القادم من خلف المحيطات ويفتت أواصرها القوية!!.
يصل الأمر في بعض الأحيان لاستخدام أشنع النعوت لرجمها بحجة تحفيزها، واستفزازها وتحريضها على تغير واقعها!!.
المرأة في المحافل الثقافية والفكرية عامة فاعلة .متحدثة .كاتبة .. باحثة وعالمة جديرة بالتقدير . الأمثلة الحية على ذلك كثيرة ذكر أسماء محددة لأعلام النساء قد يبخس الكثيرات منهن حقهن. لكن هل هذه المجموعة المتميزة أثرت واشتغلت على الشرائح الأخرى محاولة النهوض بها.
(( لن اكتب ولم اكتب عن المرأة لأني أدافع عن حق المرأة المجهولة التي لا اعرفها..بل جمعت كل ما استطعته من أمثلة واخترت واختار المواضيع التالية لكي أدافع عن المرأة فيُ وانتصر لحقي))
لذا فانا إذ انتقل من مرحلة التسفيه والنظر لي كعورة وتحقيري باتهامي بالنقص والعاهة ، والعيب من اسمي ومن جنسي الى مرحلة الاحترام . فأنني أدافع عن حقي.أقول لمن تسمعني عشت بالكذبة سنوات ثمينة خسارة أن تعيشها غيري ولا أريد لها أبدا ذلك.
عندما انتفض منتقدة ومتسائلة عن أسباب تحامل المجتمع على المرأة وقوالبه الجاهزة أريد أن اشجب ما أصابني عندما كنت من اللواتي شملتهن أحكامها وقهرها.
الآخرون في العالم الثاني ربما لا يعنيهم مجتمعاتنا والضيم والحيف الواقع على المرأة في الشرق عموما وعلى المرأة المسلمة والعربية بالأخص لأنها ليست من أولويات اهتماماتهم إلا بما يمس قوانينهم وحياتهم أو مجاملة في دفاعهم عن حقوق الإنسان .
لكن تسحقني القوانين الجائرة بحق المرأة في مجتمعاتنا وما تعانيه وستبقى تعانيه. إن المقالات والكتابات والدراسات التي يكتبنها متخصصات ومثقفات ينحدرن من فئات مختلفة من النساء كما الرجال. جئن من مشارب واتجاهات فكرية مختلفة.. بعضهن تبنت فكراً يسارياً أخرى طائفياً كما نلحظ في بعض كاتبات الحوار أو ربما تعصب ديني أو ثوري يميني مثل الرجال تماما.. السؤال هو هل حركت كتاباتهن المرأة وأخذت بيدها ؟. إنها أسئلة كبيرة لا استطيع أنا ولا غيري الإجابة عليها بسهولة . لكن بنفس الوقت الالتفات الى تصنيفات المرأة في هذه المجاميع قد يفرز بعض الخصائص التي تستحق الوقوف عليها. بعض النساء يكتبن للكتابة ..بمعنى انك تقرأ موضوع مسبوك رائع به عنوان كبير تقرأ وتخرج حيادي لا تحكم به لزيد ولا لعمر ! . وهن يتعففن من الاختلاط بالأخريات أو يبدين تعليقات على ما يكتبن بل يصل الأمر بهن الى تجنب الاقتراب بحرص منهن مخافة أن ينالهن غضب التسمية بأنهن متمردات وخارجات عن العرف والتقليد الذي فرضه المجتمع على المرأة . فهن ناعمات ، رقيقات يكتبن عن ورود الحياة ودموع الأرامل والثكلى لكن لا شأن لهن فيما تذهب لهن فئة أخرى أكثر جرأة ربما بعض الشيء يقلن بان هناك أسباب أخرى لتلك المشاكل يستعرضنها بجرأة وبيان أوضح كما يفعل الكتاب الملتزمين وأصحاب الفكر الحر. هؤلاء اللاتي يقفن قريبا من ساحة الرجم بل يرجمن كلما تسنى استصدار أمر برجمهن وخصوصا عندما يتعرضن لمواضيع دينية واجتماعية وسياسية اعتاد المجتمع أما على السكوت عنها أو عدم سماع رأي المرأة فيها إطلاقا!!. في أجواء شديدة الحساسية تجد هذه الفئة من النسوة ضالتهن في كتابات أقرانهن من الرجال معضدات ومساندات فتزداد فرصة التغيير رغم تلقيهن الصفعات المرة من نساء او اسماء نسائية اكثر من الرجال.
هناك فئة نسوية تهوى المغازلة والغنج والدلع بطريقة تستملهن أكثر من الغزل على الهاتف أو ببرامج الدردشة انه الغزل المبطن بالهجوم الشرس المعارض لكل ما تكتبه المرأة من انتقاد للسلبيات ، وتعترض به عن انتهاك حقوقها بل تجد المتغزلات الفاتنات يعشقن في أجواء كهذه العبارات الرنانة والصوت الرخيم الناعم فتكتب بكل انوثة .. إنها مستعدة لترفع دعوة قضائية على الكاتبة التي تسيء لكاتبها المحبوب وأنها معه ولتذهب الكابتة الى الجحيم فإنها من مريدي هذا الكاتب الرائع ال.... ولا تنتهي الديباجة لان من خصائص المنشور انه لا يعرض ما يجري بعد إغلاق الأجهزة الالكترونية من صفقات واتفاقات أو نتائج المؤازرة النزيه والموضوعية !!. إن كن أولائي النسوة لا يمثلن إلا أنفسهن فهن قد درجن على اختيار الأسهل .. ادعي الضعف واقبل بعدم السيادة وأنال ما أريد ولا افتح جبهة مع ما يدور في ساحة الحياة ورغم مواقفهن المتخلخلة إلا أنهن بقين أصعب المجاميع حتى أصعب من أولائي اللاتي تربين على أن المرأة ضلع اعوج وناقصة، وغير مؤهلة السيادة على نفسها وقرارها بيد سيدها و تلهج بالشكر ليل نهار على ذلك وتخوض الحروب الطاحنة مع بنات جنسها إن قلن غير ذلك .. افتح أجهزة التلفاز والنت ستجدهن حاضرات وبقوة عل مقالة المفكر فاخر سلطان الأخيرة .. صافيناز كاظم .. احد تلك الأمثلة.
هل تعتم تلك الحقائق الأجواء ، وتقود الى القنوط واليأس الإجابة بالتأكيد لا .. عند استعراض حياة بعض الرائدات في العالم الأخر تجد بأنهن بدأن بأجواء لا تقل سوءا لم يقبل تصويت المرأة إلا بتضحيتها وبذل روحها تحت عجلات العربة الملكية في انكلترا لكي تحرض الرأي العام على التغيير. قتلت النازية اليسارية المناضلة لحقوق الإنسان والمرأة في ألمانيا روزا لوكسمبورغ بعدها بحوالي القرن اعتلت سدة الحكم امرأة . في أوربا والسادة الضليعين بتاريخها يتحدثون أفضل مني كانت المرأة تشارك وتدعم كل الثورات لكن حظها من نتائجها ليس بأكثر من حظ نظيرتها في الشرق الآن القليل والتهميش ، فهل سكتت لا بل واصلت وأخرجت أمثلة قادت الى التغيير .
كل هذه الحقائق تدعو لعدم الجزع والاستسلام عندما تأتي الردود والتعليقات نارية من أسماء نسويه تتستر بفضل الإمكانيات التقنية المتاحة، وتتخفى بإحكام دون معرفة ملامح صاحباتها الحقيقية.
قد يكن المتحدث أو المعلق رجلا يستسهل الكتابة تمويها باسم امرأة لكن في نفس الوقت هذا لا يعفي ولا يغير من تبني نساء لفكره وطرحه والقنوع بما يصدره من أحكام ، فلا يعد للأمر أي أهمية سواءا كتبت امرأة أم رجل متخفي باسم امرأة مادامت هناك نسوة يمتهن الصمت ورضين الخنوع.
يستغرب المرء عندما يكون الموضوع حساسا ومهما، ويتعلق بتشريعات جديدة عن المرأة وهذه التشريعات بالمناسبة هي الوحيدة التي تجد طريقها للتطبيق في البلاد الإسلامية وبلا عراقيل لأنها تخص المرأة من منع الى فتاوى الى حجر وتجد صمتا مخيفا من النساء بينما قضية لا قيمة حقيقية لها مثل النقاب تستطيع أن تسيسها جماعات وتخرج أعدادا غفيرة من النسوة يتظاهرن ضد قرارات منعها !!. هذا الاستعباد يضع أمام الحركات الفكرية القادرة على التأثير تحديا كبيرا.
أما الفئة غير المتعلمة وهي اكبر بكثير من فئة غير المتعلمين من الرجال لان قرار تعليم الفتاة بيد ولي أمرها على الدوام فإنها بمنأى عن كل هذه العوالم الولوج إليه وتسبير أغوارها يحتاج الى الكثير. إنهن الحجر الثقيل الذي يمنع تدفق مياه التغيير الصافية لتروي حياة المجتمعات النائمة القاحلة وتعيد لها نضارتها ، من يعمل عليها ، من يمد لها يد المساعدة من يعتقد بحقها في تقاسم فرص التعلم ومتعة الحياة فكرا وفنا ، من يرفع من فرصها للمدنية بدل العيش في مفردات بدائية لا تتعدى الأكل والشرب والتناسل .. كلها أسئلة تحتاج الى عناية النخبة الحالمة بالأفضل وهي موجودة وتتعاطى مع الحياة وتحدياتها لكن أمامها التحدي الأكبر المرأة والنهوض بواقعها المزري .
طابت أوقاتكم
د. شــذى


الرجال أنواع...






تقفز الى ذهني لدى قراءة بعض تعليقات السادة والسيدات المشتركين في مواضيع الحوار أسئلة أجدها مهمة وتتعلق بالمواضيع التي يتم تناولها من قبل كتاب وكاتبات الحوار حيث يحددها أما حدث جاري او فكرة خارجية او هم عام يكون مشتركا بين شرائح كثيرة كان يكون سياسيا او اجتماعيا او ثقافيا عاماً. أما أنا فلقد أثار اهتمامي رجال الحوار كتابا ومعلقين ( تاركة الحديث عن نساء الحوار لوقت او مقال أخر لخصوصية الحديث عنهن ) ، وتصنيفاتهم إن صح لي التعبير .. فاستوقفني أول المجموعات وهي مجموعة الكتاب بمختلف مشاربهم واتجاهاتهم الفكرية من يمينين ويساريين معتدلين متعصبين، أو من ليبراليين وعلمانيين الى تنويريين إما بتسلسل الزميل شامل عبد العزيز في سلسلته القيمة او بدونه.
وما حققته مشاركتهم الفعلية في تدعيم لغة الحوار المتبادلة بين الكاتبات والكتاب حيث كانوا مدافعين جادين في ساحات الحوار على مواضيعهن ، وكانت لأرائهم التعضيدية وأحيانا الحيادية التي عززت إمكانية التطوير والتطرق الى مواضيع يصعب قراءتها بل يتعذر نشرها في موقع أخر لطبيعة اللغة التي استخدمت بالكتابة أو جرأة الطرح.
فئة أخرى مهمة، وأنت كانت مكتفية بالكتابة على مساحة التعليق الذي لا يقل أهمية في أحيان كثيرة عن الموضوع، بل يكن أشبه بالمكمل له. وهؤلاء بدورهم افرزوا فئة تبشر بالكثير، فمثلا أولئك الذين خبروا لغة التخاطب مع الآخرين عبر قنوات الحوار المتاحة على النت ،صاروا اقل تعصبا لأرائهم وتمتاز لغتهم بالعقلانية والوسطية ،وكثيرا ما تجد أن ما يعنيهم الموضوع بغض النظر عن كاتبه أو كاتبته. لذا ترتفع أهمية تعليقاتهم لتصل لمستوى يقترب من استطلاع أراء العامة في المواضيع المطروحة محققين بذلك خاصية قد تستخدمها كبريات دور الاستفتاء او الصحف العريقة .
لكن وهذا متوفر، وجاهز لأداء مهمته على الدوام هناك الفئة التي تدخل فقط لكي تلقي بحجارتها في بئر الماء مستمتعة بتعكير الأجواء وصفوا النقاشات، وهي على الأغلب اما قادمة لتنفس عن انكساراتها، او مدفوعة بما بات معروفا بطوابير التطبيل والتزمير التي راحت تهيمن على المواقع الحوارية لكتابة الآراء المضادة بغرض بلبلة أفكار العامة وإشاعة شعور بان الرأي الأخر المخالف حاضر بقوة وفعالية.. تتوزع وظيفتها في متابعة هذا وهذه ، والنيل منهم وتسفيه كتاباتهم باستخدام الكلمات النابية والعبارات السمجة المقيتة علهم يتمكنون من إسكاتهم ، او حتى جرحهم وإحراجهم إن تعذر ذلك.
والطريف أنهم يرتكبون أحيانا أخطاءا مضحكة والسبب واضح أن لا سهام بجعبتهم غير تلك التي يرمون . قد يكون الكلام بعيدا كل البعد عما يتحدثون عنه .. ولكنهم كما تقول النكته الالمانية ... عندما كان المستشار الألماني الشهير هلمونت كول في زيارة خارجية دعي لزيارة حديقة الحيوان .. وكان الحديث بالطبع بالانكليزية .. فكان كلما رأى حيوان قال : جميل هذا الفيل .. فأضطر مضيفه لتحمل تعليقاته على مضض حتى ضاق ذرعا ثم سأل مساعده أخيرا: لما يسمي كل ما يراه فيل فقال له : لأنه لا يعرف غيرها بالانكليزية!.
لقد هالني بعد أن قادتني الصدفة أخيرا أن اعرف عدد زوار روابط بعض الأغاني الهابطة فوجدتها تصل للمليون والمليونين والأربعة بل أكثر للرابط الواحد وهو رقم ربما لم يحققه اكثر الكتاب شهرة . اعرف بان استغرابي قد يبدو بلا معنى لدى البعض، فمحطات الأغاني تستقبل ملايين وهذا أيضا صحيح لكن ما قصدته أننا نسمي مستخدمي النت جمهور متعلم أي لا يفتح جهاز التلفاز فحسب ضاغطا على جهاز التحكم من بعد ، بل يذهب ويبحث ثم يعلق ..استمرارا ببحثي أحببت أن اقرأ التعليقات لأهميتها فوجدتها تتسم بالكثير من التسامح والإعجاب والمحبة والاعتزاز ، والانتماء حيث يكفي أن تسمع إن فلان او فلانة غنى بالعراقية مثلا حتى يذود عنه القارئ ويدافع عنه باستماتة . ثم ينبري بحرب مع المخالف تصل الى أبشع صور الشتائم والانتقادات. عندها تساءلت كيف تتعامل النفس البشرية مع الأشياء.. فهنا في صفحات الحوار الهجوم على الأشخاص ، والتعرض لهم بشكل سافر رغم ان الكثير منهم يحمل الهم العام سواءا لبلد عربي او لكل بلاد العرب بينما الذين يصرخون وتصم موسيقاهم النشاز الأذان يستحوذون على اهتمامات الملايين ويتابعون أخبارهم ، ويتبادلون الرسائل بخصوصهم وكل ما يقدمونه للجمهور العريض بعض التفاهات والكثير من الغث الذي سيذهب أدراج الرياح بعد حين.
إن من حسنات التبادل الفكري رغم محدوديته. يكمن في قدرته على مخاطبة العقول التي انتقلت من حركة الجندي الأولى في الشطرنج الى المربع قبل الأخير للانتقال بالحجر الى استبداله بوزير يغير مجرى المباراة ويقول للملك الجاثم على صدورنا دهورا سحيقة كش ملك .. ذلك الملك الذي كشف زيفه والذي لا يملك إلا لغة القدح والردح والشتم والنيل من الآخرين. هذا الملك الذي ما زال للأسف رواده أكثر بكثير من رواد أي منبر عقلاني. ولن أفوت المناسبة دون أن أقول بان المواقع الدينية المتطرفة والغيبية والتي تبث الخزعبلات والأكاذيب لا تقل روادا عن الأولى وبين وهم الخوف والتخويف والترهيب، ووهم الرغبات المكبوتة والجامحة يبقى هم الكثير من المتأملين والباحثين في التعليقات وأراء العامة يبقى همها هو بماذا تفكر وأي شيء يستحوذ على اهتمامها ووسائل الارتقاء بها الى لغة حضارية وسلوك سوي يقدر جهود الكتاب وبثمن أوقاتهم التي صرفوها في الإعداد للمواد المختلفة ومناقشة الفكرة وليس الاهتمام بشخص الكاتب وما يظن به من ظنون.
طابت أوقاتكم جميعا
د. شـــذى






زواج سردشت و تشلسي










أقيم مؤخرا حفل زفاف ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينون في بلدة رينبك التابعة لولاية نيويورك وتعد تشلسي من أشهر بنات رؤساء أمريكا وتحظى بمكانة خاصة و شعبية واسعة بين الأمريكيين . يعزو بعض المتابعين سبب شعبيتها لارتباط حياتها ونشأتها بفترة مهمة من حياة الأمريكان والانتعاش الاقتصادي الذي حققته فترة حكم كلينون لأمريكا والانتعاش الاقتصادي الذي شهدته البلاد في عهده قبل تولي جورج دبليو بوش الحكم وفشل سياسته المتعثرة وحربه الكارثية على العراق وما نجم عنها من أزمة مالية عالمية وكساد جلبته سنوات حكمه العجاف.

تشلسي التي تابع الأمريكان حركاتها وسكناتها على مدى السنوات الطوال حتى بعد خروج أبوها من البيت الأبيض ، معززة بسلوكها ومثابرتها في الدراسة وتفوقها مكانتها بينهم. لم ترتكب حماقات او فضائح أخلاقية كما فعلن بنات الرئيس بوش ورصد الإعلام الأمريكي بعضا منها من تسكعهن في المراقص والملاهي الليلية وأعمالهن الطائشة من تزوير البطاقات الشخصية للدخول هذا الملهى الليلي،او ذاك والتي حجبت بالتأكيد عن الإعلام العربي لان لا احد يجرؤ بالمس بسمعة سيد البيت الأبيض.
لذا ظلت ابنة كلينتون الفتاة الناعمة الحالمة التي يفخر بتربيتها الأمريكان. ساهمت في حملة والدتها الماراثونية بانتخابات الرئاسة للوصول الى البيت الأبيض.وكانت خير سند ومعين لأمها لما تتمتع به من شعبية وحضوه لدى العديد من الشرائح والطبقات. ولما انتهت الحملة بالفشل لعوامل متعددة بقيت الفتاة المدللة قريبة جدا من الأضواء الى جانب أمها التي اكتفت بوزارة الخارجية بعد منازلة شرسة وقوية ضد خصم دمث حضي بطالع سعد لا نظير له .
في إحدى زياراتها الى أفريقيا صادفت وزيرة الخارجية هيلاري موقفا تطلب منها شجاعة وذكاء للتملص منه خصوصا وانه من المواقف التي سيكتبه التاريخ لطرافته ،وخصوصيته . حيث تقدم رئيس بلدية باكورو في كينيا وهو رجل في الأربعين من عمره واسمه ( جودون شيبكو رجوي) منها مكررا طلبه السابق الذي تقدم به عام 2000 بالزواج من ابنتها ومستعدا لتقديم مهر سخي جدا تمثل ب40بقرة و20رأس من الماعز . لم ترتعد وزيرة الدولة العظمى ولم تأمر سيافها ليطيح برأسه بضربة سيف واحدة . لان السيوف صدئت في المجتمعات المتقدمة فأعادوا تلميعها وحفظها في المتاحف لتتعرف الأجيال على حضارة السيوف الغابرة ، ويتعلموا من تجاربها الصالح والطالح ... لم ترد بعصبية ولم تطالب بان يلقى به في غياهب السجن لأنه تجرأ على طلبه الذي ستذكره الأجيال بمزيد من العار والخزي كيف كيف يجرؤ أفريقي مثل هذا على طلب يد ابنة هيلاري كلينتون الوزيرة الحالية وسيدة البيت الأبيض سابقا وابنة الرئيس السابق الذي خرج من المكتب البيضاوي الى المكتب العالمي اللامع الذي يزخر بنشاطاته وحضوره المميز على مدار السنة . كيف يجرؤ هذا الحافي ليتفوه بكلمات مثل هذه ..أي عار لحق بال كلينتون من جراء هذه الفعلة النكراء والعرض المخزي..
لم تفعل هيلاري أي شيء من هذا ولم تتوعد الخاطب ومضى لحال سبيله بعد أن وعدته بنقل عرضه الى المعنية بالأمر ابنتها قائلة له: ابنتي حرة في خياراتها وسأنقل لها هذا العرض. نقطة رأس السطر.
لم تجرح مشاعره وسجلت للحصافة، واحترام الإنسان درسا لن ينساه التاريخ بل سيذكره كأحد طرائف الدهر ويمر عليه بالكثير من المتعة والإعجاب بهيلاري وفطنتها.
أتذكرك الآن حبيبي سردشت بمزيد من الأسى واللوعة .. وتتراءى أمام عيني صورتك الرائعة وابتسامتك الساحرة وأتذكر سبب رحيلك المبكر عن عالمنا. لا ادري أين أنت الآن ربما تتبادل مع إحدى ضحايا التطهير العرقي في البوسنة حديثا عذبا تتلاقى فيه وجهات نظركم في أسباب ثورة الغضب العدائية التي تنتاب البشر بين الحين والأخر ، او لعلك تناقش مع شاب أخر غدرته الحرب الأهلية في بلده ظروف موته حيث لم تترك له متسعا من الوقت لمعرفة أسباب إبعاده عن عالمنا. علك مع بعض الإعلام الذين نقشوا على رخام التاريخ أسمائهم وهم يقدمون أرواحهم الغالية الثمينة فداءا للعدل والإنسانية أمثال غاندي وروزى وجيفارا، او أبناء بلدك العراق الذين حصدوا مثل السنابل في حروب ما كان لهم بها ناقة ولا جمل .. او لعلك تداعب صغيرا أتت عليه جرائم حلبجة وهو يتدرب اليوم عندك هناك حيث المميزين على الكلام بعد أن خطفه الموت رضيعاً . الحق لا اعرف كيف تمضي أوقاتك أيها السردشت لكنني اعرف بان سبب رحيلك المبكر لم يكن مبررا.. واعذرني إن اقتطعت من وقت مجدك الآن دقائق أقول لك فيها.. علمونا أن نهتف في المظاهرات (( أمريكا ضد العرب شيلوا سفارتها)) كلما أراد أصحاب القرار ذلك او رغبوا بمزيد من التنازلات عن حقوق مواطينهم .. لكن بعد ما حصل لك... والظلم والحيف الذي أصابك ويصيب أمثالك الأكراد عليهم أن يغيروا الشعار لتهتف الجماهير في الشرق(( أمريكا ضد العرب والكرد شيلوا سفارتها )). لان الكثير من سلوكيات المسئولين الأمريكان والغربيين لا يجدر بها أن تعمم، وإلا قضت على بقايا الهيبة التي يتمتع بها من يحكم العرب والكرد والفرس معا..





الأسرار الخفية لعدم تشكيل الحكومة العراقية






بعد مخاض الانتخابات التي قد تتعسر في بعض البلدان ، تتعلق الآمال على التغييرات التي تسفر إليها نتائجها وسط الكثير من التوقعات والمفاجآت السارة أحيانا والصادمة أحيانا أخر.

البداية
قد تتعثر عملية تشكيل الحكومة في بعض البلدان لأسباب تتعلق بالاتفاقيات الجانبية للكتل الفائزة، فتبرم تحالفات بين حزب كبير وأخر صغير يرفع شعارات براقة له أهداف بعيدة مثل الخضر والليبراليين او حزب أخر أعاد تشكيله، ونزل الى الساحة السياسية بتسمية جديدة مثل اليسار في ألمانيا بدلا من الحزب الشيوعي بعد اندماج الألمانيتان.
وأحيانا تتعرض عملية تشكيل الحكومة لازمة طارئة كان يداهم الموت الزؤام الحكومة بأغلب أعضائها، فتضطر الدولة الى ترشيح جدد مثلما حصل في بولندا( المح البعض يرفع يده للسماء داعيا بسره .. لا حرام خطية ).

انتخابات العراق
في العراق الجديد مرت على انتخابات الحكومة ستة أشهر من بداية آذار الى اليوم، وتم فرز النتائج اعترضت بعض الكتل عليها، فأعيد فرزها يدوياً في بعض المناطق تماما مثلما حصل في أمريكا زمن بوش الثاني .
انتهى الفرز ، وبدأت الرحلات والزيارات المكوكية بين الكتل الفائزة بالسفر الى البلدان الصديقة والشقيقة لتشكيل الحكومة لكنها الى يومنا هذا لم تتشكل. أدلى كل فرد على طريقته بدلوه في أسباب تأخر تشكيل الحكومة، لكن لم يسمع له احد ولم تثمر مساهمته.

هدد رئيس الحكومة الحالي ، ورد على تهديده رئيس اكبر الكتل الفائزة بتهديد لا يقل صرامة على تهديده رغم ما يتسم به من رقة ووداعة مظهر ومع هذا لم تشكل الحكومة الى الآن.
أمر محير.. يضع العقل بالكف كما يقول أهلنا في سوريا. ترى ما السبب؟.
هل هي أسباب منطقية، وأرضية أي تتعلق بنا نحن البشر من سياسيين وأكاديميين وخبراء وأصحاب قرار ام انه قرار جهات أخرى ما زالت تملك بيدها مفاتيح الحل؟.

عشائر الجان
لا تستغرب العنوان إنهم السبب وليس غيرهم. بعد اطلاع المرء على ما يحصل في عراق اليوم من انتهاكات واضحة لحياة الأسر العراقية والعبث بمصيرها من قبل الساحرات والسحرة لما يتمتعون به من حضوه كبيرة لدى السادة المردة والجان تجعل طلباتهم مستجابة.
تؤكد هذه الحقائق على إن ما يعرقل تشكيل الحكومة العراقية هم السادة الجان والمردة لا غير وليس لدول الجوار او القوى الخارجية أي يد في الأمر.
يخبرنا السادة المتخصصون بان السحر مستشري في عراق اليوم بشكل لا يضاهيه إلا البطالة وزواج المتعة!. لذا فان السيدات اللاتي يعملن في قطاع السحر ليس خطأ إملائيا بل صحيح سحر وليس سياحة.. هن متمكنات من لعب دور مدير علاقات عامة باقتدار بين السادة الجن والبشر فما على الزبونة إلا أن تتقدم بطلبها بخطف زوج من زوجته او تغير اتجاه سير احد الرجال حتى يبدأ عملهن الذي لا يضاهى في الجودة ونفاذ المفعول.

أراء قيمة
تقول الدكتورة ريا قطان الأستاذة في جامعة بغداد بان الأمر كان يقلقها على الدوام ولطالما سألت عن أسباب تفكك العديد من الأسر وحسرة الكثير من النساء بسبب صدود أزواجهن عنهن، واستمعت لشكاوى السيدات حتى تأكدت من إن الأمر خارج عن إرادتهن وان السر يكمن في أولائي النسوة الساحرات اللاتي تؤدي إعمالهن الشيطانية الى هدم البيوت .. ومن أراء الدكتورة ريا المهمة اقتراحها بفتح مدرسة في العراق لتعلم قواعد فك السحر !!.
وتعضد أرائها الدكتورة أمال ال حيدر من جامعة ال البيت وتجود علينا بتعليل تمكن هؤلاء الناس من تحقيق أهدافهم ....بان الله يعطيهم فرصة ويطيل لهم المد لكي يتعظوا او يثيبون الى رشدهم .
كل هذا يزيد من الإرباك والخوف لان للمجهول رهبة. يميط عنها بعض اللثام الباحث التربوي فالح مهدي شارحاً لنا السحر ودرجاته... السحر ثلاث مراتب الأسود وهو أعلاها حيث يتم تسخير الشياطين المردة وهم زعماء عشائر او شيوخ قبائل ويملكون سلطة ونفوذ لا يملكها سواهم من الجان.
ثم السحر الأحمر وهو بمرتبة اقل من الأول وفيه تسخير للجان الذي يملك قوة وطاقة عظيمة فتؤثر على طاقة الإنسان فتحيله الى إنسان محبا للظلام والأماكن المهجورة .. إنعزالياً.
السحر الأبيض يشرح لنا الباحث...بأنه كما تنص المؤلفات متعلق بالجان العلوي وليس السفلي لذا فهو يخصص لأعمال الخير والمحبة ولإبطال السحر!. ربما السحر الأسود او حتى الأحمر ممكن.

السقي المشئوم
يطلعنا الإعلام المثابر على نشاطات الساحرات و(دكايكهن) أعمالهن الشيطانية وكيف يغررن بالضحايا الأبرياء ويقمن بسرقة أزواجهن منهن وكيف ينفذن خططهن ببرودة دم وأعصاب مقابل مبلغ من المال.
يتم ذلك عن طريق السقي أي يسقى الرجل المستهدف ماء مسحور لايملك العلم والطب أمامه أي حيلة لان الطب شيء مادي، والسقى الذي قد يؤدي بحياة الشخص من عمل الجان ولا يمكن للطب محاربته كما تقول إحدى الساحرات النشيطات في مجال عملها...ويصبح الضحية المسقي تحت أمر صاحبة النصيب الجديدة . او يتم سرقة الملابس لعمل السحر عليها وخصوصاً الداخلية عن طريق خداع زوجته الغرة او سرقة حبل الغسيل مثلا... هناك طرق عديدة بعضها سرية لأسباب تتعلق بسر الصنعة.

استنتاج معقول
بعد كل هذا وذاك صار واضحاً بما لا يقبل الشك أسباب عدم تشكيل الحكومة العراقية إنها أسباب قهرية.. ففي العراق اليوم تصول وتجول ثلاث فرق فوق بشرية بلا صاد ولا راد تملك ثلاثة قوى غيبية غير قابلة للتفاوض المباشر تعقد صفقاتها بسرية تامة مع سيدات منقبات( ليس للتسمية أي علاقة بمحاربة النقاب او اتخاذ موقف ضده على الأقل هنا بل لان المعروض كان فقط نساء منقبات فلا داعي لثورة المتحمسين للقضايا الجانبية بإبداء أي اعتراض على وصف المنقبات)ضالعات في فنون السحر و تسخير الجان وربما سادة لا يقلون عنهن كفاءة.
اغلب الظن إن القوى الظلامية وفرق التخريب والإرهاب تسللت بطريقة او بأخرى الى داخل المجتمع المخملي للحكومة العراقية واستطاعت بعملية نوعية أن تسرق ملابس أفرادها المنشورة وتتفق مع شيوخ الشياطين والمردة على عدم تمكين أي منهم من النظر بوجه أي من الكتل الفائزة الأخرى والصد عنها وكراهيتها فتبوء كل محاولات الاتفاق على تشكيل الحكومة بينهم بالفشل.

الغشيم أوباما

بقي قبل الذهاب الى خاتمة الموضوع التطرق الى محاولة الغشيم اوباما في الوصول الى حل في تشكيل الحكومة في رسائله السرية والعلنية الى المرجع الديني السيستاني، والطلب منه التدخل في حث الكتل على تشكيل الحكومة، وهو لا يعرف بان عليه إيجاد قنوات اتصال دبلوماسية مع المردة والشياطين والجان لأنهم بإعمالهم العدوانية يعطلون تشكيل الحكومة، وليس هناك أحدا سواهم قادرا على البت في المسألة، وإيجاد مخرج مناسب لها.

العراقيون ودورهم الفاعل

لم يبقى على العراقيين إلا أن يهبوا هبة رجل واحد مثلما فعلوا بالانتخابات ويستميلوا بكل ما أتوا من قوة شيوخ قبائل وعشائر الجان والمردة لتغيير مواقفها السلبية إزاء العملية السياسية في العراق، وحثهم على الموافقة بالخروج من الوضع الراهن وإبطال مفعول السحر الأسود عن السياسيين لتشكيل الحكومة. وصياغة العبارات والديباجات التي تكيل بالمدح والثناء لشيوخ عشائر الجان على موقفها المساند للشعب المنهوك والمغلوب على أمره، و إعطائه فرصة مواصلة الحياة الكريمة كنظرائه في كل بقاع العالم.

سبب أخر

في مقالة مادمنا الأوائل وهذه روابطها...
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=212262
http://schataly.blogspot.com/2010/05/blog-post_9988.html
كانت هناك العديد من النقاط جعلت العراقيين أوائل، والتي أضاف لها الدكتور عمار صالح نقاط أخرى لتعضد وتساند تلك الأولوية، واليوم سنضيف معاً أعزائي القراء سببا جديدا يبقي العراقيين الأوائل بلا منازع وهو..
العراق أول بلد في العالم لا يتم تشكيل الحكومة فيه رغم مضي ستة أشهر على انتهاء الانتخابات لأسباب بشرية بل لأسباب خارجة عن إرادة البشر يتحكم بها شيوخ عشائر الجان وملوك الشياطين والمردة والتي تدفع العالم كله لمتابعة نتائجها بفارغ الصبر والدهشة، منتظرة ما ستتمخض عنه المفاوضات مع شيوخ عشائر الجان التي ستبدي بالتأكيد دعمها اللامحدود لهذا الطرف ،او ذاك والذي سيبدأ مشواره السياسي متسلحا بدعمهم، و إمكانياتهم المخيفة التي ستنقل العراق الى مصاف دول الخيال والقدرات الخارقة كما سطروا ذات يوم في ألف ليلة وليلة.

لكم ودي ومعكم قلبي
أعزائـــي في العراق

د. شــــذى
-----
Share |
------