------------ --------
Share |
‏إظهار الرسائل ذات التسميات woman frauen frauenrecht. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات woman frauen frauenrecht. إظهار كافة الرسائل

الخط الساخن


صور من المعركة

الخط الساخن

(( عندما كنا مواطنين بدرجة مرعوب كنا نعيش زمن الحرب. يعرضون لنا على شاشات التلفاز صورا لقتلى .كانت الصور صامتة . لا تقل لنا ولا نقل عنها شيئا كنا نحدق بها وهي تحمل عنوان صور من المعركة .. كانت معركة طويلة واحدة تدور في جبهات بعيدة.تحرقنا بشظاياها، وتخطف خيرة رجالنا... مضى زمانها وانتهت . كبرنا صرنا بدرجة مذهول ولم يعد التلفاز يعرض علينا صورا صامتة لقتلى فحسب بل صارت تصاحبها كل الوسائل المساعدة من صراخ وعويل وتصريحات تعددت جبهاتها لكن غايتها ظلت واحدة تريد حياتنا. لتلقي بجثث أيامنا على قارعة العبث كل يوم ))


حطت حمم الموت على العاصمة الجائعة .. بدأت جراح المدن تنزف. قتل الكثير من الرجال في ساحات الدفاع عن شرف وطن مهما كان الذي يحكمه . لكن صدورهم لم تكن كافية كي ترد الطوفان الذي ساهم أتباع المحتل في إغراق البلاد به. في بيوتهن بقين الكثيرات يغلف حياتهن الغد المجهول الملامح.

في مدينة أوربية

رغم ابتعادها عن الوطن مجبرة بسبب خياراتها الفكرية لكن قلبها خبر محنته وعرف علته. لا تضيع وقتها بتقليب صفحات الموضة ، ولا التجول في عيادات التجميل لحشو الشفاه والصدر والأرداف بما يؤهلها لحمل لقب مثيرة.
همها من نوع أخر.. تراها متوثبة . مشحونة. مدمنة على خطوطها الساخنة تبحث مع صويحباتها المهمومات بالشأن النسوي عن حلول لمشاكل المرأة في كل البلاد العربية ومنها العراق.

العراق... في أي مكان تحت الاحتلال

أخرجوها عند مغيب الشمس ، تطلعت بها العيون واقتيدت حيث أريد لها صيد سهل ، مجاني ، بعدما أحالها دمار البلد إلى ملكية مشاعة بحجة الأمن والحفاظ عليه، ومتابعة المارقين عن القانون وملاحقتهم. عاشت عذابات الاغتصاب والامتهان الجسدي بحجة انتزاع الاعترافات عن أماكن اختفاء رجالها!. قصصا من السجون مكدسة على رفوف الزمن خطت بمداد أسود لضمائر استمرئت الجريمة وأمنت عقابها.


من دولة أوربية

تكتب رسائلها التفصيلية للمنظمات الإنسانية ، تفتح بلا هوادة خطوط الاتصالات معها و مع كل جهة يمكنها التحرك للمساعدة وفضح ما يجري في قنوات الأعلام المختلفة ،اضافة لمنظمات المجتمع المدني والدوائر الحكومية لكي تعي بان ما يحصل ليس بخافي عن العيون. عل بعضها يستجيب ، ولتوثق بالتالي مجمل تلك الحقائق، فالتاريخ لا يهمل ولا يسقطها من حساباته مهما طال الزمن وظن مرتكبوها بان ذاكرته عتقت.

في مكان ما من العراق المحتل

تتضاءل بعينها الرغبة بالحياة ، تتطلع في الوجوه بلا اكتراث طالت مدة سجنها. وخلف القضبان عاشت كما عشن عشرات العراقيات أوقاتا عصيبة ...تعرضن لما يندي له جبين الزمن عند ذكره. كانت تصفيات حساب في بعضها مع مرتكبي مثل هذه الأعمال في سجون النظام السابق، ونهم وحوش كاسرة وعصابات ملكت السلطة بزمن رديء لبعضها الأخر. أم أمراض وأحقاد دفينة لبعض لم يجد بدأ من إطلاق العنان لها لتعيث فسادا.
أضربت عن الطعام . ذبل عودها. شحب لونها وكثرت إغماءاتها. لم تعد تنطق بكلمة رغم ما تعانيه من الضرب والتعذيب، فقرروا إخلاء سبيلها بعدما تأكدوا من قرب اجلها.
خطت إلى داخل البيت بخطوات مترددة ، في غرفة الجلوس رأت أمها وقد شاخت . استقبلتها بعيني منكسرة. ساعات صمت وقف عدها عندما أضرمت بنفسها النار بصوت مكتوم ردت على عذابات الحريق المستعر بكل جسدها، وقبل أن تودع العالم لمحت أمها العجوز وهي تزحف نحوها بعدما شلتها نكباتها تنوح بلوعة توجع القلب.

في مدينة أوربية

علينا إيجاد طرق تستجيب بها الحكومات المحلية والمركزية لطلباتنا ، يجب حماية النساء من العنف ، وإبعادهن عن ويلات الحرب ونتائجها الكارثية..راحت تخاطب نظيرتها عبر الخطوط الساخنة التي ابتكرتها مع غيرها من النسوة لملاحقة ما يحصل من دمار في العراق. والمساهمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه. والحد من الكوارث التي تصيب المرأة وتهدد حياتها وآسرتها. تقلب أوراق الإحصائيات التي أعلنتها بعض مؤسسات المجتمع المدني ، تؤكد ازدياد النساء اللواتي تعرضن للضرب والسجن والاغتصاب والاعتداءات الجسدية والقتل. وراحت تحث محدثتها بالقول: علينا تفعيل وسائل جديدة لمواجهة مثل هذه الانتهاكات.


العراق في أحدى مدنه

فقد وظيفته. لم يستوفي الشروط اللازمة للحصول على وظيفة في عراق اليوم. التقارير المدسوسة والوشاية المنقولة عنه تؤكد: بأنه رجل الحكم السابق (البائد) . لم يعد باستطاعته تغطية نفقات الأسرة . صار لزاما عليه البحث عن عمل لكن البطالة مستفحلة. والفساد ينخر في أركان الدولة التي بليت بحكومات لا تشبع من السرقة والنهب وهدر الثروات. لم يجد غيرها متنفسا . صار يضربها ويمتهنها بوحشية هربا من عجزه والضغوط التي تكبله.
بين جوع صغارها وقسوته وتعذيبه تضرم بنفسها النار ... تتعالى صرخات الصغار بينما انزوت في أقصى الزاوية مخافة أن تلوحهم بعض السنة اللهب التي راحت تلتهمها بشهية.

من احد مدن أوربا

تحزم حقيبتها ، تأخذ معها ذخيرة حية من قوة الأعصاب والجرأة لاحتمال مواجهة كل شيء بما فيه الموت... تقرر السفر إلى العراق . تستمع إلى النسوة ، تسجل معاناتهن من أفواههن. علها تستطيع بهذه التقارير إيقاظ الضمير الإنساني ،وردع ذلك الذي يغفو في أروقة المنطقة الخضراء أو أي تسميات أخرى في البلاد والعالم.


العراق في العاصمة

شملتها لعنة التهجير مع عائلتها. وصلتهم ورقة التهديد التي يستمتع المجرمون بدسها تحت أبواب البيوت ليجبروا السكان على مغادرة مناطقهم السكنية. في العام يقولون أنها متبادلة بين السنة والشيعة أي يقوم هؤلاء بطرد هؤلاء من مناطقهم . لكن الحقيقة تقول أنها اكبر عملية تطهير عرقي في العراق خلفت في أثرها ما يقارب المليوني مهجر داخل العراق وستة ملايين يهيمون على وجوههم أم ينزون في بقاع العالم بحثا عن غد يأتي ببصيص أمل يعيدهم لوطنهم.
حددوا برسالتهم المهلة الممنوحة للرحيل خرجت العائلة مفزوعة لا قانون يحميها ولا سلطة تردع الجناة. تركت مدرستها كما فعل أخوتها الصغار. شهور ظلت تعاني الويلات كي تلحق بأحد المدارس لإكمال دراستها دون جدوى. أوراقها غير كاملة . أبوها الذي حاول استحصال وثيقة من مدرستها السابقة تلقى تهديدا بالقتل إذا ما اقترب من المنطقة . أغلقت بوجهها كل الأبواب توسلت المديرية التي حلت بها بمفاتحة مديريتها السابقة. فجاء الجواب سلبا. حاولت مع المدرسة فتعذرت بكثرة مشاغلها وهي من مسؤولية الطلبة بنقل وثائقهم لا شان للمدرسة لتقوم بمثل هذه الخدمة.
مرت الأسابيع وهاهي الامتحانات الثانوية في صباح الأول جمعت كتبها وصعدت إلى سطح الدار .أضرمت بنفسها النار وهي تحتضن كتبها التي منعت من إدلاء شهادتها بمدى حبها وتفوقها في معرفة محتوياتها.ومن تحقيق حلمها بالجلوس على مقاعد الجامعة.

العراق

تدور بلا كلل تجمع الاستبيانات . تسأل . تملأ الصفحات . تجمع الحقائق تتجلد وتظهر الصلابة في متابعة المشوار الملغوم بالمآسي حتى يتراخى القلب فيملأه الحزن واللوعة على أبواب المسئولين أقفال محكمة يصعب اقتحامها . كلماتها في أذانهم بطر وليس من أساسيات برامجهم السياسية.تطرق ما قويت يداها على الطرق. ثم تعود لتحزم حقيبتها التي غلفها رماد النساء اللواتي اشتعلن بلهيب الاحتلال و آثاره.



ما طاب من عذب المزاج



عيد المرأة

كل يوم قراءاتنا .. متابعاتنا.. وزادنا الروحي من المعرفة مثل باقات الزهور التي تنسق بأناقة الأنامل التي أعدتها. في صباح هذا اليوم قرأت واحدة من هذه الباقات .. ولمعت بعيني للمرأة سطور منها نضرة يقول في بعض منها الفنان حسن عبد الرزاق العابد....

...... .وبذلك تذوب كل الواني سائحة بين خفقان ودفق الصور والمعاني في الزهرية التي حوت كلماتك .فارتسمت في ذهني تلك الصورة :طفل ينهل من ثدي أمه المعرفة متشبثا بالحياء خشية ان ينهشها من فرط ما به من رغبة عارمة وشغف للمعرفة ,وللذة ما طاب من عذب المزاج .فما تهز شعرة من رأسه زمجرة تسو نامي ,لمعرفته كيف يتنفس وهو غاطس حجر أمه .وقد تدرب على الصراخ والبكاء وفهم ان أول شيء عليه الدفاع عنه هو حرمة ذلك المكان الذي نبت فيه ويستقتل ليحول دون أن يحتل مكانه احد, غيرة وحمية.

ويتابع مخاطبا المرأة في حياته قائلا.....
دمت وطنا حاضنا آمنا نتعلم منك الوقوف ونمتن لك إذا مشينا... لم تقع عيني على محاورة بين ذكر وأنثى بهذا الرقي.بهذا الصدق.بهذه الشفافية. بهذه البطولة في البوح ..وبهذه الرجولة. لاكتشف قبل غيري بان للرجولة وجوه أخرى عدى زمجرة الغضب ، والانتصار لنبل المبادئ ومقارعة الخصوم وخوض غمار الحروب . من وجوهها الأخرى تلك الرقة بالعودة للأصل، ومقارعة خطوب الدهر و أعاصير تسونامي بعمق الانتماء لرحم والاحتماء بجداره من طوفان الضياع والتخبط.

علمتني هذه السطور اليوم درسا جديدا في الحياة. لا حرب حينما يكون الحب. لا شجار عندما تمد المودة بساطها . لا ظلم عندما تتفجر ينابيع الحنين بين الوليد ووالدته. في لحظات الحب ننسى تحفظات الجمل ..ندسها في أسرتنا خرساء لنحرث أرواحنا لموسم جديد. ننثر فيها زفراتنا..آهاتنا.. ونصفق الأيدي الخالية من بذور الحقد لننعم بقمح سنابله ذهبية.

أيما بلغت أعداد الزاحفين الى حياتنا لدمارها فهم ما زالوا اضعف منا. يتلفتون هلعا. حفاة . عراة . لا سواتر لنزقهم في حلبات رقصنا ، لا رغيف لهم في تنورنا. كلما هدموا بيتا من بيوتنا أعدنا بنائه أو خلفنا أيادي بضة تنهض لتعيده.

أمس بالدموع. بالصمت ربما. بالحسرة. بالندم . باللوعة. بالجزع، بالمكابرة. والهلع عبرت عن ضيمها وواجهت جور الحياة.
تعلمت بعد ذلك الصراخ والاستنكار، والتنديد، والتنظير ، والبوح والكتابة والتعبير بأصدق العبارات كل ذلك لتعيد حقا ، وتوقف ظلما.
اليوم هي بين هذا وذاك بين عرف يهمشها ، وأخر يمنحها حقا تكميليا متى ما قفزت مجموعة الى الحكم واستلمته أعادتها الى مكانها الأول. تصنع النصر لكنها لا تقطف ثماره.
عليها قبل غيرها وعلى من التفتت لهذه الحقيقة قبل غيرها عاتق فضح ما يرتكب بحقها ، والمجاهرة به. علمونا ونحن صغار أن المرء أنواع ، ومنهم . لا يدري ويعرف انه لا يدري فذلك جاهل فعلموه.
في يومها لندين الجهل. لندين التجهيل ، لندين التغفيل وغمط الحقوق.
لكي يكون لكلماتنا معنا
علينا إعداد جمهور المستمعين جيدا
لكي نعد جمهور المستمعين جيدا
علينا توفير وقت وفرص كافية لتعليمهم
لتعليمهم وإعطائهم الفرص الحقيقية
علينا الإيمان بهم وبحقوقهم
كيف يؤمن امرؤ بحق الأخر
وهو يجحف حق المرأة
كيف يعدل حاكم ، قاضي . وزير . مفكر
ولا يوقن بعدالة قضية المرأة ومساواتها معه
لما توقع لي نسخة من كتابك الجديد
وتحدثني بلغتك القديمة
لما استبدلت تصميم مطبوعك
وتركت الغبار يتراكم فوق مسلماتك

سأمضي هذا العام وكلي ثقة باني استحق كلمات الفنان. وادعي بأنها لي، وأنا مثلما تعتقد كل امرأة حالمة أنها المقصودة .
واجتهد كي أتعلم ترجمة باقي السطور فهي مهمتي .
أما أنت... فاحبك . أطبع على وجنتيك قبلتي. ثم اتعارك مع الزمن لإصلاح ما فسد بيننا.

شذى

عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة


سواءا كتب سري ام سوي فانهماابعد ما يكونا عن واقع حالنا


عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة

اذا ما بقيت همومنا مركزة بالعيوب والشوائب الشخصية . والبحث عن فضائح ومثالب لخصومنا فكريا. والتصرف معهم من منطلق بدوي يتلخص في تشويه السمعة والتعرض للشرف المهني والشخصي الذي ما زال يشكل الدافع الأكبر في حياة العرب حتى بعد أن صار دفاعهم عنه من المشكوك به. عندما يريد محتل أو حاكم لأي ارض عربية- أن ينتزع من أي أسرة نسائها بحجة التهمة كما يحصل في العراق وفلسطين وربما غيرها فلن يستطع احد إيقافهم. عندما تتعرض عصابات الموت التي احتلت العراق بعد سقوط بغداد من لأعراض النساء اللواتي جعلهن العرف في خانة القيمة المطلقة للفرد فإنما هم يدنسون الشرف الرفيع الذي عاشوا على أمجاده.
لا احد يدعو لعدم اعتزاز المرء رجلا وامرأة بشرفه الشخصي متمثلا بالعفة والطهر أو المهني متمثلا بالنزاهة ونظافة اليد. لكن المبالغة في إعطاءها الأولوية جعلها سهم يرتد على المجتمع معيقا بشكل واضح أي فرصة لطفرات اجتماعية باستغلال السلطة التي تستبد على الدوام بالحكم لهذه الخصلة وإسقاط المعارضين والرافضين لها ولأخطائها تباعا. ليس في العالم العربي أي معارضة إنها مقموعة بالسجون وبالتسقيط الفردي لأي معارض والتعرض للسمعة الشخصية والطعن في أخلاقة ومبادئه وإخلاصه ومبادئه وانتمائه واخلاصة للعقيدة والمواطنة .
لكي نبقى صادقين علينا أن ندعم إنساننا . إيماننا بان ما ورثناه وما زال يحكمنا يحمل بين طياته الكثير من الغث والسمين . لكي تتسع العبارة لكي يكون لنا فسحة من الوقت لكي نتمرن على جديد الخيارات. لكي لا تنفر عروق احدنا تشنجا وهو يصرخ ويصيح مدافعا عن نظرياته التي عفا عليها الزمن . أو التي أتى بها من أحجار العرافات.

في حديثة عن اليهود يقول الشيخ القرضاوي ..ان ما قام به هتلر من عمليات إبادة لليهود هو تأديب سماوي لهم. انه يثلج بذلك صدور المسحوقين الذين دجنوا على عبارات مثل هذه والتي تريهم بان الله معهم وانه قادر على نصرهم. لكن في المقابل ماذا يصنع القرضاوي ينقل كل ضريبة الأعمال النازية البشعة إلى العرب والمسلمين الذين يستمعون إليه ويستغرقون طربا بخطبه. انه يؤجج صدور العالم المتحضر ويحرج المعتدلين منه . وكمواطنة أوربية أقول بمنتهى الصراحة إن الطرح العقلاني والرأي الأخر في التعاطي مع العرب والمسلمين موجود وله حضور. لكنه يحرج ولا يستطيع الرد عندما يبرر الشيخ الأشهر جرائم النازية البشعة وما قاموا به من أعمال ضد الإنسانية بحجة واهية هي عقوبة الله لهم. بالمقابل قبل أن تنفر عروق متحمس له ماذا جنى الفلسطينيون الأبرياء لكي يشردوا من أراضيهم ويطردوا خارج بلدانهم ، وتنكل بهم دولة إسرائيل وتسرق أراضيهم وبيوتهم وتبني مستوطنات لها وللمهاجرين الجدد على أراضيها ؟. إن طرح القرضاوي يقود تلقائيا لظن مثل هذا . فلما لا ندع الرجم بالغيب والادعاء بمعرفة ما يفكر به الله والتفكير جديا بحلول لأزماتنا الطاحنة.
بلدان تملك أفضل وأحسن خيرات الأرض وإنسانها إما مشرد أم مسحوق تتلاعب به وبقدره المحن والمصاعب .أو في السجون يعاقب على جريمة كونه مواطن على ارض لا يحسن ساستها إدارتها.
من المخجل حقا أن يتم الاستشهاد في المحافل الدولية والمنتديات الفكرية بعبارات غير إنسانية عن شيخ عليه أن يمثل صورة الإسلام المتسامح وينشر السلام.
كيف هو الحال بمن هم اقل منه مكانة وعلما وهم يتخذونه قدوة. انظر لقد تربينا على رفض الأخر وتربينا على فسفورية القرارات والمشاعر نشتعل بلحظة ثم نخفت وتنثر الريح رماد ثورتنا كأنه لم يكن. يقول العلامة علي الوردي ان العراقيين مثل الشلب وهو نبات طري ينمو على ضفاف النهر سريع الاشتعال و أظنها صفة تنطبق على الكثير من البلدان العربية ان لم تكن كلها. إن العصبية والعبارة الضيقة تخلف بشرا أصحاب شخصيات موتورة وعدائيين .

قبل ان نفكر بشكاية قاتلينا الذي عبروا البحار لاحتلال أرضنا مثل الأمريكان أم المستعمرين للأرض العربية مثل الصهاينة علينا ان نشكو معتقداتنا الراسخة لا زلنا نؤمن بالقصاص . العراق يحترق والملايين مشردة وهناك محكمة هي الوحيدة التي لا ينقطع تيارها الكهربائي في استصدار أحكام الموت.

كيف تكون هناك حياة في بلدان تمتهن الموت
لم تشنق إسرائيل قاتل اسحاق رابين لأنه عزيز عليها وهو بالتالي مواطن منها . لكنك تسمع طبيا عراقيا أمضى عمره في ارفع المهن الإنسانية التي تعنى بالحياة يعلق بان إعدام صدام حسين و رفاقه ضروري . إنها ثقافة الإقصاء والبتر والقتل التي تتحكم في تفاصيلنا اليومية . فمادمنا على هذا القدر من الرخص فيما بيننا. والبعض يقتل البعض الأخر . ويستسهل قتله فلماذا نعتب على الغريب الذي يأتي البلاد العربية ويتعامل مع شعبها كأنهم قطيع ليس للفرد فيه أي أهمية. يقول احد قتلة السادات بأنه كان يحلق ذقنه وشاهد في التلفاز السادات يشتم شيخه فقرر قتله... أنها قيم البداوة التي تستحكم بالمجموعة كلما تأخرت ثقافيا وفكريا عن اللحاق في ركب الحضارة وبقيت تصارع وتنازع رغباتها المكبوتة منها والتي تعلنها بصور دمار وقتل وتصفية وانهار دم تسيل بلا هوادة.
 شــذى احمد

حرية المرأة بين قيدها وقدرتها




والأغصان المقطوعة والمصغية إلى أزيز الرياح في المستنقعات . تحفزني على نسيان
المرأة التي أحببتها وأصبحت الآن هرمة لإدمانها الوقوف في نوافذ الأفكار الدينية .
أيّة التماعة واهنة تبرز صورتها أمامي في هذه الهجرات التي لا تنقطع ؟

نوافذ الأفكار الدينية
الشاعر نصيف الناصري




تذكرت وأنا اقرأ القصائد الأخيرة للشاعر العراقي المهاجر نصيف الناصري بإشكالية ظلت عالقة في ذهني تقفز إلى مساحة تفكيري واهتماماتي كلما سمعت رجلا مثله يردد نفس الهم . هم سيطرة الأفكار الدينية الموروثة بكل تفاصيلها مهما كانت على الكثير من النساء وانبرائهن للدفاع عنها ومعاداة كل من يرغب في مناقشاتهن فيها.

يعتقد الكثير من المفكرين والمفكرات إن الخلاص الحقيقي للمشاكل الاجتماعية تكمن في تحرير المرأة من قيودها ومن السلطة الدينية وعبوديتها تكمن في النصوص التي تستعبدها.
تتمرد البعض منهن في سن مبكرة مثلما قرأنا في كتابات الدكتورة نوال السعداوي وكيف انتبهت في سن مبكرة في الريف الذي ولدت فيه للفارق الكبير في تربيتها وتربية أخيها وكيف كانت تقمع كل مرة بقوانين الدين والأعراف وكيف أرادت التخلص منها وكيف قالت ذات مرة إن الله يجب أن يكون عادلا وقد خلقني وخلق أخي فلما يعطي أخي أكثر مما يعطيني؟!.

الفتاة الريفية قبل عقود التفتت إلى هذه الحقيقة وتصدت لقيم راسخة وتمردت عليها وكتبت ومازالت تكتب رافضة أن تكون المتحكم بحياتها. فلما تقبل بها أخريات ربما ولدن في ظروف أفضل من ظروف نوال السعداوي بل ويتمتعن بإمكانية البحث والاطلاع أوسع اليوم مما كانت هي وغيرها من الرائدات عليه.
أين يكمن الخلل في رفض المرأة أو ثورتها على ما حكم ويحكم عليها؟!.
هنا يطرح السؤال التالي نفسه هل هو استسهلال للحياة أم عجز؟
هل هي الرهبة من سلطة القوانين التي صارت تشرع بصورة اشد وأشرس من السابق وتتحكم بالمجتمع العربي والإسلامي بسطوة اكبر.
قبل أيام كان هناك لقاء مع مراسلة الراديو الألماني في بغداد تحدثت عن الواقع السياسي وما قالته ويعني موضوع مناقشتنا الآن هو أنها قالت: كنت اعتقد بأنني تخلصت من ضرورة الخروج إلى الشارع وأنا أضع الحجاب وارتدي الثوب الطويل لكن التفجيرات الأخيرة أعادت كل شيء إلى سابق عهده.
هي سطوة المظهر الديني الذي يأتي على ما تبقى من شجاعة المرأة ورغبتها بالتحرر.
أم أن حركات التحرر التي ازدهرت وشهد منتصف القرن العشرين المنصرم أوجها قد ولت وتصدر المشهد العام الجماعات الإسلامية التي تضع قوانينها وتلجم ما تبقى من رغبة في معالجة الواقع المتردي للمرأة وبحثها عن سبل خلاصها بل تحديدهم لها أساليب الخلاص وطرقها والتي لا تخرج بأفضل أحوالها من تشريعاتهم وبعض كتبهم المنتقاة والتي تحجم حركتها وحريتها ومعتقدها وتجعلها لا تعدو أن تكون اله تردد ما يملى عليها.

من الجانب الأخر على المفكرين والمفكرات أن لا يغفلوا إنصافا للحقيقة تلك الجهود الخيرة التي يبذلها الكثير من الرجال التنويريين من شعراء وأدباء وكتاب وفلاسفة لإخراج المرأة من دائرة حكمها الضيقة إلى عالم أوسع لتعرف قدرها وتتعرف على مكانتها في الحياة لا أن تقبل قانعة بفتات العطايا التي يهبها لها كل من استلم زمام الأمر فيبيع ويشتري بها وبمصيرها ما يشاء.

اعترف بان النص الجريء للشاعر الناصري لم يكن أول ما قرأت وسمعت به بهذا الاتجاه لكنه سطره علنا ليقول أنا ضد قيود المرأة عليها هي أن تمد يدها كي أساعدها على كسرة
تحية لكل رجل يرى في نفسه شعلة الحرية ويريدها أن تدفئ وتضيء درب المرأة أيا كان أما إن كان شاعرا مثل نصيف الناصري فبالتأكيد علينا أن نطرز قصائده بخيوط الأمل ونحلم بان يسمعها الكثير غيرنا

د. شــذى احمد




<--- ----!>
-----
Share |
------