------------ --------
Share |

الغلاف السميك- المتاهة البيضاء


 
جانب من مطبوعات معرض لايبزك للكتاب
كتابة وتصوير: شذى احمد





الشوارع مليئة بالاعلانات المغرية
الحقائب مكتظة بالكثير من المسليات
الاجهزة واللعب وكل ما يخطر على البال في متناول اليد
والمال متوفر على الاغلب لاقتناء كل ما يريده الفرد او على الاقل الكثير مما يرغب في اقتناءه.
لكن رغم كل ذلك يمكنك مشاهدة كل ذلك هناك

مشاهدة رقم -2-
لايبزك منتصف مارس 2015


على مساحة تزيد عن الفي متر مكعب وفي متاهات بيضاء رصت امامها رفوف قديمة زينت بمختلف انواع الكتب والاصدارات العتيقة،وربما بعض الجديدة . لكن مؤكد المستعملة. وقف منظمو هذا الجانب من معرض الكتاب العالمي للكتاب يستقبلون الزوار الشباب منهم والكهول.
لا يمكنك ان تصطحب حقيبتك اليدوية او تلك التي تحملها على ظهرك . عليك ايداعها للقسم المخصص، واخذ وصل امانة. لما كل هذا ؟.
حتى لا يسرق كتاب او مطبوع من تلك التي تزدحم بها القاعة .يمكنك شراء ما تريد منها بعد ذلك . وقد لا تدفع الا القليل.
يدهشك الاقبال المنقطع النظير.فهناك من ينتظر هذه التظاهرة الفكرية المهمة سنويا للبحث عن كتاب او مطبوعة نادرة ، لم تعد متوفرة،فتعذر الحصول عليها في مكان اخر.
خرائط .صور . مجلدات . كتب قد تجدها في اسواق المستعمل ولا تفكر بالالتفات اليها لكن هنا لها معنا واهمية اخرى !!..


رواد هذه القاعة الفسيحة ليسوا باقل من رواد القاعات المكتظة بالجديد.
فالرفوف الخارجية للقاعة اكتظت بعشرات الكتب والمطبوعات. وفي داخل تلك المتاهات المخبأة بالقماش الابيض مثلها تصيبك الحيرى.. ليمضي الوقت سريعا، وهي تأخذك من اختصاص لأخر، ثم من نوع من المطبوعات الى التالي فتنسى انها قديمة منشغلا بقيمتها الفنية والادبية او الثقافية.
لا يمكنك معرفة اسباب اقبال الناس، لكنهم يجتمعون للبحث عن النادر هنا مثلما جاء الاخرون للبحث عن الجديد.


المنظمون للمعرض يعرفون تماما نفسية الزائر وكيف يستحوذون على اهتمامه.
سواءا بما اكتظت به الرفوف ام بتلك الحلقات الثقافية التي توزعت بالقرب منها.
كوب من الشاي الساخن او القهوة وقطعة حلوى بعد عناء البحث .
يعقبها استراحة انت تحدد طولها امام حلقة جمعت زائرين بمختلف الاعمار جاءوا ليستمعوا الى قراءة مسلية او ممتعة.
الوقت يعدو سريعا... لكن مفاجأت هذا الحدث الثقافي لا تنتهي. فاذا ما هممت بالمغادرة تتحسر على ما تركته خلفك لكن الوقت لا يتسع لكل الفنون كما يقول احد الشعراء.



مشهد من مشاهد لا تعد ولا تحصى لهذا الحدث الثقافي الكبير الذي يقام كل سنة.وفيه تأتي وفود وشركات ودور نشر من كل انحاء العالم. مما يدفعك ايا كان مذهبك ومشربك الثقافي والفكري العربي الى السؤال . اين نحن وفي اي القاعات نتباهى بمنتوجنا الفكري.وتستمر بالبحث علك تجد الاجابة في القاعة التالية
و.. للحديث بقية.

لمتابعة المزيد من الصور عن المعرض 
 


http://hwarblog.blogspot.com 
-----
Share |
------