------------ --------
Share |

دع الإسلاميين يأتون

 شذى احمد



2011 / 12 / 21


يزداد الخوف والهلع ، والتطير من وصول التيارات الإسلامية بكل أطيافها والسلفية على وجه الخصوص لسدة الحكم في الكثير من البلاد العربية بعد ما حصل فيها من تغييرات جوهرية قلبت أنظمة الحكم رأسا على عقب.


السؤال الأهم لما الخوف؟ ثم يليه ما الذي يخشاه المتخوفون؟. هل هناك حسرة على ضياع منجز ملموس ؟ . أو لنغير السؤال بصيغة أوضح لما الدموع الغزيرة، وليس هناك جثة؟.


لم يكن حال العرب ولا أنظمة حكمهم بحال يدعو التيارات الفكرية على التباكي لضياعه. ولم يكن هناك وعيا وإرادة جماهيرية يحرص أيا من تلك التيارات على اعتمادها كرأس مال لاستثمارات التغيير. لما إذن؟.


كل ما هنالك هي رغبة جماهيرية عارمة بحياة أفضل. من يقف ورائها وكيف حصلت ، ومن ساهم في تأجيج الاحداث ؟. كل هذا لا يهم المهم أنها حصلت. تهاوت عروش وأنظمة حكم. وأثرت الأحداث بمجرى الحياة في كل العالم. وانقلب السحر على الساحر ووصلت الى المكتب البيضاوي وسجلت مواقفه وردود فعله من احتجاجات أبناءه الجائعين مثل كل جائعي العالم؟.


لما نخاف الإسلاميين؟. هل الخوف مبرر . وما الذي سيأخذونه منا وكنا نتمتع به . الأمن . الأمان . القرار . الثروة. العدالة الاجتماعية. الحرية في الرأي والتعبير. حقوق المرأة والانجازات الأسطورية لحمايتها واحترامها. أليست اغلب نساء البلاد العربية مضطهدات ،ومعذبات ومغيبات الوعي والحضور في أغلب القرارات في كل وقت وزمان... إذن ممن الخوف وعلى ماذا هذه المبالغة في التخويف والتهويل من وصول الإسلاميين الى سدة الحكم.






في انتخابات عام 1990 بعد سقوط جدار برلين مباشرة. سجلت النتائج تفوقا ملحوظا لا بل خرافيا للأحزاب المحافظة الدينية فالمسيحيون المحافظون في الولايات الجديدة كما تم تسمية مناطق ألمانيا الشرقية حققوا نجاحات تاريخية وفي بعض الولايات كان نجاحا استثنائيا وغير مسبوق كذلك غير ملحوق كما يبين الجدول التالي


في ولاية ماكلنبورغ 26بالمئة


في ولاية برادنبورغ برلين 27 بالمئة


في ولاية ساخسن انهالد 48 بالمئة


في ولاية ساخسن 92 بالمئة


في ولاية توريجن 44 بالمئة






هذه النتائج لم تتكرر الى يومنا هذا لكن السؤال المهم لما كل هذا الدعم والحرص على انتخاب الأحزاب المحافظة في ولايات يفترض أنها كانت تعيش الحرية الدينية والانفتاح وكان الفكر الشيوعي هو السائد.


السبب الذي على اليساريين بكل أطيافهم وتسمياتهم ومللهم ونحلهم السياسية والمذهبية الفكرية عدم نسيانه. هو عطش الجماهير لحرية الخيار . والرغبة بالتحدي واثبات الذات وفق معتقداتها .


اعتقاد قد يكلفهاـ الجماهير ـ خيبات كبيرة لكنه بالنتيجة خيارها الذي به تتجدد وتثبت وجودها.


لعبة الديمقراطية في المجتمعات التي تتسيد العالم ، وتهيمن على قراراتها لتعطيها الديمومة والتجدد والحيوية.


في هذه المجتمعات لا يتم حظر فكر على حساب أخر الا استثناءات تحرص الجهات المعنية تبررها.. مثل ما يحصل اليوم في ألمانيا من دعوات جادة لحظر حزب النازيون الجدد بعدما تكشف عمل خلاياها النائمة على قتل وتصفية أعدائها من الأتراك واليساريين وغيرهم الذين تراهم يقفون حجر عثرة في طريق تحقيق أهدافهم وتوسعهم وانتشارهم وتسلمهم للسلطة وفرض وجودهم بالترهيب والترويع والقتل والحرق والتفجير.






عدا ذلك تبقى الشعوب مطمئنة للمستقبل في تحقيق أدنى حد من الأمان بظل الديمقراطية.


هاهي أمريكا اليوم تكشف لنا نخبها الواعية وخيرة علمائها حقائق ما يجري وجرى في العالم منذ هجمات أيلول والسعي المحموم للحرب والدمار الذي أحدثته الحكومة الأمريكية في مناطق متعددة من العالم. هذه النخب هي من تكشف الحقائق لا تلك المجموعات من العرب المقيمين هناك كمواطنين أم المتخصصين بالسياسة الخارجية الأمريكية على وجه الخصوص.


لما يفعل الأمريكيون ذلك ؟.لان بلدهم يعنيهم ، ومستقبله يخصهم. ولأنهم يعون معنى الديمقراطية ومعنى التعددية والاهم معنى وحدود الحرية التي كفلها لهم القانون الذي ضحى من اجل انجازه الكثير.


ما يحصل بالبلاد العربية التي عاشت مخاضا عسيرا بعد مسيرات الاحتجاجات وكسر حاجز الخوف من تجير الانتصارات لصالح قوى دينية متطرفة أمر يرعب البعض . لكن كما تقول الآية القرأنية .. عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم... دعهم يأتون دعهم يقودون .. دعهم يفصحون عما في جعبتهم. لا تبقيهم ملائكة تحلق في ملكوت التنظير . ممن تخاف من الترويع والقتل ؟. الم يعتد العرب على ذلك وما زالوا منذ ما يزيد عن قرن تغير وجه العالم الجديد وهم يدفعون التضحيات وتسيل دمائهم بلا هوادة.


تخاف تشبثهم بالسلطة؟. لو راجعت حقيقة القبول بالإسلاميين كجسر بين رجالات الغرب بين الأمس والغد الذي لا يستطيعون رسم ملامحه بل محاولة السيطرة على فرشاته وألوانه كي لا تنتج لوحات لا يمكنهم العبث بها او تخريبها بحجة عدم صلاحيتها.هذا الجسر سوف يتهاوى من تلقاء نفسه إذا ما وثقت بالإنسان واختياراته وقدرته على المواجهة.


الشباب يريد مكانة لا تقل عن نظيره في بلاد العالم المتقدمة من حقه وله كل الإمكانيات. العقل الاجتهاد . الوعي . الرغبة والطموح والوسيلة التي صارت كابوسا يطارد ممثلي الماضي الاستبدادي البغيض وصوره الدكتاتورية والقمعية.


دعهم يأتون واستمع الى برنامجهم الإصلاحي. وتذكر التجربتين الأشهر في وصول الإسلاميين الى السلطة في تركيا وإيران. فإيران تغلي من الداخل ، وكلما قربت ساعة سقوط قطع الدمينو وتهاويها صدروا غضب الإيرانيين الى الخارج بحجة استهداف بلدهم ، وصنعوا من أنفسهم فرسانا ومحاربين أشداء يقارعون قوى الظلم والطغيان العالمي ويتصدون لمخططاتهم.


والثانية هي تركيا التي يتناسى الكثير منا إما عن قصد أم تعمدا أن يعزي سبب فوزهم وتقدمهم الى لغة الخطاب المرن ، والتزامهم بقوانين المجتمع المدني التي أرساها أتاتورك فلولاه لما عرفنا اليوم اذا ما كانت الخلافة العثمانية قد اكتسحت كما يفعلون بين يوم وأخر جبال العراق في مطاردة ما يسمونهم المتمردين الأكراد هذا البلد ام ذاك. ولكانوا سادة على الكثير من العواصم العربية التي تتغنى اليوم ببطولاتهم ومواقفهم الشجاعة التي لم تطعم مسكينا ، ولم تحل أزمة من أزمات العرب، وتبني في غزة المدمرة سقوفا للذين شردتهم قنابل إسرائيل الحارقة.


دع الإسلاميين يأتون ، وأعلن نفسك كما تفعل الأحزاب الخاسرة لجولة الانتخابات معارض. سوف يكون لك في زمن الهدنة وفترة نقاهة المعارضة متسعا من الوقت لتفكر مليا. ليس باعتلاء سدة الحكم كما يلهث الكثير بل متسع من الوقت في إيجاد حلول لإنسانك في هذه الأرض وأظنه غايتك القصوى.








هذه هي ................ العولمةُ


محشش فهيم سألوه :

ماهو التعريف الأكثر واقعيةً للعولمةِ؟

فقال: موت الأميرةِ ديانا !!!

فسألوه : كيف ذلك!!

فأجاب : الدليل هو :

أميرة إنكليزية مع عشيق مصري

بحادث إصطدام في نفق فرنسي

في سيارة ألمانية تعمل بمحرّك هولندي

يقودها بلجيكي والذي كان مخمورا بالويسكي الإسكتلنديِ

متبوعة مباشرةً مِن قِبل المصورين و الصحفيّين الإيطاليينِ

على الدراجات البخاريةِ اليابانيةِ

عولجوا مِن قِبل طبيبِ أمريكيِ، يَستعملُ أدويةَ برازيليةَ

هذا الخبر يُرسَلُ إليك مِن قِبل عربي

يَستعملُ تقنيةَ بيل جتس الأمريكي

وأنت َتقْرأُ هذا على حاسوبِكَ

الذي يَستعملُ الرقائقَ الالكترونية التايوانيةَ

و شاشة كورية

جمّعَ مِن قِبل العُمّالِ البنغلاديشيينِ في مصنع سنغافوري

ونَقلَ بباخرة صينية طاقمها هندي الى ميناء اماراتي ثم نقل مِن قِبل سائقِ شاحنةِ باكستاني.

وترسلها الى مگرود عراقي قبل ان ينسفه مفخخ يمني قادم من سوريا باموال سعودية ويحمل كلاشنكوف روسي وتدرب في افغانستان ويفجره بموبايل نوكيا فنلندي واذ ما متت راح تتعالج بمستشفى اردني

هذه هي ................ العولمةُ









هكذا يعيش فناننا القدير بدري حسون فريد ألأن



http://www.akhbaar.org/images/badri_1_1510008.jpg




زريبة بدري حسون فريد


أحمد شرجي من المغرب


وانا ادخل ناحية القبو الكئيب او (المقبرة) كما يحلو للاستاذ الفنان بدري حسون فريد ان يسميها، تذكرت مقولة الفيلسوف الايرلندي،إدموند بييرك(كي نحب الوطن،يجب ان يكون في الوطن ما يدفعنا لحبه) هنا في هذاالمكان البائس الذي يقع في احد الاحياء الفقيرة بمدينة الرباط المغربية يعيش الفنان الكبير وهو يحرق ايامه بين الامل والعمل والانتظار لغد مجهول.
http://www.akhbaar.org/images/badri_2_1510008.jpg


أي عراق نحب؟؟


العراق الذي لا يحب مبدعيه؟ العراق الذي يتغنى بالغرباء ويجافي أهله و أبنائه المبدعين؟ العراق الذي يتنكر لأصحاب العطاء والمخلصين، قد تكون هذه الكلمات قاسية على الكثيرين بعض الشيء او حتى علي بشكل شخصي، لكننا يجب ان لا نترك العاطفة تتحكم بعقولنا وكلماتنا وان تبقى كلمة الحق هي الاعلى، نتشدق بذلك الحب لبلدنا، يا لها من كذبة كبيرة تلك التي نسميها الوطن، فلتذهب الاوطان للجحيم، اذا لم يتوفر في الاوطان مايدفعنا لحبها والانتماء لها، من المسؤول عن الوضع السىء بل المحزن للهرم المسرحي الكبير بدري حسون فريد؟ الضائقة المالية، العوز الحقير الذي يعيشه،المكان البائس الذي يسكنه، وهو الذي افدى سنوات حياته من اجل ترسيخ شيء اسمه الفن الملتزم والمسرح العراقي،بدري ذلك الفنان العصامي الذي لم يهادن سلطان أوحاكم، سعى مع رفاق جيله لمسرح يمتلك مقومات بقائه وحقيقة وجوده.
http://www.akhbaar.org/images/badri_3_1510008.jpg
في الشهر الماضي كنت بصحبة الفنان هادي الخزاعي ضيفا في برنامج الاعلامي كريم بدر (قراءات عراقية) وكان شريكنا بالحديث من بغداد الاستاذ شفيق المهدي مدير دائرة السينما والمسرح، كانت الحلقة تناقش واقع المسرح العراقي، وطرحت شخصيا رأيا حول تهميش الحكومة للفنانين ومحاولة ألباس المسرح العراقي عمامة الاديولوجيا الراديكالية، واستشهدت بحالة المبدع الكبير بدري حسون فريد، المزرية التي يعيشها بالمغرب، لم يتفق معي استاذي شفيق المهدي، بل راح يكيل المديحوالمبالغات المجانية لرئيس الدولة السيد جلال الطلباني، وأدعى بانه بعثه بشكل شخصي للمغرب لمقابلة الاستاذ بدري، وقد قال حرفيا وامام اسماع وانظار المشاهدين (استاذ بدري بخير و نُقلت له اموالا تكفيه لسنوات طويلة، ولاجل الوقوف على الحقائق، دعت الامانة الاعلامية مقدم البرنامج كريم بدر الاتصال بالاستاذ بدري، وكانت المفاجاة بتكذيب من قبل الاستاذ بدري لكل ماقاله الدكتور شفيق المهدي، بل الانكى من كل ذلك هو ان بدري حسون فريد لم يلتق شفيق المهدي منذ عشرين عاما!!!!!!!!!!!! !!!!!!!
اذا ماهو هدف الاستاذ شفيق من كل هذا؟ هل اجبر على قول ذلك،؟ ام هي شهادات مجانية نعطيها للسياسيين؟ ونحن الذين توسمنا خيرا بادراته لاهم مرفق ثقافي.
http://www.akhbaar.org/images/badri_4_1510008.jpg


اذا كان الفنان يتحدث بخطاب السياسي، ماذا عسانا ان ننتظر من السياسي؟ اذا كان الفنان (التقدمي) يجمل السياسي ويبرر مواقفه، بل يساعده على تهميش دور المثقف والفنان، ماذا ننتظر من برلمان يقوده متحدث بلغة(القنادر)؟؟؟؟؟!!!!


شاءت الصدفة ان اكون بالرباط، واتصلت بالاستاذ بدري لتحديد موعدا للقائه و الاطمئنان عليه، اصر ان نلتقي في مكان اقامته، لكن حين وصلت و دخلت تلك الغرفة التي يسكن فيها، فهمت اصراره، لعنت الزمن والظروف و الثقافة والفن والعراق، بصقت على كل الاوطان التي لاتحتضن رموزها ومبدعيها، بصقت على كل الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ تاسيس الدولة العراقية لاخر حكومة، لانها لاتستحق ان تحكمنا وتقودنا.
(أين الاموال) التي تحدث عنها الدكتور شفيق المهدي، والتي تكفي بدري سنوات طوال، كما ذكر ذلك وهذا موثق بالبرنامج، تلتف عليها الصراصر، والتي لايحلو لها التكاثر الا في سرير بدري وغرفته الضيقة، طولها ثلاثة امتار وعرضها متران!!!!! غرفة لاتصلح ان تكون زريبة للحيوانات، ليس في بلد اوربي، بل وفي أي بلد عربي، فكيف يسكنها النبيل بدري حسون فريد، هذه القامة المسرحية الشامخة؟؟ يا لكم من خونه لكل ماهو جليل ومقدس، وانتم تشهدون مايجري امام عيونكم جهارا، هل يستحق بدري حسون فريد هذه الحياة البائسة؟؟ هل يستحق هذا التكريم وهو يتمسك بما تبقى له من سنوات عمره؟؟


http://www.akhbaar.org/images/badri_5_1510008.jpg
هل تقرأ الحكومة ما يكتب عن مبدعيها،؟ هل يقرأ الاستاذ جلال الطلباني او مستشاروه مقالتي هذه، وخاصة ان الامر الان متعلق بمصداقيتهم، كون الاستاذ شفيق المهدي ذكر بانه مبعوث شخصي من قبل السيد جلال الطلباني!!!!! هل سال السيد الرئيس مبعوثه الشخصي ان كان قد التقى ببدري وأطمئن على صحته؟؟


أعرف الاجابة مسبقا بان كل ذلك هو تطوع لتقديم دعاية مجانية، بل انها مجرد سفسطه، لكن مكتب السيد الرئيس مطالب بالتوضيح واصدار بيان بذلك، لان لو صح ما قاله الاستاذ شفيق، وهذه حالة بدري فهذه كارثة حقيقية، الهدف منها النيل من رموز العراق الثقافية والفنية. في الوقت الذي يتحدث رجال الحكومة عن مشروع عودة واحتضان الكفاأت وتعويض ماعانوه قي بلدان المنافي والاغتراب.


اذا كان شخصا ومبدعا بحجم بدري حسون فريد، هذه حالته، فكيف بالانسان البسيط الذي هرب من الارهاب والتهجير الى بلدان الجوار؟؟؟
سيقول البعض بان هناك الكثير من حالات العراقيين بالخارج وخاصة بدول الجوار مشابه، وقد تكون اكثرسوءا من حالة بدري، نقول نعم، وهذا حق كل العراقيين الذين يتساوون دستوريا بالحقوق، لكن هذا بدري حسون فريد،الذي اعطى الكثير للوطن حيث كتب ومثل واخرج العشرات من الاعمال الفنية الراقية، تخرجت على يديه الكثير من الاجيال الفنية، ومؤلفاته تدرس مناهجا في الدراسات الاكاديمية، احسبوه على احدى قوائمكم الطائفية ـ كي يعيش باحترام يليق برجل في الثمانيين من عمره، ضعوا اسمه بأي قائمة محاصصة وكرموه كي تحصلون على شرف من تكريم احد رموز العراق، سوف لا يأخذ مكان احد أقربائكم وأتباعكم في أي سفارة بالخارج، او مؤسسة داخل العراق، بل امنحوه مايستحق من راتب تقاعدي جراء ما اعطى وما قدم كي يوفر له ابسط حقوق العيش الكريم، وأطمئنكم بانه لن يبقى طويلا في منصبه، لان حالته الصحية سيئة جدا، فهو يرى بعين واحدة، ومطالب الان باجراء عملية اخرى لها، فكيف برجل لايمتلك ثمن فنجان قهوة لضيفه ـ بان يدفع تكاليف عملية جراحية!!؟؟؟؟


اليس عارا على الوطن وحكومته ان يعيش مبدعوه على هذه الشاكلة؟ فما يمر به فناننا الكبير اليوم لربما هو صورة من مئات بل الاف الصور الاخرى التي تتكرر في اماكن اخرى من مدن العالم التي التجأ اليها العراقيون هربا من ظلم النظام السابق الذي كنا ندين ممارساته الاستبدادية التي دفعت بالمثقف والفنان الى حالة من العوز المستديم او ان يجعله جزءا من ماكنته الاعلامية الرخيصة التي لاترى في الوطن الا رجلا واحدا وبطلا واحدا ومنقذا واحدا يصنع الانتصارات الوهمية ويدفع بالشعب من هاوية لاخرى وهكذا كانت النتائج بلد مخرب وشعب مشرد لبلد يطفو على بحر من البترول، انه عارعلى كل من يجلس علي كرسي السلطة بالعراق ابتداءا من كرسي رئاسة الجمهورية مرورا برئاسة الحكومة والبرلمان وصولا الى كرسي الشرطي او رجل الامن البسيط وكل من له مسؤولية تذكر في ادارة امور هذه البلاد.


لماذا لاياخذ الفنان والمثقف العراقي موقعه الطبيعي والذي ينبغي ان يكون في هذا العراق الجديد؟؟ لماذا تتعمد الدولة والحكومة العراقية ترسيخ مفهوم الاقصاء والتمايز والتهميش له مرة تلو اخرى وتتكرر المأساة؟؟؟؟


يا أصحاب السلطة في العراق الجديد ارجوكم دعونا نحب الوطن، أرجوكم فان الإنسان العراقي يستحق الكثير، أعطوه الحق بأخذ ما يتساقط من حقائبكم فقط لاغير.


ان الفنان والمثقف والمبدع العراقي لايريد تكريما بعد وفاته وهو قد عاش حياة ذليلة وسنوات قاسية ومواقف من الظلم والتعسف. متأكد بان الدولة والحكومة العراقية ستتكفل بدفع تكاليف نقل جثمان بدري بعد وفاته لا سامح الله، اصبحت هذه مهمتها الرئيسة الان امام المبدعين بالمهجر.لكن هل هذه وظيفتها فقط؟ وهكذا يكون الاهتمام بالطاقات والكفاات الوطنية التي ارتبطت روحها بالوطن رغم صعوبة الظروف وبعد المسافات والام الغربة والابتعاد، هل هذه مكافاة الوطنية وحب الوطن؟؟ الا تبا لهذا الحب rayوتبا لهذا الوطن، تبا لحكومات تهدر ملياراتها من اجل أشباه الرجال وتترك رموزها متشردين.


لانريد بمقالتنا هذه ان نستدرعطف الاخرين او نقوم بحملة مساعدة لفناننا الكبير والانسان الجليل بدري حسون فريد، قدر قول كلمة الصدق وأظهار الحقيقة، لوضعها امام الرائ العام، حتى لايصرح لنا مكتب رئاسة او حكومة بانهم لم يعرفوا عنه شيئا، انه موقف فقط نسجله للتاريخ والاجيال.


لم اتطرق هنا لوصف تفاصيل المكان الذي يعيش به الفنان الكبير بدري، ولكني سادع ذلك للصور كي تنقل لكم المشهد بلا رتوش، وكذلك من اجل ان لايكون استاذنا المبدع بدري حسون فر يد في حرج ما، فهو يمنح الامكنة ضوء اشعاعه ومازال يعطي للوطن اكثر واكثر مما بخلوا عليه ببعض من حقه وعطائه، فهل يوجد في الوطن ما يدفعنا لحبه؟؟؟
















تمهلوا

انتشرت بسرعة ، قصيدة بين العراقيين
بالبريد الإلكتروني، وهم يتساءلون عن الشاعر الذي عكف على نظمها ووصل بها الى التسعين بيتاً كاملة، من ألذع الشعر
والقصيدة المجهولة النسب، لاميّة بعنوان«تمهلوا»، جاء في مقدمتها أنها«قصيدة بقلم شاعرها»،
ونظراً لقوة القصيدة وبلاغة صورها وبراعة ناظمها التي تشير الى طول باع في ميدان الشعر العمودي، فقد تصور بعض الذين تداولوها أنها من تأليف الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد
 لكن هناك من أكّد أنها من نظم شاعر نجفي شاب آثر إخفاء هويته خشية الانتقام
ولعل ما شدّ جمهور الإنترنت الى القصيدة الجديدة، هو أنها جاءت على غرار قصيدة شهيرة، مقذعة وساخرة أيضاً، بعنوان «طرطرا»، كان الشاعر الكبير الراحل محمد مهدي الجواهري قد كتبها عام1947


في هجاء وزيرين.
إلى جوقة المنطقة الخضراء

تمهلوا


قصيدة بقلم شاعرها






تَـمَـهَّـلـوا .. تَـعَـجَّـلـوا وَكَــذ ِّ بـُـوا وَضَـلِّـلـوا
وَلــوِّنـُـوا دِمَـاءَنـا فـقـبـِّحِـوا و جَــمِّــلِـوا
تــَـنــَاخـَـبـُوا لِمَـوْتِــنا إنَّ الدِّمَـاءَ تُـثـْـمِـــلُ
تَقاسَمُوا العـراقَ فـيــمَـا بـيـنَـكُـمْ وَنـَكـِّــلوا
أسْــنـَانـُكُــمْ بـلـَحْـمِــهِ مَـغـْرُوزة ٌوَالأنـْصُـــلُ
لـكُـلِّ حـُـلـْم ِحـَـالـِــم ٍ بـغـيــركـمْ تـَسَــلَّـلوا
شــريفـُكُـمْ لـُصٌ لـهُ فـي كـُـلِّ سَـاح مَعْقِــلُ
شــريـفـُكُـمْ!! هـذا إذا فـيـكـمْ شـريـفٌ يَخْجَلُ


* * *


تـمَـهَّـلوا... تَـعَـجَّـلـوا وَيَـتـِّمُـوا... وَرَمِّلــُوا
قدْ قيلَ لي حكومة ٌ قلتُ القرودُ تحـْبـَلُ!
حُـكـومَــة ٌكـَـغـَـيْـرها كَـمَـا تـَـجـيءُ تَـرْحَــلُ
ألفـَـرْقُ أنَّ هـَــؤلا مِــنْ هـَـؤلاءِ أقتَـلُ


* * *

تَـمَـهَّـلـوا .... تـَعَـجَّلوا وزمِّــرُوا .... وطـبـِّــلوا
وَطـوِّلـوا أعْنـَاقـَكُـمْ عُـشْـبُ العِـرَاق أطـْـوَلُ
مُناضلونَ !!. يَا لـهَـا مِنْ نـكْـتَـةٍ تـُجَــلـِّـجـِـلُ
تـُـــفٍ على نضـالِـكُمْ أقــولـُهــا وَأفـْـعـَــلُ

* * *
تمَهَّــلوا ... تَعجَّـلــوا وَضـخـِّمـوا وهَــــوِّلوا
تراعـَـدُوا تـبـارقـــوا وَبـالـدِّمَـــا تـَسَـــرَّبلوا
تـَفـيّلـقوا فـ(بَـدْرُكُـمْ) عَـمَّـا قـلـيــل ٍيـَـأفـــلُ
تأمّــَركُـوا تـَعَـجَّـمـوا تـَحَـزَّبــوا تـَــكـَـتـَّــلوا
خُيوطـكُمْ شـَـائِكَـة ٌ قـدْ حارَ فيها المِغــزلُ
رُعَـاتـُـكُـمْ يا وَيْحَكُـمْ مَهْمَا يُقـيموا يَرْحَلوا
فكيفَ تَـنـْجُـو يَومَها تـِلْـكَ الخـِـرَافُ العُــزَّلُ

* * *
تَـمَـهَّـلوا ... تعجَّــلوا وفـجِّـروا وقـتَّـــلـــوا
مـَنْ قـَالَ أنَّ طينَـكـُمْ هُو الثـَّرى والصـلصـَلُ
ذنـوبـُـكُــمْ لا تـَـنمحي وعـَــارُكُمْ لا يُـغـْـسـَـلُ
ثـوبُ الخـياناتِ على أجْسَــادِكُــمْ مُـفـَـصَّـــلُ
لـوْ كُـلـُّكـُمْ في كَـفـَّـة ٍ رَذيـــلـُــكـُــــمْ وَالأرْذلُ
ونـَـعْـلـُـنَـا في كفـَّــةٍ مِـنـكُمْ جَـمـيـعَا ًأثـْقـَـــلُ


* * *

تـَمــهَّـلوا ....... تعجَّـلوا وقــيِّــدُوا وكَــبـِّــلــــوا

تقــافزوا... تراقصوا تـكحَّـلوا... تـحـجَّــــلوا
واللهِ انَّ طـِــــفـْـلــَــة ً بمَـوْتِـهـَا تـَسْـتَـبْـسِـــلُ
لـَوَحْدهَا أشــرفُ مِن شَــريـفـِكـُـــــــمْ وأرْجَلُ

* * *

تَـمَـهَّـلـوا...تـعـجـَّلوا وقـطـِّعـوا واسْـتـَأصِـلوا
فـَكُـلـُّكُـمْ فـَطـَـاحِـــــلٌ ولـيــسَ فـيـكُـمْ فـَطـْحَـلُ
أكـثـرُكُــمْ شَجَاعـَـــة ً ســـرِّوالـُــهُ مُـبَـلـَّــــــلُ
حـكـومـة ٌأثـولُ مَـــا فيها (الرئيسُ) الأثـْـوَلُ
يـَدْخُـلُ وهـوَ خـارجٌ يـَخــْرُجُ وهـــوَ يََـدْخـُــلُ
حــَاجـِـبـُهُ مُـقـَطـَّــبٌ لِسَـــــــانـُـهُ مُـهـَــــــدَّلُ
مُـجْـتـَمِـعٌ بـنـَفـْسِــهِ تَـسـْــألـُهُ..... وَيَـسْـــألُ
فـَمَـــرَّة ًيـهــيــنـُهَـا ومَـــــرَّة ًيـُـبـَـجـِّـــــــــلُ
كـل الذي يـَعـمـلـُــهُ بـأنـَّــــهُ لا يـَعْــــمَـــــــلُ
حـُكــومَـة ٌفـيـهـا يَـقـودُ الجَــاهِــليـنَ الأجْهَـلُ
جعفرُكُــمْ ، مالِكُكُــمْ ...... قـبـِلـْتُـمُ لمْ تَـقـْبَلوا
(كـلاهُـمَا (أبْعَـرُ) من صـَــاحـِبـِهِ و(أبـْغـَـــلُ

* * *

تـمـهَّـلوا... تعجَّـلوا أأنـتـُمُ المـُسْـتَـقـبَلُ!!؟
مُــعَــمَّــمٌ مُــنـَـافِـقٌ مُحــرِّمٌ ..... مُحَـــلـِّلُ
ومُـؤمِـنٌ عندَ الصَّـبــــاح .... في المَسَا مُطبِّلُ






وإنــَّـــهُ بـَعْـدَ ثـَـلاثٍ حـِمْـلـُهـَـــا لا يـُـحْــمَـــلُ






على (هـَـريــسَـةِ) الحُـسـيِّـن ِلاطِــــمٌ مُولـولُ






والذنبُ ليسَ ذنــبـَهُ ذنـــبُ الذي لا يَـعْـقـِـــلُ






يكـِــدُ وَهْوَ جــَائِـــعٌ يـَصْـمـتُ وهــوَ يـُقـتَــلُ






هُوَ الحَصَادُ طـَـالمَا هَـــذا وهـــذا المِــنــْجَـلُ






* * *






تَمَهـَّـلوا ... تعجّـَلوا تنافسوا ... واسْتَقتلوا






لـِكُـلِّ إسْـتٍ عَــرْشُهُ فـكَـبـــروا ودَلـِّــلــــوا






ضراطـُـكمْ مُقدَّسٌ!! وإسْــتُــكُمْ مُـنـَــزَّلُ !!!






مُحْترفو وَضـَـاعَـــةٍ أخــيــرُكُــــــــمْ والأوَّلُ






أجَــدّكُــمْ حَـيدرة ٌ؟! حاشا الـ(العليُّ)الأبْسَلُ






أينَ القـتـادُ المُنحَني أيــنَ الرِّمـــــَاحُ الذبَّــلُ






ثـيابُهُ الصُّوفُ التي بـجـَانـِبـيــهِ تـَـأكـُــــــلُ






أجَـــلُّ عـنـدَ ربــِّـــهِ مـكــــانــة ًوَأنْـــبــــــَلُ






غــدا ًعـليـكمْ باصقٌ حَـريـــرُكُــمْ وَالمَخمَــلُ






فـزيِّـنـوا مَـوَائِـــــداً هـيَ التـُرَابُ الأمـْحَــــلُ






وكـــوِّروا كروشكمْ قـدْ لامـســــتَها الأرجُلُ






لو بـيـنـنـا حـيــدرة ٌ ذاكَ الوحـيـدُ الجَحْفـَــلُ






وهــو يــَرى أعيننا بالغـاصـبـيـنَ تـُسْـــمَلُ






وخيلهمْ فوقَ العـــــــــــراق جامحاتٍ تصهلُ






فهلْ سيُبقي خانـعـا ً حـاشـــاهُ وهوَ الفيصلُ






يـُقــبـِّلُ اليــــدَ التي منهـا الدمـــاءُ تـهـطـلُ






أقولُ : قولــة َالذي لـهُ الحُـروفُ مِعـْــــوَلُ






هذي العمائمُ التـي تــَـأريخُهـــا مُجَـلِّجـــلُ






مـنـكـمْ ومن رؤوسـِــــكمْ سوفَ تظلُّ تخـجلُ






* * *






تـمـهَّـلوا... تعجَّــلوا وهدِّمـوا ... وزلـِّزلوا






تسـلَّحـوا بعُهْــــركمْ وشعَّــوذوا ودجَّلــــوا






يـذودُ عن جـراحـــهِ بـنـزفـِهـنَ الأعـــــزلُ






هذا العـــراقُ هولـُهُ من كـــلِّ هـول ٍأهـْولُ






مـــرَّتْ ثــلاثٌ والدِّمـَـــــاءُ جـدولٌ فـجـــدولُ






والشَّعبُ: مَـيـِّـتٌ مَضى ، ومَـيِّـتٌ مُـؤجَّـــــلُ






* * *






تمهَّـلوا ... تعـجَّـلوا وصفقوا ... وهلـِّــلوا






تعمَّلقوا .. تفرَّعـنوا شعـبُ العـراق منخـلُ






هذا زمــــــانٌ عاهرٌ بـهِ تعـــــالى الأسفــلُ






بـلـيِّـة ٌوشَــــــــرُها يـُضـحِـكُـنـا ويُـذهـِـــلُ






يـَحْـكُـمـنا مَـنْ كـانَ من إسْـم ِالعراق يَجْـفــلُ






* * *






تمهَّـلوا ... تعـجَّلوا وكالنـِّـســا تـوسَّــلوا






غداً إذا خاضَ المخاضُ حــاسِـرونَ هـُــــدَّلُ






وشـيـَّمـتْ بصـرتَـنا أمُ الرِّمـــاح المَوْصِلُ






وقــامَ من أجـداثـِـهِ شــهـيـدُنـا المُستبسلُ






والحاملونَ جرحهـمْ والأمَّـهــاتُ الثــُـكـَّــلُ






وس ــــابقَ المُرابضـونَ موتـَهـُــــمْ وزَلَّزلـوا






وصاحَ صائحُ الأسى : يا موتُ أنتَ الأسهلُ






عـنـدئـذٍ سـوفَ يـقـومُ المــاردُ المُـكـَـبــَّــــلُ



تمهَّلوا




تعجَّلوا






المالكي يدعو إلى الدولة الإسلامية




بقلم: ضياء الشكرجي - 01-01-2012


أمس احتفل المالكي لوحده بيوم يفترض حسب ما يتبناه هو أن يكون يوما لكل العراقيين، لكنه كان يوما خاصا بالمالكي، وبحزب الدعوة، وبحزب دولة القانون، ولم يشاركه في احتفاله أي من الكتل السياسية، ولا أقصد هنا غياب (العراقية)، بوصفها طرف الأزمة الحالية المتفاقمة، بل أعني غياب حتى تلك الكتل الحليفة له في حكومة المشاركة من غير العراقية (التحالف الكردستاني)، والكتل المؤتلفة معه في إطار التحالف الوطني (المجلس، الأحرار، الإصلاح الوطني). ووحده قرر أن يسمي هذا اليوم عيدأ وطنيا، وأن ينعته بـ(يوم العراق)، بعدما كان في وقت سابق قد أسماه بـ(يوم الوفاء). وهنا أحب أن أشير إن إعلان يوم ما عيدا وطنيا، وتسميته باسم خاص لا يجري عادة في النظم الديمقراطية من قبل رئيس السلطة التنفيذية، بل إن ذلك ما يجري عادة في النظم الديكتاتورية، ثم إن المادة (12) من الدستور (ثانيا) تنص على أن العطلات الرسمية تنظم بقانون، وهذا نص يحتاج إلى تأويل، ومعرفة الناسخ من المنسوخ، والمحكم من المتشابه، وأسباب التنزيل، كما حصل مع تأويل مادة (متشابهة) أخرى في وقت سابق.






واليوم أقام رئيس وزرائنا مهرجانا أسماه بـ(مهرجان اليوم الخالد)، أكد فيه ضمنا إسلاميته بشكل لا يقبل الشك، من حيث قصد ذلك أو لم يقصده. فدعونا نقرأ ما قاله وهو يتحدث عن ثورات العالم العربي، وكأنه يتأسف على عدم تحقيق إخوانه الإسلامويين مشروعهم في إعلان (جمهورية مصر الإسلامية)، و(جمهورية تونس الإسلامية)، و(جمهورية ليبيا الإسلامية)، ولو إنه يتمناها من جهة، ولا يتمناها من جهة أخرى، لأنها ستكون جمهوريات إسلامية، وهذا هو الجزء الذي يتمناه، لكنها ستكون إسلامية سنية، وهذا يمثل الجزء الذي لا يتمناه. المهم إن كلامه يفهم منه أنه متأسف على أن الإسلاميين لم يحققوا حلم الدولة الإسلامية، مما اضطرهم إلى القبول بالدولة المدنية التعددية، من أجل أن يسرقوا هم الثورات التي حركها غيرهم ولو بالتدريج، لا أن تسرق منهم، كما عبر المالكي، وهو يقرأ الواقع - كما يبدو - بالمقلوب تماما. فهو يقول:






- «لكل نجاح وثورة سراق، وهؤلاء أخطر بكثير من جموع الفرحين المؤيدين، الذين لا يدركون أهميه وخطورة أن تسرق الثورة منهم.»






- «أغلب الثورات في عالمنا العربي والإسلامي تبدأ من الشريحة الإسلامية وبقيادة علماء الدين، وتنتهي إلى غيرهم.»






- «هؤلاء العلماء يدفعون الثمن غاليا من دماء ومعاناة وسجون خلال الثورات، إلا أنها تسرق لقلة الوعي وتحمل المسؤولية.»






كلنا نعلم أن الذين حركوا الشارع العربي هم شباب الفيسبوك الذين لا ينتمون لا من قريب ولا من بعيد للإسلام السياسي، ثم جاء الإسلاميون لاحقا وركبوا الموجة، ليسرقوا الثورات، وليس كما ذكر المالكي. نعم هو يرى ربما إن (المجاهدين) من (دعاة) حزب الدعوة، ومن المجلس، وبدر، هي التي أسقطت صدام، وليس الأمريكان، ثم سُرقت ثورتهم من العلمانيين ليضطروهم بالقبول بالدولة الديمقراطية المدنية التعددية.






هذا تحول خطير في خطاب المالكي. أو هل كانت هذه مجرد زلة لسان وشطحة كلام، كما عهدنا منه في كثير من الأحيان؟ لكن إذا كان رئيس وزرائنا مبتلى بكونه يقع في زلات وشطحات غير مقصودة، فينبغي ألا يرتجل الكلام، بل ليجعل كلامه في كل صغيرة وكبيرة مكتوبا. ولكن حتى زلات اللسان للسياسيين إنما تعبر عن حقيقة كوامنهم وضوامرهم، وإن كان المفروض ألا يتكرر الززل والشطح من سياسيين هم في موقع رجال الدولة في قمة هرم المسؤولية.






لكن هل لدينا شيء يشبه العالم؟






01/01/2012


dia.shakarci44@yaoo.de






-----
Share |
------