إظهار الرسائل ذات التسميات politk kultur menschenrecht woman frauen frauenrecht. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات politk kultur menschenrecht woman frauen frauenrecht. إظهار كافة الرسائل
صور من المعركة

أين رجالهن؟
(( عندما كنا مواطنين على درجة مرعوب كنا نعيش زمن الحرب. يعرضون لنا على شاشات التلفاز صورا لقتلى .كانت الصور صامتة . لا تقل لنا ولا نقل عنها شيئا كنا نحدق بها وهي تحمل عنوان صور من المعركة .. كانت معركة طويلة واحدة تدور في جبهات بعيدة.تحرقنا بشظاياها، وتخطف خيرة رجالنا... مضى زمانها وانتهت . كبرنا صرنا على درجة مذهول ولم يعد التلفاز يعرض علينا صورا صامتة لقتلى فحسب بل صارت تصاحبها كل الوسائل المساعدة من صراخ وعويل وتصريحات تعددت جبهاتها لكن غايتها ظلت واحدة تريد حياتنا. لتلقي بجثث أيامنا على قارعة العبث كل يوم ))
أتين مثل العشرات من النسوة من مكان ما من بغداد
ربما في الكرخ أو في الرصافة لتشكل صورا لحال عاصمة غادرتها البهجة والأمان منذ زمن بعيد، وعلت فيها أصوات الأشباح ورسل الموت
كل الصور التي تعرضها الشاشات تتقاسمها ملامح مشتركة. الجزع .. الحزن .. رغبة جامحة للحياة .
في ساحة التحرير
الصورة الأولى .. عجوز منهكة ،تسمرت نظراتها على محدثها تماما مثلما عباءتها على رأسها تسرد بصوت جفت مرارته
كان لي ثلاثة أولاد وراحت تعد على أصابعها كمن يعد أشجار حديقته التي اقتلعت غدرا..واحد قتله مغاوير الداخلية في ساحة النسور. .. وتابعت تعدد قتلاها ، الصورة طغى عليها وجهها رغم ما يحيط به من عشرات المتظاهرين. تتساءل أين دموعها ربما شربتها النكبات تباعا وشحت مثل فرصها بالحياة. ليس لها في هذا العالم سوى هذه الشكوى التي تبذر بها السخط والحزن والتحدي بنفوس الباقين من هذا البلد الذي ينحر كل يوم كي يبقى أما هي فلا معين ولا سلوى لها ولا غد سوى كلمات تتقاسمها مع عجوزها الثمانيني كما قالت
يتراءى لك شبح في سوداوية المشهد . يصرخ ويلتهم سكينتك وخدرك .. احنه أخذناها وفلا ننطيها
الصورة الثانية
إن صعب عليك تقدير عمرها فلن يصعب عليك الأسى لحالها ولبساطتها. تحمل صورة ابنها وتصيح كأن عدسة الكاميرا باب سماء فتح لها .. أريد ابني رأيته على شاشة التلفاز عندما عرضوا صورا للسجون السرية. قولوا للمالكي أريد ابني أخذوه مني ليس لي سواه يكد ويكدح على تسعة أفراد . ليس لنا معين من بعده أريده من المالكي امشي عليه العباس .. امشي عليه الله. أريد ابني واختنقت بالحسرة والدموع وغرقت منها الكلمات.. لكن الأشباح لم تختفي من خلفية المشهد الكئيب ظلت تلاحقه بينما راح صراخها يزداد حدة
احنه أخذناها وفلا ننطيها
الصورة الثالثة.. سيدة في أواخر الثلاثينات تمتد قامتها بشموخ لا يعرف سره إلا الأرض التي جبلتها. صاحت متهكمة : المالكي لا يعرف بالسجون السرية .. يعرف فقط الأشراف عليها.. ارتجفت الأرض حتى لتظن للحظة بان الأشباح انهزمت لكنها ظلت تصيح وبإصرار مخيف.. احنه أخذناها وفلا ننطيها.
تعبت العين .. طأطأت تريد البحث عن مخرج من الجو المأساوي القاهر .ومشاهد الفواجع الذي لا تنتهي حلقات مسلسله. لكن البال ظل مشغولا بالأشباح والصارخين على عرض شاشات الأرض..
احنه أخذناها وفلا ننطيها..
ترى ممن أخذوها ولمن لا يريدون إعطائها. سؤال قد يلحق بسؤال الهامة المديدة لعراقية تهكمت سائلة عن السجون السرية والعلنية أكثر منها بكثير.
فضائية يسارية علمانية

هناك نقطتان مهمتان تضمنتهما دعوة الحوار لكتابها. أولا العنوان فضائية يسارية علمانية . هل اليسار هو العلمانية هل العلمانية هو يسار هل هما صنوان رديفان. وجهان لعملة واحدة أم تؤمان سياميان. إن لا فهذا يعني أن الدعوة يريدها احد الطرفين ويموه بالأخر. ماذا عن الآخرين. الذين لا يقلون أهمية ودعما ومكانة وهم ينتمون لتيارات فكرية أخرى تلتقي مع اليسارية والعلمانية في بعض الأهداف وتبتعد عنها بأخر. هل سيكون صوتهم أوطئ بالحديث لان الحكومة في هرم القناة يسارية علمانية.
النقطة الثانية هي نقاط الحوار في الدعوة كانت احد عشر نقطة تذكرت القصة المشوقة التي وردت بالقرآن لما قص يوسف على أبيه .. يا أبت إني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدون لك.. انظر هل يمكننا أن نشبه. الحوار هذه المؤسسة الفكرية التي لا تملك أسلحة ولا تمويل اغلبهم بجيوب مثقوبة وأحلام تغيض السلاطين لكنهم لا يتوقفون عن الشغب . يتوعدون الراسخ الراسب في المجتمعات العربية بالتغيير. هل دعوة الحوار رؤية يوسف . هل علينا وهو يختارنا للإجابة القول: لا تقصص رؤياك على صفحاتك كي لا يكيد لك أخوتك من الأنظمة والإعلام المسيس. أم سنكون أكثر فطنة من أبي يوسف ولا نتركه يذهب معهم في رحلة الصيد المجهولة فيلقونه في اليم فيضيع حلمه وقد لا تمر به قافلة وتنتشله فلا يبقى بعد ذلك من يحلم أو يجرؤ على حلم كحلم يوسف. هه ما رأيكم ؟.
أم أن علينا التفكير بواقعية أكثر ونقيم ورشة عمل تشبع كل نقطة من نقاط الموضوع ال11 نقاشا وتحليلاً.
يختصر البعض بان الهم مادياً . جد ممول وينتهي الأمر. الأمر ليس كذلك فهناك قنوات ممولة من أثرياء لكن تأثيرها سطحي ولا تحقق نتائجها. يفوق أعداد القنوات الفضائية العربية التسعمائة قناة بحسب بعض الإحصائيات. والناس لا تتابع إلا بعضها لما؟.
في الدول المتقدمة لا يخيفها عدد المشاهدين بمعنى عدد من يتابع القناة لأنها باختصار تعتمد على طول النفس . هناك قنوات رصينة تدعمها الدولة لا تفكر بدعايتها ثم مردودها المالي لكنهم يفكرون في مضمونها وتميزه واستمراره. مثل دويتشه فله الألمانية والارته المشتركة بين ألمانيا وفرنسا وسويسرا. ولكل دولة قنوات رسمية لا تلهث وراء الربح المادي وبنفس الوقت هي ليست تابعة لأي حزب يحكم لان لعبة الديمقراطية لا تبقي الكراسي مغبرة لنفس الأشخاص لأكثر من أربع سنوات .
بمعنى أن هناك الخاص والعام.
ربما تجربة الانترنيت عملية. علها تستقطب مشاهدين يفوق عددهم مشاهدي الفضائيات الاعتيادية. لكن ما هي المواد التي ستبث. إن انفتاح القائمين على الفضائية على الوسائل الحديثة والبرامج المبتكرة كفيل بخلق أجواء تحفيزية للمتابعين. فإذا ما أرادت الفضائية أنتاج برامج ردح وصراع مثل التي تزخر بها الفضائيات فلن يكلف المرء نفسه عناء الذهاب لمشاهدتها على النت. و إذا ما اتخذت أسلوب الخطابة الممل فأنها لن تحاور سوى نفسها. مضيت أيام وأنا أتابع القنوات الدينية المتعصبة ـ تلك التي لا تبث إلا موادا دينية ـ هم يلعبون بعواطف الناس . بالأغاني بالموسيقى التصويرية بالمواضيع التي تشوقهم وتنومهم وتغيب وعيهم إلى حيث ما يريدون.
فما الذي تريده بقناتك اليسارية العلمانية؟.
من أروع ما سمعته عن بقايا الانضباط والتعبئة الشيوعية التي صارت اليوم في خبر كان من فم وزيرة خارجية أمريكا السابقة أولبرايت عندما زارت كوريا. قالت: من ضمن جدول الزيارة كان هناك دعوة لحضور احتفالا في مكان ما . تعجبت الصمت مطبقا. والمكان هادئ . دخلنا من رواق ما وكان مظلما وفجأة سطعت الأنوار . وإذا بنا في ملعب كرة قدم كبير ممتلئ وقدم الجالسون على المدرجات عروضا حبست أنفاسي وتملكني إحساسا لا استطيع وصفه.
هذه التربية التعبوية .هذا الانضباط صار في خبر كان. الآن الولد والبنت لا يعرفون إلا أغاني الراب. والأم لا تعرف إلا المسلسلات المدبلجة التافهة ماذا فعل مهند وماذا قالت سمر. ومن سيتزوج لارا. والى أين ستذهب المرأة المتآمرة. وان اجتمعوا فعلى مشاهدة احد أفلام التشويق والخيال. قد تعنى البرامج الحوارية نخبة طيبة من الناس لكنهم مع ذلك يفضلون بعض القنوات التي تبرع في التواصل مع هذا النوع من فن الحوار ومشاركة العامة فيها والأسماء معروفة لا تحتاجني للترويج لها.
صعب وشائك الطريق لكنه ليس مستحيلا. انه يبدأ من فكرة القائمين على المشروع وإيمانهم بضرورة جعل العمل جماعي وليس قرارا فرديا يتخذه من ستسجل باسمه القناة فيقصي ويبقي من يشاء. وحتى وان كان للمشروع رأس ككل مشاريع الأرض عليه أن يؤمن بان قوته من قوة العاملين معه. ومهارة كل منهم في اختصاصه. هل ستقبل الفضائية اليسارية بمقدمات برامج محجبات أقول لما لا بل أشجع . لكي يعرف الأخر الذي يفرض على مذيعة وضع الغطاء على رأسها في مقابلة مع رجل من هذا الحزب الديني أو ذاك بأننا نكفل الحريات ما دام كل منا يحترم الأخر ولا يعتدي على حقوقه. هل سيسمح بالبرامج الدينية لما لا ؟. لكن بيقظة لان المتشددين يملكون الوقت العريض للانتشار على مساحات الحوارات الفضائية وتنغيص كل دقيقة بآرائهم المتعصبة وأحيانا مشاركاتهم الوقحة. أما التمويل فلما لا يفكر المتمكنون بان الصراع محتد وحازم بين اختيارهم المدنية وقيمها السامية وبين انتظارهم لحكومات دينية متعصبة بقوانينها لتحكمهم . وتحجب مؤسساتهم وتحجر عليها بدعوى الكفر والبهتان وقتها لات ساعة مندم.
إن تمويل هذا المشروع ليس لغرض الترفيه أو منة بل عليه أن يكون وعيا مشتركا للجهات الداعمة وأصحاب المال غير المتطرفين دينيا لأنه يخدم خياراتهم الحياتية . ويخلق التوازن الاجتماعي المطلوب . ويبعد شبح العودة بالمجتمع إلى عصور مضت من التخلف وحكم المستبد العادل.
بعدها علينا قراءة تاريخ نجاحات الآخرين بتمعن. كما علينا إعادة قراءة قصة يوسف بإمعان. لا يكفي لوم أخوته فهذه أخلاقهم ، ومصالحهم لكن علينا لوم أنفسنا لأننا سمحنا لها بإعادة تأدية دور الأب في القصة بلا تغيير غير متعظين بما جرى من مصاعب بسبب تساهله وعدم تقديره للأمور حق قدرها.
اخيرا عرفت

اخيرا عرفت
تنتاب المرء منذ الصغر مشاعر متناقضة إزاء المميزين من البشر.في كل الحقول وعلى مختلف الأصعدة، ولأننا نعنى بالروحانيات بشكل خاص تربية وسلوكا نشأة وطريقا لا حق لنا إلا بالسير به وعلى هدايته كانت القصص التي يزخر بها تاريخنا تحفل بمثل هذه الشخصيات الفذة . كم غبط المرء رجلا {التاريخ منذ كتابته ملكا صرفا لبطولة الرجال ومدونا ملولا لحياة المرأةٍْ}. على أي حال كم غبط المرء رجلا خارقا استطاع أن يكلم الله ، أو ينزل غضبا على قوم لأنهم أذوه وهو مميز بمحبة الله إليه ونحن لا نملك أن نسأل الله بالمطلق لما هذا مفضل علينا .لأنهم يقولون لنا انه طاهر أراده الرب طاهرا أراده نقيا حماه من المعصية لما لم يغدق علينا بكل هذه النعم الحماية والطهر والنقاء فنكون مثله . لا يحق لنا السؤال لان الحقيقة اكبر من مستوى عقولنا الجاهلة . تخيل إن كان السائل امرأة هه ما رأيك ؟ . تماما فحتى التفكير بالرد عليها نوع من ضياع الوقت.
لكن أخيرا استجاب القدر الم يقل الشابي
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
بتحوير بسيط
إذا الحلم يوما أراد ال.... ف ق د .... يستجيب القدر
واستجاب يا للروعة تسنى للمرء أن يعرف واحدا من الذين يتحدثون مع الله ، ويسارع بدوره بلا إبطاء بالاستجابة كان الحال إن أردنا تشبيه مثل أخر ركلة ترجيحية في مباراة حاسمة بين قدمي اللاعب الأخير مصير فريقه وأمال شعبه. هذا ما حصل أما لما اخترت الوصف كرويا لان الله كما تبين لي عاشق كرة من الطراز الأول . ولأنه رب المستضعفين وربي فان جبروته أقوى من أن تضعف للأمريكان فقضى عليهم بالاستجابة لدعاء عبده الورع الشيخ القرضاوي فهزمت أمريكا وانتصرت قطر بفضل دعاءه دام ظله.
فرح الجميع عندما شاركنا الشيخ الورع سره واستجابة الله له. وانتهى القرار لصالح من أحبهم قلبه ولم يخذله الله. ففكرت وقد عثرت لتوي على كنز كبير ألان وهو رجل منا يستمع إليه الله ويستجيب لدعائه بقائمة طلبات أجدها منطقية وطبيعية. فمادام الشيخ مستجاب الدعاء ، أو كما يقال في بلده الأم مرفوع عنه الحجاب فأتقدم بطلباتي المتواضعة عسى وعلى يستجيب لها الله بعد أن تسرب اليأس إلى قلوبنا من رحمته خصوصا وإننا تبينا بالمنطق إن روح الرب رياضية وتهوى تشجيع كرة القدم والانحياز لحفنة من عبادة على حساب أخرى ربما لأنها ضالة وهو الأعلم.
المهم أتقدم متضرعة للشيخ أن يرفع يده ويدعو الله
ـ أن يخمد نار الفتنة من العراق التي تستعر منذ ما يقارب ألثمان سنوات
ـ أن يضرب وهو المطلع على كل صغيرة وكبيرة على يد الإرهاب
ـ أن يحفظ للمساجد والكنائس ودور العبادة التي بنيت له حجارتها وناسها من أن تنالها تفجيرات الانتحاريين أو المخربين
ـ أن يوقف التسجيل في سجلات الأيتام والأرامل وان يترك للأزواج فسحة من الوقت يعيشوا فيها كما هو حال الأزواج في عموم بلاده التي سمح بتقدمها وتطورها ورقيها.
ـ أن يهدي رجالاتها الحاكمين ليقوموا بعمل الخير وان يراعوا شعبهم وان يعرفوا بان قدرته اقدر منهم الم يعلموننا إن دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.
ـ أن ينزل جام غضبه على رؤوس السراق والمرتشين وهم يبيعون العراق بالمفرد والجمع.
ـ أن يساعد جنود العراق وشرطته على حماية البلد وتوفير الأمن كي يعود المشردون إلى ديارهم.
ـ أن يهدأ من روع المؤمنين الإيرانيين ويلتفتوا لبلادهم بدل من أن يدسوا هم وغيرهم أنوفهم بكل صغيرة وكبيرة في حياة العراقيين.
ـ أن ينزل رجفة صاعقة على كل من كسب أصوات العراقيين البسطاء وتمتع بحق برلماني واصطحبه معه إلى البلد الذي يعيش فيه مع الامتيازات والراتب الفخم الذي يصرف له كل شهر.
ـ أن يمنح المسئول عن الخدمات في كل بقعة من العراق المجروح ضميرا حيا ليساعد الناس على الحياة الكريمة
ـ أن يجد الطالب والأستاذ ما يحتاجون إليه للنهوض بالتعليم والمسيرة التعليمية من جديد.
ـ أن ينزع من القلوب الضغينة والحقد على الآخرين كي يتمكن من النظر للغد بعين متفائلة.
ليست بكثيرة طلباتي. هل يعرف الشيخ لما اطلب كي يتمكن الطفل العراقي ابن الحادية عشر إن يعيش حتى كاس العالم 2022 الذي سيقام بقطر ويرفع يده بالدعاء للبلد الشقيق كما رفعها جنابه ولا تناله تفجيرات الموت فيقضي نحبه وتنقص الأيادي المشجعة يدا كانت وما زالت سندا قويا له إذا ما تمت رعايتها والعناية بها .
أما أمنياتي الكبيرة فسأعفيه منها. لأنها قد تخرج عن سياق المقبول عرفيا. فانا احلم بان يدعو من جديد لنصر أخر على أمريكا يزيح الله بها القواعد العسكرية من الخليج وقطر بالذات . لكنني غير متأكدة من صواب رغبتي فبعد ضياع العراق وغرقه ما عاد من جدوى لأمنيتي بل لعلها اليوم مفيدة للأسباب التي نعرفها . ولذا ليس من الحكمة أن ندعو كثيرا على أمريكا فما بينها وبين العرب سيادة الشيخ اكبر من انتصار أو هزيمة استضافة كرة قدم .
إفادة شهيد

إفادة شهيد
تذكرت وأنا اقلب صفحات أسرتي على الشبكة وتقع عيني على الاختيار اليومي للمتجدد علي الرافدين وقراءتي لموضوعه يوم الشهيد قصة كانت وما زالت قريبة من قلبي.
هي ما بين قصص الزمن الصعب والمعارك الدامية التي تضيع في المجموع منها قصة الفرد وتنماث دقائق رحيله عن عالمنا بين قطرات دماء أخرى تسيل قريبا منه أو حوله.
سطر علي الرافدين ما قام به الإيرانيون من تصفيات جسدية مرعبة بحق الجنود والضباط ومراتب الجيش العراقي. ليس غريبا عنهم ، ربما هي ثارات تاريخ لا تريد أن تهدأ. لقد كان ديدنهم القتل والتنكيل على الدوام وكان ابن الرافدين دوما المستهدف فان عجزوا عن النيل منه تحينوا الفرص وكل ما تحتاجه هو أن تستل من رفوف الزمن كتابا من صفوف كتب كثيرة لتبحر في تلاطم صنائعهم وحقدهم وكراهيتهم للحضارة التي نشأت على هذه الأرض والتي وصلت إلى حد إلغائها والادعاء بأنهم كانوا مصدرها.

لكن قصتي التي أردت أن ارويها لا تعني عن الحقد بل عن مشاهد من عمليات الإبادة تلك . رواها شهيد حي يرزق . لم يعلق على صدره نيشانا ولم تنثر على رأس أمه الدنانير كي تحبس دموعها باستحقاقات شهيد. بل عاد مكللا بغار الحياة وعاريا بوجه ريح أيامها العاتي.
يقول الشهيد بإفادته.... انه كان في موقعه في الجبهة . وكانوا ينتظرون أو يحضرون لواجباتهم اليومية عندما هجم عليهم الإيرانيون بغتة وأمروهم بان يتمددوا على بطونهم وبدئوا بتصفيتهم الواحد تلو الأخر.
كان الصف طويلا والصور التي تدافعت في مخيلة الشهيد الراوي عديدة راح يعد كيف تخبو ضحكة طارق. فاضل . محسن . علي . علاء . سعد وعروسه التي ينتظرها بفارغ الصبر لم يشبع بعد من عناقها تبدو بين يديه مثل فاكهة طازجة وعندما تستعر نار شهوته تتراخى فيشعر بحلاوة نصر وردي لم يتنهد لمثله طيلة سنواته التي قاتل بها في الجبهة.
جعفر الذي وعد ابنه بان يشتري له بالزيارة القادمة دراجة . ادخر من راتبه ثمنها وقرر أن يذهبا معا لشرائها.
حقي الذي يريد أن يذهب للناشر بمجموعته القصصية الجديدة . مزينة بتخطيطات حسين الذي تعرف عليه عندما انتقل لوحدتهم كأنه عثر على كنز ثمين.
مصطفى وسكوته الطويل ونظرة الجزع التي يتأمل بها صحراء لا تنتهي وحرب لا تريد أن تضع أوزارها.
عزام ومطعمه الذي ترك عمه العجوز يرعاه إلى اجل غير مسمى وحديثه المفعم برائحة الأطعمة الدسمة وأعدادها. ومسيرة عشقه للطبخ وفنونه.

كل قصة كانت تأخذ من الشهيد التائه في لجج التصفية الشرسة ليس أكثر من ثواني ذبحها ببارود الإيرانيين . اقتربت أصوات الرصاص كثيرا ، وإذا به يعود إلى المرآة ليرى صورته شاحبا اختفت كل أثار الحياة من ملامحه ودمعة بحرارة حمم البراكين تسيل على خده ما يفعل ما عليه قوله لحظات وتناله الرصاصات الإيرانية . كيف لي أن أوقف حزنك أيتها الغالية . مسدت رأسه في عرض المرآة ووقفت قبالة عينيه لتقول يا نار كوني بردا وسلاما على من أنزلته من ثنايا روحي.
تحشرجت الطلقات سمع صوت استبدال مخزن الذخيرة ، رغم عنه حبس أنفاسه. فظن الإيراني بأنه صفاه بعدها استدار متحدثا مع أخر فاته العد بشكل صحيح أم لم يبالي لان الجنود العراقيين لم يكونوا يشكلون له أي أهمية أكمل تصفية الصف وبقي الشهيد التائه وحده. وحده يعاني نتائج العرض المأساوي وما آل إليه مصير أصدقاء كانوا قبل لحظات يملؤن الدنيا صخبا وحلما وأماني.
تذكر اللحظة التي غفل عنها الموت عن عناقه واصطحابه لدروبه المجهولة وتذكر وجهها وبرده وسلامه.
إنها شهادة ليس لخيال الأدب فيها إلا نصيب السرد. إنها قصة شهيد حي وإفادته التي لا تحتاج لبرهان لسبب بسيط فهي لم تكافئ بزمن حكم صدام ، ولا تثير كثيرا من شهية خلفه الذي يحفظ للإيرانيين ودا خاصا ويحرجه الحديث عن أفعالها التي كانت وما زالت تنال من العراقيين . إنها الشهادات الناصعة التي تحتفظ برصيد عال من الحقيقة لا يصرفه أي من مصارف النفاق الدبلوماسي أو السلطوي في أي مكان. إفادة شهيد لظلم لا يقبل أن يدحر أو ينزاح من مشهد حياة العراقيين اليومي.
ملاحظة : القصة حقيقية وقعت أحداثها أثناء الحرب العراقية الإيرانية وبطلها احد شعراء العراق. ولخصوصية تفاصيلها لم استطع أن أدون اسمه عله بقراءته للقصة يسمح بعرض اسمه لجمهور القراء والخيار عائد له.
تلقيت لتوي موافقة الشاعر العراقي منذر عبد الحر في قبوله نشر اسمه لان القصة وقعت له مع اعتزازنا به مبدعا كبيرا وعراقيا متواضعا
د. شـــذى احمد
عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة
سواءا كتب سري ام سوي فانهماابعد ما يكونا عن واقع حالنا
عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة
اذا ما بقيت همومنا مركزة بالعيوب والشوائب الشخصية . والبحث عن فضائح ومثالب لخصومنا فكريا. والتصرف معهم من منطلق بدوي يتلخص في تشويه السمعة والتعرض للشرف المهني والشخصي الذي ما زال يشكل الدافع الأكبر في حياة العرب حتى بعد أن صار دفاعهم عنه من المشكوك به. عندما يريد محتل أو حاكم لأي ارض عربية- أن ينتزع من أي أسرة نسائها بحجة التهمة كما يحصل في العراق وفلسطين وربما غيرها فلن يستطع احد إيقافهم. عندما تتعرض عصابات الموت التي احتلت العراق بعد سقوط بغداد من لأعراض النساء اللواتي جعلهن العرف في خانة القيمة المطلقة للفرد فإنما هم يدنسون الشرف الرفيع الذي عاشوا على أمجاده.
لا احد يدعو لعدم اعتزاز المرء رجلا وامرأة بشرفه الشخصي متمثلا بالعفة والطهر أو المهني متمثلا بالنزاهة ونظافة اليد. لكن المبالغة في إعطاءها الأولوية جعلها سهم يرتد على المجتمع معيقا بشكل واضح أي فرصة لطفرات اجتماعية باستغلال السلطة التي تستبد على الدوام بالحكم لهذه الخصلة وإسقاط المعارضين والرافضين لها ولأخطائها تباعا. ليس في العالم العربي أي معارضة إنها مقموعة بالسجون وبالتسقيط الفردي لأي معارض والتعرض للسمعة الشخصية والطعن في أخلاقة ومبادئه وإخلاصه ومبادئه وانتمائه واخلاصة للعقيدة والمواطنة .
لكي نبقى صادقين علينا أن ندعم إنساننا . إيماننا بان ما ورثناه وما زال يحكمنا يحمل بين طياته الكثير من الغث والسمين . لكي تتسع العبارة لكي يكون لنا فسحة من الوقت لكي نتمرن على جديد الخيارات. لكي لا تنفر عروق احدنا تشنجا وهو يصرخ ويصيح مدافعا عن نظرياته التي عفا عليها الزمن . أو التي أتى بها من أحجار العرافات.
في حديثة عن اليهود يقول الشيخ القرضاوي ..ان ما قام به هتلر من عمليات إبادة لليهود هو تأديب سماوي لهم. انه يثلج بذلك صدور المسحوقين الذين دجنوا على عبارات مثل هذه والتي تريهم بان الله معهم وانه قادر على نصرهم. لكن في المقابل ماذا يصنع القرضاوي ينقل كل ضريبة الأعمال النازية البشعة إلى العرب والمسلمين الذين يستمعون إليه ويستغرقون طربا بخطبه. انه يؤجج صدور العالم المتحضر ويحرج المعتدلين منه . وكمواطنة أوربية أقول بمنتهى الصراحة إن الطرح العقلاني والرأي الأخر في التعاطي مع العرب والمسلمين موجود وله حضور. لكنه يحرج ولا يستطيع الرد عندما يبرر الشيخ الأشهر جرائم النازية البشعة وما قاموا به من أعمال ضد الإنسانية بحجة واهية هي عقوبة الله لهم. بالمقابل قبل أن تنفر عروق متحمس له ماذا جنى الفلسطينيون الأبرياء لكي يشردوا من أراضيهم ويطردوا خارج بلدانهم ، وتنكل بهم دولة إسرائيل وتسرق أراضيهم وبيوتهم وتبني مستوطنات لها وللمهاجرين الجدد على أراضيها ؟. إن طرح القرضاوي يقود تلقائيا لظن مثل هذا . فلما لا ندع الرجم بالغيب والادعاء بمعرفة ما يفكر به الله والتفكير جديا بحلول لأزماتنا الطاحنة.
بلدان تملك أفضل وأحسن خيرات الأرض وإنسانها إما مشرد أم مسحوق تتلاعب به وبقدره المحن والمصاعب .أو في السجون يعاقب على جريمة كونه مواطن على ارض لا يحسن ساستها إدارتها.
من المخجل حقا أن يتم الاستشهاد في المحافل الدولية والمنتديات الفكرية بعبارات غير إنسانية عن شيخ عليه أن يمثل صورة الإسلام المتسامح وينشر السلام.
كيف هو الحال بمن هم اقل منه مكانة وعلما وهم يتخذونه قدوة. انظر لقد تربينا على رفض الأخر وتربينا على فسفورية القرارات والمشاعر نشتعل بلحظة ثم نخفت وتنثر الريح رماد ثورتنا كأنه لم يكن. يقول العلامة علي الوردي ان العراقيين مثل الشلب وهو نبات طري ينمو على ضفاف النهر سريع الاشتعال و أظنها صفة تنطبق على الكثير من البلدان العربية ان لم تكن كلها. إن العصبية والعبارة الضيقة تخلف بشرا أصحاب شخصيات موتورة وعدائيين .
قبل ان نفكر بشكاية قاتلينا الذي عبروا البحار لاحتلال أرضنا مثل الأمريكان أم المستعمرين للأرض العربية مثل الصهاينة علينا ان نشكو معتقداتنا الراسخة لا زلنا نؤمن بالقصاص . العراق يحترق والملايين مشردة وهناك محكمة هي الوحيدة التي لا ينقطع تيارها الكهربائي في استصدار أحكام الموت.
كيف تكون هناك حياة في بلدان تمتهن الموت
لم تشنق إسرائيل قاتل اسحاق رابين لأنه عزيز عليها وهو بالتالي مواطن منها . لكنك تسمع طبيا عراقيا أمضى عمره في ارفع المهن الإنسانية التي تعنى بالحياة يعلق بان إعدام صدام حسين و رفاقه ضروري . إنها ثقافة الإقصاء والبتر والقتل التي تتحكم في تفاصيلنا اليومية . فمادمنا على هذا القدر من الرخص فيما بيننا. والبعض يقتل البعض الأخر . ويستسهل قتله فلماذا نعتب على الغريب الذي يأتي البلاد العربية ويتعامل مع شعبها كأنهم قطيع ليس للفرد فيه أي أهمية. يقول احد قتلة السادات بأنه كان يحلق ذقنه وشاهد في التلفاز السادات يشتم شيخه فقرر قتله... أنها قيم البداوة التي تستحكم بالمجموعة كلما تأخرت ثقافيا وفكريا عن اللحاق في ركب الحضارة وبقيت تصارع وتنازع رغباتها المكبوتة منها والتي تعلنها بصور دمار وقتل وتصفية وانهار دم تسيل بلا هوادة.
شــذى احمد
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

