ينبري الكثير من المجتهدين للعمل في اختصاصات نادرة يحسدون عليها. من ضمن هذه الاختصاصات مثلا كتابة ما لا يعد ولا يحصى من الرسائل لكل من يقع تحت رحمتهم بعنوانه البريدي او حسابه على النت يحثونهم بها على ترديد أدعية او حفظ أخرى محذرين إياهم من مخاطر التقاعس عن أداءها متفضلين بشرح اللعنات التي ستقع على رؤوس المتهاونين .
آخرون تخصصوا في البحث عن معاني ومعجزات خفية في النصوص الدينية ينقلوها لنا نحن العامة من الناس عن طيب خاطر غايتهم نقلنا من الظلمات الى النور.
كنت قبل حين اقرأها وأمر بأسئلتي عليها مرور الكرام. لكن إهانة حبيبة الكاتب السعودي الشهير ووصفها لمن لا تساهم بالفكر بالخواء الفكري استفزتني، وضاعفت من جديتي في قراءة النصوص والبحث في مصداقيتها فجزاها الله عني كل خير!!!!. لما لا وهي سيدة مجتمع نقلت الكثيرات الى بر الأمان فلن أمانع لو أنها رمت لقاربي الصغير الذي تتلاطمه أمواج الحيرى بحبل النجاة وحرضتني على الإمساك به .
احد هذه الرسائل التي تم توزيعها على النت وانتشرت انتشار النار في الهشيم فيها مقال يتحدث عن الفرق بين المرأة والزوجة .. وبثقة يستعرض المقال الفرق فيمضي قائلا:
الفرق بين الزوجة – والمرأة
تبهرني العقول المتفتحة التي تفسر لنا ما لا ندركه
من كلام الخالق جل شأنه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
تعالوا وتعرفوا على البلاغة في القران والدقة في التعبير والبيان ثم قولوا سبحانك ياعظيم يامنان
متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟
عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلحظ أن لفظ "زوج" يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي .. فإن لم يكن التوافق ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها امرأة" وليست زوجاً
فإذا لم يتحقّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين
الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى"امرأة" وليس "زوجاً"
قال القرآن : امرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم يقل : زوج نوح أو زوج لوط ، وهذا في قوله تعالى : "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا" إنهما كافرتان ، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي . ولهذا ليست "زوجاً" له ، وإنما هي"امرأة" تحته
ويذهب المقال بعد ذلك الى قصة اخرى ذكرت في القرآن وان كانت الصورة معكوسة أي المرأة مؤمنة والرجل كافر فيسوق لنا المثال التالي....
ولهذا الاعتبار قال القرآن :الزوجية،ن ، في قوله تعالى : "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ" . لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ، فهي مؤمنة وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الانسجام بينهما، فهي "امرأته" وليست "زوجه".
إذن كما تبين لنا من الشرح أعلاه ان كلمة زوجة تطلق عندما يتم التوافق بين الطرفين ..فرحت تماما لقراءتي ذلك فالى ألان لم أجد إلا تحقير وتسفيه للمرأة وهضم حقوقها ، والتنافس في إيجاد مخارج تحمل الحجج الدامغة بتبعيتها وفق أحكام السماء للديانات المتنوعة اليهودية والمسيحية والإسلام تؤكد تدني مكانتها عن الرجل وخضوعها له .. لأول مرة اسمع شيئا يتعلق بالتوافق والمساواة البداية طيبة للغاية.
فلنتابع...
ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين "زوج" و"امرأة" ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أن يرزقه ولداً يرثه . فقد كانت امرأته عاقر لا تنجب ، وطمع هو في آية من الله تعالى ، فاستجاب الله له ، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة
عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة "امرأة" ، قال تعالى على لسان زكريا : "وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا" . وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد الكلام عن عقم امرأته ، فكيف تلد وهي عاقر ، قال تعالى : "قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء" وحكمة إطلاق كلمة "امرأة" على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ، ورغم أن امرأته كانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية ولكن عدم التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدم إنجاب امرأته ، والهدف "النسلي" من الزواج هو النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الإنجاب ، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة (( ادعوكم قرائي الكرام بإلحاح لعدم نسيان هذه الفقرات لاحقا لأهميتها البالغة)) ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر ، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة "امرأة" وبعدما زال المانع من الحمل ، وأصلحها الله تعالى ، وولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق عليها"امرأة" ، وإنما أطلق عليها كلمة "زوج" ، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة . قال تعالى: "وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ" .
يمضي المقال في الختام الى تلخيص الهدف منه بالقول: والخلاصة أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي "امرأة" زكريا في القرآن ، لكنها بعد ولادتها يحيى هي "زوج" وليست مجرّد امرأته وبهذا عرفنا الفرق الدقيق بين "زوج" و"امرأة" في التعبير القرآني العظيم ، وأنهما ليسا مترادفين
الحقيقة الجزء الثاني من المقال ساق لنا سببا اخر مختلفا جدا عن السبب الاول ويتعلق بموضوع شديد الحساسية والاهمية وهو موضوع الانجاب . وشرح بالتفصيل بان المرأة التي لا تنجب لاتنال شرف الزوجة (رغم إن عدم الإنجاب ليس اختيار المرأة وهذا موضوع أخر ) . فبقيت المرأة امرأة في مؤسسة الارتباط الشرعي ولم تسمى زوجة. كان من الممكن ان امضي بسلام فرحة ومبسوطة بما سمعته عن المساواة في قصة زوجة فرعون وزوجتا نوح و لوط . لكن قصة زكريا خلطت أمامي كل الأوراق ودفعت الى رأسي عشرات الأسئلة.. أليست النصوص القرآنية عامة أي تشمل البشرية بكل شرائحهم وفصائلهم وشخوصهم وقد اتخذت من قصص الأنبياء وما مروا به من تجارب أمثلة على ذلك. وجدت احتمال الإجابة بنعم اكبر. فالقرآن يزخر بالآيات التي تتحدث عن النبي محمد وما صادفه وأسرته كل يوم من ظروف حياتية، وأحكام السماء بشأنها التي تحولت الى شرائع غير قابلة للمجادلة . وبعضها دروسا وعظات منها ما حصل لعائشة بنت ابي بكر.. لكن مهلا هي دون غيرها هذه المرأة الاستثناء في تاريخ العرب والمسلمين قلما تخلو الإحداث من رابط يصل إليها ويدعو بإلحاح الى استحضارها بكل هيبتها التاريخية وتأثيرها الذي يختلف عليه محبيها وأعدائها. فهذه السيدة التي دخلت بيت نبي الإسلام في التاسعة من عمرها ذكرتها كل المصادر باسم زوجة ولم تكن امرأة النبي حتى بلعبها وبراءتها وطفولتها... كيف يتفق ذلك مع الجزء الثاني من شرح المقال ،فالنصوص صريحة حسب المقال ..كل أنثى لا تنجب هي امرأة ومتى ما أنجبت سميت زوجة لاستيفائها بشروط الزوجية. لكن عائشة زوجة النبي لم تنجب أي بقيت عاقرا، وان النبي محمد تزوج من عدد كبير من النساء اختلف المؤرخون فيه. كلهن سمين زوجات النبي.. في قوله تعالى : "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ"
رغم إنهن لم ينجبن له او تمر أحداهن بمرحلة امرأة قبل الولادة ثم زوجة.. بينما أنجبت له سريرته أي الجارية التي وصلته هدية من مصر. ولم يتم رفعها الى مصاف الزوجات رغم أنها هي من أنجبت له الولد ولم تنل هذا الشرف أيا منهن. لكن لم نقرأ أي نص بماريا القبطية يؤكد ما ذهبت إليه المقال او الدراسة او اكتشافات العقول المبهرة ، وتم اعتمادها كزوجة، ولم تخبرنا أياُ من المراجع الموثوق بها بأي قصة عن تغير تسلسلها الهرمي بين نساء النبي الأخريات ،وعلو كعبها عليهن ، او نزول أية ترفعها عنهن درجة . السيدة الأولى في حياة النبي محمد خديجة التي أنجبت له أولاده لم تذكر بالقرآن بأي من الآيات ولم تخص بأي من المآثر التي أشارت إليها المقالة رغم أنها رفيقة الدرب ولها مكانة سامية وأحاديث عديدة عن مؤازرتها للزوج ودعمه .. وكان يحق لها تكريم على الأقل مساوئ إن لم يكن اعلي من باقي نساء النبي في النصوص ..
إن المقال أوقع قارئيه في مطبات التصديق والتساؤل ، واضعف حججه التي لم تنطبق على زوجات النبي . وان طبقنا إحكام النصوص فان كل النساء اللواتي كن في عهدة النبي محمد لم يكن زوجاته!!..فقط اثنتان تصفان ضمن هذا الجدول وتختلفان معه بطريقة وأخرى . بمعنى خديجة التي تزوجته قبل الوحي والتي لم تذكر في القران ، وماريا القبطية التي كانت سريرته وكانت بمنزلة اقل من منزلة الأخريات ولم تذكر لنا المصادر ان النبي اعتقها وتزوجها ومن يقول بان الولد يعتق أمه حسب بعض المصادر لا يقنع شيخاً مشهوراً ونجماً لامعاً مثل محمد العريضي بان ماريا القبطية كانت زوجة النبي ، فكيف سيستطيع احد أن يقنع الباقين بأنها اعلي كعباً وأسمى مكانة بل حتى اقرب للمساواة مع الأخريات ذوات الحسب والنسب ،وكل تفاصيل الشرح الوافي أعلاه في علاقة الشراكة التي تسمى مؤسسة زواج لم تشملها.. لعل الإعجاز الوحيد الذي وزعه المقال على الشبكة العنكبوتية للملايين هو العجز عن الخروج من متاهة الضياع التي سببتها لنا الأسئلة الملحة التي طرحت بسبب ما جاء فيه.
د . شــــــــــذى
مشــــاركة طيبة من احد الاصدقاء
وصلتني على بريدي الشخصي هذه المشاركة الطريفة ارغب بمشاركة زواري بها
امرأة تقود سيارتها على الطريق ورجل يقود سيارته على الطريق ، لكن في الاتجاه المعاكس
يمر كل منهما من جانب الآخر ، وتفتح المرأة شباك سيارتها وتصيح ... حمـــاااااار ويرد الرجل على الفور ..
بقـــــــــرة
يكمل كل منهما طريقه ، ويكون الرجل مسرورا بسرعة بديهته وتصرفه الفوري للموقف .
وحين يصل إلى المنعطف الأول للطريق يصطدم بحمار كان يقف في منتصف الشارع!!

” غالباً لا يفهم الرجل ما تحاول المرأة أن تقوله
أقبية الموت السرية

بين أنقاض حرب كونية، وبداية عالم جديد تتسرب آثار الدمار كبركة زيت لزجة في مياه البحر.. لا يعير لها العالم عظيم اهتمامه كلما زحفت باتجاه العمق معتقدا بأنها ستتلاشى من نفسها، ثم يختفي أثرها.
لكن الحقيقة عكس ذلك إذ يتعدى تأثيرها في تكوين المجتمع الإنساني الجديد ثم يمهد ،وان كان ببطئ لكارثة إنسانية قادمة . هذا ما حصل بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وخروج ألمانيا منها منهزمة حيث توزع ارثها وانجازاتها في مختلف الميادين من العسكري و المخابراتي وكفاءاتها العلمية النادرة تقاسمها المنتصرون في المعسكرين. كان للألمان صولات وجولات في أقبية الموت والتعذيب والتجارب اللانسانية على البشر أسست كما يقول الكاتب الأمريكي كينيون غيبسون نواة اعتي أجهزة المخابرات في العالم وهو ال ( CIA ) . فماذا كانوا يفعلون ؟.
البعض القليل جدا حاول الفلم الجرئ السوداوي (Shutter Island)
الذي أدى دور البطولة فيه ليونارد دي كابيريو الإجابة عليه. هو اخذ عشرات الناس كفئران تجارب الى جزيرة نائية يحيطها الرعب والخوف وبعيدة كل البعد عن عيون الفضوليين والعمل عليهم مثلما يحبون . حيث كل شيء فيها متاح ومسموح به بلا رقيب أو حسيب.
يتورط المحقق (مارشال دانييل ) الذي يمتطي موج البحر العاتي ويتحمل دوار البحر ، وهو مثخناً بجراحه التي لا تتوقف من مصيبته بأسرته التي فقدها في حادث حريق يتهم به شخص اختفى بعده.
المحقق مارشال دانييل هو الجندي السابق المعذب بعدد القتلى وما خلفته الحرب في نفسه من مرارة يتولى التحقيق في جرائم تحصل على الجزيرة ويرافقه مساعد لم يلتقيان من قبل في أي مهمة.
يتم تجريدهم من سلاحهم الشخصي قبل ان يخطوا خطوتهم الأولى الى المشفى.. هنا الكل اعزل تحت رحمة الحرس المنتشر في كل مكان والأطباء ومعاونيهم.
بين أقبية مظلمة، ونزلاء لا ينتمون للأسوياء بل كل منهم يعيش عالمه الخاص. وأطباء ومقيمون يخفون الكثير يتيه المحقق الشاب الذي تطارده أشباح الماضي ويعترضه خيال زوجته الشابة لحثه على المغادرة قبل ان يضيع. لكنه يصر. يصر على البقاء لأنه سمع بان من قتلها وقتل صغيرته موجود على هذه الجزيرة. لم يستعرض لنا الفلم بطولات فردية خارقة كما نتوقع في أفلام المغامرات. واثق منكنا في الخلاص من دائرة راحت تضيق وتضيق حول محقق بدا نفسه غير واثق من النتيجة.
يختصر الفلم رسالته التي تتشعب فروعها ، وتفاصيلها في اللقاء الذي يجمع المحقق بسيدة تسكن احد كهوف الجزيرة ، تحمل سكينا أما شعرها الكث الأشعث فيلمح الى أنها إحدى المجانين الهاربين من المشفى . فيعرف أنها النسخة الأصلية عن السيدة ريتشل التي يتحدثون عنها على الدوام تلك التي قتلت أولادها ثم عادت لتتناول طعامها كان شيئا لم يكن.. هذه القصة التي تكررت مشاهدها مرات وبطرق متعددة .. الم يكونون يذكروننا بالإكراه بأولاد جوزيف كوبلز الأبرياء الذين قتلوا جميعا بعد تأكد هزيمة هتلر فصفوا بملابسهم الأنيقة النظيفة الى جانب بعضهم البعض وهم يؤدون تحية الموت لمن سرق منهم حلم الحياة في مشهد يدمي القلب الى جانب كل مشاهد قتل الأطفال بالعالم.
عندما يعرف ان القصة كلها من نسج خيال الأطباء والعاملين على الجزيرة وان السيدة التي ادعوا بأنها قتلت أطفالها ، لا بل احضروا من قامت بتأدية هذا الدور أمامه في البداية ليست متزوجة ، وليس عندها أطفال، ولم تقتل احد نضيع في متاهة لا مخرج لها. تعود هي بدورها لتنتشلنا بتصريحها الأخطر.. إنا طبيبة عملت معهم لوقت طويل واطلعت على تجاربهم، وأبحاثهم وكيف أنهم يقصون من لا يوافق عليها أو يعترض. يظنون بأنهم قتلوني لكنني استطعت الهرب..ثم تحيله الى السؤال الأهم هل لديك صداع .. هل تعاني من مشاكل و لأنه لا يستطيع الإخفاء فقد اخبر مساعدللاستغلال. ماتت. تقول له سيستغلون نقطة ضعفك للنيل منك .. كلنا بنقاط ضعف هذا يرد وهكذا هي الحقيقة لذا فكل منا معرض للاستغلال .
أحداث الفلم التي اعتمدت كثيرا على الذاكرة والأحداث الماضية وتعمدت الخلط بأوراقها وتشابكها..خلقت لمشاهدها كوابيس متسلسلة طيلة الفترة التي أمضاها الفريق الطبي في تدجين المحقق بالأدوية والروايات المختلقة والإيحاءات ودفعه ليكون من المرضى النفسيين .. لكنه بعد مضي وقت طويل يجلس على عتبة المشفى في نهاية الرحلة الى جانب مساعده الذي يعمل مع الآخرين . يحسم أمره بأنه غير مستسلم لا للمرض النفسي ولا لتصديق رواياتهم. يومئ المساعد لسادة الجزيرة من بعيد ان لا فائدة ترجى منه.. ببسالة الجندي يختار المحقق ان يدفع بجسده لمشارط الأطباء الجزارين يعبثون به في قلعتهم المخيفة ومختبراتها المخفية عن العيون ، فهو غير قابل لمساومة .. لعلها البطولة الوحيدة التي تتسم بالمعقولية في عالم إجرامي يحيط به واحكموا غلق نوافذه، أوراقه أعدت بعناية لكي تدون انه نزيلهم. وقصته كتبت بما يتناسب بعدم إعطاءه أي أهلية لمقاضاتهم، أو النيل منهم. والمركب الوحيد الذي يأتي ويذهب الى جزيرة الدمار هذه تحت أعينهم ، لا يمكن التسلل منه أو إليه دون موافقتهم .
اختار ان يعبثوا بجمجمته في تجاربهم الوحشية على البقاء دمية يحركونها كما يشاءون وذهب بينما لحقت به مجموعة الموت. توقف شريط الفلم الذي دارت أحداثه كما لمحوا في 1952 بعد الحرب بسنوات قليلة لكن عشرات أسئلتنا بدأت من جديد تلح في طلب المزيد من الحقائق .
من يطلع على السجلات النازية الرهيبة ، وتجاربهم المرعبة على البشر ، وصنائعهم يستطيع ان يتأكد بان الفلم كان معرضاً متحركاً لبعض صوره البشعة . ان ما تركوه هؤلاء القتلة وما ألهبوا به مخيلات مريضة في القتل والتنكيل والتعذيب من بعدهم في أقبية الموت والتعذيب لأجهزة أمنية في دول مستبدة عديدة يعجز عن وصفه لسان.
يبقى ان لا نغفل ونحن نتطلع الى هذه الحقائق بسلسلة كوابيس لم تهدأ طيلة عرض الفلم. بأنه وثيقة حية عن بشاعة النظام النازي وما تركه للإنسانية من عار وإجرام. لم يتناول الفلم أي أحداث سياسية ، ويتاجر بها ، لم يتعرض لأي قضية تدفع المتلقي لإصدار أحكامه الجاهزة عليها بل عرض الحقائق كما يفعل مشرط جراح وهو يستعرض ورماً سرطانياً ظل لزمن طويل محفوظا على الرف ، وشرح حجمه ومكانه بعناية موضحا بعض أثار دماره . وترك للمتلقي وحده تقدير مدى خطورته ان ظهرت أعراضه مجددا. أو سكتنا عن أعراضه في حالة ظهورها من جديد.
بقي ان نتذكر ان ليونارد دي كابيريو ينشط هذه الأيام في مجال سينما أطلقت على نفسها سينما السلام .. ويحاول تقديم ما من شأنه تعزيز السلام والمحبة في العالم.
د. شـــــــذى
سأنتظر المهدي

ملاحظة: ستخلو المقالة تماما من علامات التعجب لأنها تتناول موضوعاً من أول حرف لأخره مليء بالعجب.
للإمام المهدي الذي ينتظر ظهوره الكثير من المسلمين خصوصية منفردة.. لكن مهلا قبل الولوج لها دعوني اعرف به من لم يعرفه.
اسمه محمد ،وأبوه الإمام الحسن العسكري. أما أمه فتخبرنا المصادر بأنها نرجس أو مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وهي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون.
كنيته أبو القاسم، كنية النبي محمد. وهو معروف بين أتباعه بالألقاب التالية المهدي، القائم، المنتظر، صاحب الزمان، الحجة، الخاتم، صاحب الدار.
ولد الإمام المهدي المنتظر في ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ في سر من رآى سامراء.
تفرد الإمام المهدي بخصائص لم يشاركه بها احد من بني البشر كما يؤمن بها أتباعه وأنصاره والمنتظرون قدومه ومنها
غيبته الأولى وتسمى الصغرى مدتها تسع وستون سنة، نصب فيها سفراء بينه وبين شيعته، فكان يتصل بهم، وتخرج توقيعاته إليهم، وهم
أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري الأسدي وكيل الإمام الهادي والعسكري.ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد المتوفي سنة 304 هـ.. أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي المتوفي سنة 326هـ. أبو الحسن بن علي محمد السمري المتوفي سنة 329هـ.
غيبته الثانية والتي تسمى الغيبة الكبرى،فقد بدأت بعد موت علي بن محمد السمري سنة 329 هـ وحتى يأذن الله له بالخروج. في هذه الأجواء الاستثنائية تحريض صريح للاستزادة من معرفة شخصية منبدر،بشرية القادم.فتذكر المصادر بان أنصاره عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدد أهل بدر، وهم خواص أصحابه، وأصحاب الألوية، وعماله فيما بعد على الأمصار.
وحدد محل ظهوره في مكة المكرمة. إما بيعته فبين الركن والمقام.إذا ما طرأ لك سؤال عن ظهوره مع جيشه فتجيب المصادر بنعم وعددهم عشرة ألاف. ومن ستشمل دولته فاهنأ لأنها ستشمل العالم بأسره، وقد تواتر الحديث عن النبي محمد بأنه ـ الإمام المنتظرـ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً..

سرداب الامام المهدي
إما مدة ملكه فتؤكد أكثر الروايات بأنها أقل من عشر سنين.
هل تسارعت نبضات قلبك شوقاً لظهوره وتريد معرفة علامات ظهوره والتي اغلبها توضح بما لا يقبل اللبس بأنها تقصدنا وان زمنها قد أزف. منها
النداء في السما. الخسوف والكسوف في غير موقعهما. الشقاق والنفاق في المجتمع.ذيوع الجور والظلم والهرج والمرج في الأمة. ابتلاء الإنسان بالموت الأحمر والأبيض. قتل النفس الزكية. خروج الدجال. خروج السفياني.
هذه هي علامات ظهوره، ولكن هناك أمور تمهد لظهوره وتسهل تحقيق أهدافه يدون تابعوه والمؤمنون بمقدمه أبرزها بالشرح المفصل. أول تلك العلامات هي الاستعداد العالمي.. والمراد منه أن المجتمع الإنساني وبسبب شيوع الفساد يصل الى حد يقنط معه من تحقق الإصلاح بيد البشر عن طريق المنظمات العالمية التي تحمل مسميات مختلفة، وأن ضغط الظلم والجور على الإنسان يحمله إلى أن يذعن ويقر بأن الإصلاح لا يتحقق إلا بظهور إعجاز الهي وحضور قوة غيبية، تدمر كل تلك التكتلات البشرية الفاسدة التي قيدت بمخططاتها أعناق البشر.
ثم تكامل العقول ويفصلون شرحها بالقول.... إن الحكومة العالمية للإمام المهدي لا تتحقق بالحروب والنيران والتدمير الشامل للأعداء، وإنما تتحقق برغبة الناس إليها، وتأييدهم لها، لتكامل عقولهم ومعرفتهم.
يقول الإمام الباقر....إذا قام قائمناـ الإمام المهدي ـ وضع الله يده على رؤوس العباد، فيجمع بها عقولهم، وتكتمل به أحلامهم.
فقوله... فيجمع بها عقولهم بمعنى أن التكامل الاجتماعي يبلغ بالبشر حداً يقبل به تلك الموهبة الإلهية، ولن يترصد للثورة على الإمام والانقلاب عليه وقتله أو سجنه.
إضافة الى عامل حيوي أخر يسمونه تكامل الصناعات.... إن الحكومة العالمية الموحدة لا تتحقق إلا بتكامل الصناعات البشرية، بحيث يسمع العالم كله صوته ونداءه، وتعاليمه وقوانينه في يوم واحد وزمن واحد.
قال الإمام الصادق .....إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق يرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي بالمشرق. (الكاتبة.. هذه الحقيقة صارت من الأمور البديهية في يومنا هذا إذن المقصود عصرنا لا ريب)..
رغم ان العلامة التالية حيرتني لكنها مهمة في سجل أتباعه تتناول دور الجيش الثوري العالمي تفسر بالتالي... إن حكومة الإمام المهدي وان كانت قائمة على تكامل العقول، ولكن الحكومة لا تستغني عن جيش فدائي ثائر وفعال يمهد الطريق للإمام ، ويواكبه بعد ظهوره الى تحقق أهدافه وغاياته المتوخاة(.يعني الكلام للكاتبة ربما المقصود هناك قائد سيقود أتباعه ومنتظريه الى زمن ظهور المهدي) .
لأن الوقت متأخر بعض الشيء ، سوف لن أتوشح بالسواد في فترة انتظاري لظهور الإمام المنتظر، وسأتنازل عن تفاصيل بسيطة لأهم مثل الزيارات واللطم والطقوس الأخرى لأنها كما اعتقد تحببية مستبدلة إياها بأخرى أهم من وجهة نظري ، ومنها سوف أكتب ما استطعت الكتابة أحفظها، أو انشرها لأنه يطلع على أعمالنا كما تخبرنا تقارير مريديه ،فتفرحه الطيبة وتحزنه غيرها من الأعمال الطالحة.
سأدون له سلسلة من الطلبات .. ولن اخجل أو أتراجع أنها فرصتي الوحيدة عندما أكون بين يدي بعض الله في الأرض كما أكدت الأحاديث المنقولة عن الإمام الصادق مستشهدا بالاية ــ(بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُم..بقوله:تشرق الأرض بنوره الذي يفصله لنا الإمام الصادق في شرح الآية القرآنية التي تخص الإمام المهدي وظهوره فيفصل..
(وَأَشْرَقَتِ الأَْرْضُ بِنُورِ رَبِّها) يشرح الإمام الصادق معنى هذه الآية.
بقوله : (رب الأرض إمام الأرض)، ربّ الدار إمام الدار، رب المجد إمام المجد، رب الأسرة إمام الأسرة، يعني تقتدي الأسرة بصاحب الأسرة، رب الأرض إمام الأرض.
فسأله المفضل: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذاً يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويستضيئون بنور الإمام. ( البحار للمجلسي ج 7: 326.)
لذا ورد أن الناس كمعادن الذهب والفضة، هذا الجسم جسم الإمام يشرق كما تشرق الشمس. ولا غرابة في ذلك. فإن الإمام إذا ظهر يشرق إلى الدنيا كما تشرق الشمس نهاراً، وكما يشرق القمر ليلاً.
سأستثمر بدوري وهي كلمة أجمل من استغل الفرصة التي سيشرق بها نور رب الأرض الإمام المهدي المنتظر و سأفصح لرب الأرض عن كل ما في قلبي أو كما يقولون يعتلج في صدري من شجون..
سأكتب له : يا بعض الله الإمام الحاضر في كل مكان لما لا تختار من جديد وكلاء لك يتوسطون بيننا وبينك ويخبروننا عن المخربين الذين يعدون لعمليات إرهابية ،فيمزقون أجساد الأبرياء والأطفال الملائكة الأبرياء وهم أحبائك كما هم أحباء الله لأنك بعض من الله.
سأكتب له عن اللصوص والمحتالين الذين يسربون هدايا الله للشعوب الفقيرة والمسكينة من نفط ومعادن ويحولونها الى ثروات طائلة في حساباتهم ، ويبقى المسحوقون على حالهم، سيغضب وسيقتص منهم صاحب الزمان ، وسيشفي غليل المعذبين في الأرض
سأكتب له عن العبث بإحكام وشرائع السماء التي يحكمها وتدين له وحده بالولاء كما قالوا وليس لأحد غيره من الأنبياء والرسل، وكيف يكرهون بعضهم البعض أو يجبروننا على كره النصارى واليهود، وأنت من نسلهم.
سأجمع ما تسنى لي من الحقائق عن إهدار كرامة الإنسان المرأة وارفعها مظلمة لرب الأرض كما وصفه الإمام الصادق، وأرفق بطلبي عبارة أنهم يمسون عظمة السيدة نرجس أمك ( المسيحية التي أنجبتك وامتد نسبها بجسدك الطاهر الذي لا يشبه آيا من الأجساد والمخلوقات كما تؤكد لنا أدبيات تختص بسيرتك ومولدك المبارك.. كيف يمتهنون كرامة المرأة ، ويعتدون عليها وتتعرض للاغتصاب والقتل والرجم باسم الدين الذي وضع على عاتقك مهمة تصحيح مساره وإنقاذه مما علق ويعلق به من أردان الكفر والطغيان.. سأنتظر بلهفة كل سنة قدوم الإمام المهدي المنتظر كأنها أخر سنة. وسأوضب أرشيفي الخاص لاستقباله، وان لم يأتي لا قدر الله سأستمتع بالقصائد والإشعار والأهازيج التي تصدح بها حناجر المعذبين المنتظرين.. الذين لم يغادرهم الأمل بانتظار المنقذ وهم يقفون على خرائب عالمنا الإسلامي مؤمنين ان لا سبيل لتغييره إلا بالأحلام .
حبيبة العرفج .. السعودية بقرة خاوية الفكر
في رسالة ابتدأتها حبيبة احمد العرفج بالعبارة ...
عزيزتي الدكتورة
أمل ان ينقل الحوار لصفحتك
لان فيه إثراء للقراء
وشكرا
وجدتني ملزمة لمتابعتها .. أولا لأسلوبها المهذب الرقيق، وثانياً لأنها جاءت من أول سيدة سعودية للأسف كما يبدو هي الوحيدة التي لفت انتباهها وصم العرفج نساء السعودية بالأبقار! . وثالثاً وهو ما شكل أهمية خاصة معنونة باسم حبيبة احمد العرفج وهذا بحد ذاته سببا كافيا لإيلائها العناية!!.
من الفقرات التي أود مشاركتكم بها وتعبر عن أراء الكاتبة الحبيبة ما يلي
أولا اشكر حبيبي : احمد الذي منحني هذه ألفرصه للتواصل مع كاتبه كبيره بحجمك ( اشعر دائما وأنا اقرأ عبارات المدح هذه بان المتلقي سيموت بعد أيام وكأنها لوداعه لأنه متقدم بالسن فلا ادري هل هي تمدحني ام تقول لي بانني كبيرة بالسن فأنا لست مسنة بكل الاحوال!!..ان بعض الظن إثم).
ثانياً أسعدني ما كتبتيه عن حبيبي احمد ، لان هذا يدل على إن له صوت مسموع لدى الجميع ، بجميع شرائحهم، فكون دكتورة بحجمك تكتب عن مقال
واحد من مقالات العرفج تكتب عنه مقالين فهذا يدل على قوة تأثير كلام الكاتب الساخر احمد على القراء.
غاليتي الدكتورة : شذى لقد أطلعت على أحرفك القويه التي إنطلقت بوجه حبيبي احمد ، وبغظ النظر عن قسوة كلامك إلا إنني راق لي قوتك وجرأتك.
لكن حبيبتي انت نظرتي لجانب واحد وفاتك رؤية الكثير من الزوايا ، وبما إنك طلبتي من حبيبي احمد ان يستمع لحبيبته (ملاحظة لا تحتمل التأجيل طلبت منه وقد ارسل لي عدة رسائل بريدية ان يعتذر لكل امرأة في حياته ومنها حبيبته)، وهو بدوره ارسل علي ايميلك
لارد عليه فدعينا نتحدث بحميميه
وتابعت الحبيبة تتحدث معي بحميمية صادقة واصفة لي ومغدقة بالإطراء على الحبيب ، وما يتمتع به من مواهب في فن الكتابة والكتابة الساخرة التي تمكنه كما وصفت بالنص.... احمد العرفج له دمغه خاصة لايعرفها إلا قرائه ومحبوه ، احمد العرفج من يدمن على القرائه له ، لايستسيغ ان يقرأ لغيره من الكتاب .
وهممت بقول شيء لكنها بادرتني على الفور قائلة: انا لا أتحدث بصفتي الحبيبة ولكن بصفتي قارئه متابعه.. وهنا قطعت علي كل محاولة للاعتراض لولا انها قالت فيما قالت : احمد لديه مشرط يتلاعب به بدون ان يُؤذي احد .
هل حقا هو كذلك ام عين المحب عن كل عيب كليلة ...لا ادري لنتابع.
غاليتي شذى إنك قرأت لاحمد وكنت وقتها متشنجه لاحساسك بإنه يتحدث عنك وعن النساء جميعاً ، لكن غاليتي ارجعي واقرئي المقال على إنه يتحدث عن شريحة موجوده فعلاً ، اخرجي نفسك من تلك الدائره واقرئي المقال ، واغمضي عينيك وتخيلي إن هناك فعلاً بالجوار نساء ابقار ، وقتها فقط ستضحكين من مقال المبدع العرفج وستوافقينه الرأي وستتغير نظرتك له من معارضه لأرائه لتصبحي مناصره له وبقووووووه.
لن اغمض عيني واتخيل فهنا في المدينة الأوربية التي أعيش بها عشرات بل مئات العشرات من النساء البدينات ولا احد يجرؤ على المساس بهن وبمختلف الأعمار و الإشكال ، ولا تجرحهن حتى نظرات عاتبة او هازئة ، وبعضهن في مواقع اجتماعية متقدمة .. وقبل اقل من أسبوع كان هناك عرضا مطولا لكتاب كاتبة تحدثت به بإسهاب عن فلسفتها في الحياة وكيف ان المرء عليه ان يتصالح مع نفسه ويقبل بهيئته وان لا يحاول الجري وراء ما تشيعه المؤسسات الإعلامية وبرامجها المرهقة .. وقبلها بقليل خرجت علينا الصحف تتحدث عن الإعلامية الأثرى على وجه المعمورة اوبرا وهي تصرح بأنها لن تفعل شيء من الآن وصاعدا لتخفيف وزنها وأنها قررت القبول به كما هو ..إذن لما علي ان اقبل بكل هؤلاء النساء ولا أتخيلهن أبقار بل اذهب الى العربيات المقموعات أصلا و أضيف الى مصيبتهن مصيبة جديدة ؟.
ثم تقول بأنك كنت متشنجة لإحساسك بأنه يتحدث عنك .. لم أكن أتخيل ذلك أبدا ولم أكن على الإطلاق متشنجة بل في غاية السخط !!. تعرفين لما ليس لكلامه بل لسكوت النساء على كلامه، وهذا لعمري أمر أخر وبينه وبين ما ذهبت إليه حبيبة العرفج بعد شاسع يعادل بعد الثرى من الثريا!!. لم يغضني حبيبك عزيزتي بل صمت القبور الذي اختارته النسوة.. و أنا أراهن كل يوم يصرخن في الفضائيات وفي كل مكان ويتصببن عرقا حينا والشرر يتطاير من عيونهن حينا اخر لأسباب تنم على المساس بالخصوصية .. أليست كرامة المرأة من أدق خصوصياتها؟!.
ثم تتابع الحبيبة
أين الكاتب العظيم الذي يستطيع ان يرفع صوته ويقول للمرأة لقد أصبحت البقرة أفضل منك لأنها منتجه .
اين الكاتب العظيم الذي سيوجه رساله للمرأه ويقول لها لقد تنحيت عن كل ادوارك واصبحت مجرد اسم إمرأه على جسم بقره .؟
واسأل بدوري حبيبة العرفج أين الكاتب الذي يقول لنا أين هي أدوارها بضوء ما يرسم لها كل يوم في حياتها من خط سير من الولادة الى الممات فيتم تزويجها وهي رضيعة او بيعها في أي سن بقانون حق الولي في البت بأمرها الى إقامة الحد عليها الى لسعها بسياط كم الفتاوى التي لا تعد ولا تحصى من المفتي الذي حرم عليها حتى الجلوس أمام جهاز الكمبيوتر والإبحار عبر الانترنيت مدعيا بأنها ليست سليمة النية ولا تؤتمن ..مقموعة حتى من صحبة الحديد والتعاطي معه يؤازره في فتاويه التي ما انزل الله بها من سلطان العديد من مفتي الفضائيات ثم مفتي المراجع الدينية في عديد المناطق الإسلامية وأمصارها .أين هم يا حبيبة أين هم ؟ فهم يتسابقون أيهما يضيق أكثر على المرأة ويبرع في عبوديتها ونحن في القرن الواحد والعشرين تصدر ببلدك فتوى ضد المرأة تمنعها من كشف وجهها أمام المرأة الغريبة!!..
أين هي البرامج التربوية الناجعة والجادة التي تفتح للمرأة مؤسسات رياضية وأندية لممارسة الرياضة والألعاب دون سيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل تستطيع ان تخرج امرأة من بلدك لممارسة رياضة المشي او الهرولة .. يا ويلي قلت الهرولة وهل يسمح لها بذلك ام يعد من الكبائر؟
هناك شعار يقول انظر حولك..عزيزتي حبيبة احمد انظري حولك علك تجدين بعض أسباب هذه البدانة في النظام الاجتماعي القهري لمجتمعك ومحظوراته..
أفهم منك .... ان الهجوم العنيف على المرأة في هذا المقال الجارح بحق المرأة السعودية كونها أصبحت سمينة ولم تعد تلتفت الى حالها بعد الزواج ولم تعد تضع المكياج أي المساحيق كما يجب ، فتراخت عضلاتها وصار من حق الزوج البحث على امرأة أخرى كما جاء في ردك ........... تلك المرأة البقرة كانت أنثى بكامل جمالها ورقتها ودلالها وعطورها ومكياجها قبل ان تتزوج ، وحين أحبت وتزوجت ، بدأت بنسيان الدلال والتغنج...... الحقيقة ظننت ان المقال لكاتبة من هاواي او ليتوانا لان المرأة في السعودية لم تسجل بعد سابقة الحرية بالاختيار والتغنج يا عيني عليها بماذا تتغنج بالسواد الدامس من اعلي رأسها الى أخمص قدمها وكلها عورة وحرام والولي لا يسأل حسب الشرع في أمر تزويجها ان كانت باكرا على اعتبار ان الرسول تزوج عائشة دون إذنها بل بإذن وليها ولذا جاز لكل ولي أمر ان يزوج إبنته دون موافقتها. فأين ذلك كله مما كتبته و أطلعتني عليه لنتابع وتسترسل في وصفها للحال... وما تراه عين الرجل في الفضائيات او عندما يسافر..
أحيانا كثيرة ارحم الرجال واشفق عليهم ، ففي الوقت الذي ننفتح فيه على القنوات والتحرر، ويصبح كل شي متوفر ، ويشاهد الرجل دلع الفاتنات في القنوات او يراه ماثلاً امامه حين يسافر ، ويلتفت فلايجد بجانبه إلا بقره خاويه الفكر!.... اسأل بدوري اعذروني لا أطيق الصبر من ساهم في خوائها الفكري .. أي فرص أعطيت وبعضهن لا يملكن الحق حتى بالذهاب الى المدارس والتعلم ، قد تزور المدارس او تتابع تربويا لكن ليس بشكل جدي وليس لها حق تناظر به حق وليها في البت بكل صغيرة وكبيرة في حياتها.
كل يوم تتحفنا الصحف بزواج ثمانيني من طفلة او صبية . او أب يزوج ابنته التي لا هوية اجتماعية لها .. ان حبيبة احمد العرفج محظوظة لأنها سيدة مجتمع أولا وكما تقول في سطورها وسيدة مؤثرة بحيث غيرت الكثير من النساء بنصائحها ، وهي نصيرة عظيمة للرجل .. وأنا وغيري لم نقل الا أننا نتمسك بالرجل وفي مقالتي قبل العرفجية اختارت المرأة فيها صحبته عن الجنة لأنني اعتقد بان طريق الجنة الحقيقي تعبده خياراتنا الأرضية وصدق من نرافق فيها. تقول الحبيبة :
. حبيبتي شذى لا تتعجبي من كلامي . فأنا امرأة سعوديه . عانيت كثيراً من أحوال بعض النساء لدينا ، والكثيرات يقولون عني نصيرة الرجل ، ومن حق الرجل ان نناصره لان الله فضله ، ومن حقه ان يبحث عمن تسعده ، ومن حقه ان يُطالب بزوجه أخرى إذا كان لديه المرأة البقرة!!!!.
يبدو لي بان واقع الحال مميز في هذا البلد لان الكل يشتم الكل وبلا تحرج عدة مرات نعتت شريكتها في الأرض والتاريخ بالبقرة بلا تحرج او مخافة ان تلقى نظرة عتاب من عين سعودية ستلتقي بها هنا وهناك .. استدرك الآن لا أظن لان اغلبهن منقبات وسوف لن يتاح لأي منهن النظر بعين الأخرى حتى عتاباً.
من حقك بالتأكيد ان تناصري حبيبك وتستمتعي بالمناصرة ولكن ان تفرضي علينا أرائك بالتفضيل والتعددية فاعتقد ان هذا ما نختلف عليه تماما.. نحن نؤمن بأننا سواسية وان الرجل لا فضل عليه على المرأة يمنحه الحق المضاعف الذي تدعين إليه إلا في المسلسلات البدوية والسورية التي تسوق بالخليج وعلى رأسها باب الحارة !.
فالمجتمعات اليوم يا حبيتي وغاليتي تتقدم بقيم المساواة الإنسانية وليس للكلمة امتدادات أفقية و عامودية لكي تفسر تفسيرا قاصرا كما نسمع في سخافات القوى الجسمانية والإمكانيات المادية والقدرة على التحمل و مشاق العمل المضني والوظائف الصعبة وكل هذه الأمور بل المساواة في الحقوق الإنسانية فمقابل حمل الإثقال تؤدي المرأة وظائف عظيمة لا يتمكن الرجل من أدائها ويحسدها و اسطعها الحمل والولادة سر ديمومة الحياة والبقاء.
لن اعلق على البحث عن زوجة أخرى فلهذا ألاف المقالات التي ستتناوله ان لم تكن بمقدارها وبقدرها تناولتها أقلام المفكرين والمفكرات .
لكنني سأتناول موضوع السمنة يعني كل بلد زاد وزن نسائه صار من حقه ان يطلق عليهن ما يشاء من الألقاب..والتشبيهات التي تعد تحقيريه وتنتقص من الكرامة حسب عادات وتقاليد ذلك البلد .. فلو قيل بقرة في مجتمع هندوسي لأعد ذلك تكريما لكن في مجتمع إسلامي عربي فهذه إهانة ما بعدها إهانة وليس لها ما يبررها.
في إحدى الدول الغربية و اجدني مضطرة لسرد القصة.... اضطر احد العلماء البارزين للتخلي عن منصبه في اعرق الجامعات بسبب تصريح جارح حيث قال : بان الرجال أفضل من النساء في فهم المسائل الرياضية وحلها.... فاعترضت النساء ولم تهدأ ثورة غضبهن حتى تنحى عن منصبه..
أما في بلد مثل ألمانيا .. قدمت إحدى السيدات العربيات شكوى ضد زوجها العربي لأنه ضربها .. فصرحت الحاكمة التي عرضت عليها القضية بان الضرب مسموح به للزوجة في الإسلام ولم تحكم ضده ، وعدته من الأمور الطبيعية فقامت الدنيا ولم تقعد واستنكرت هذا التصريح الجلف كل الأحزاب السياسية واعتبرت ذلك اعتداءا على الحقوق المدنية في المجتمع الألماني ولم تهدأ العاصفة إلا بإقصاء الحاكمة التي أساءت للقانون والحقوق والمرأة بهذا التصريح الأرعن والذي اعتبره البعض فوق ذلك عنصرياً!!.
ماذا بقي بعد ذلك كي تقتنع السعودية خاصة والمسلمة عامة بأنها قد أهينت وان عليها ان تنتفض رافضة بالطرق السلمية على الأقل لهذه الاهانة.
اعرف ولا يخفى علي الضغط والقهر المفروض على المرأة فكثيرات يعشن في اوربا وهن إماء بمعنى الكلمة يرتجفن خوفا وخنوعا للرجل ويخفن ان يتركهن.. إنهن اخترن بإرادتهن هذا المصير وهذا الاستعباد وان كان الطريق ما زال معبداً كي يسرن به بحثاُ عن خلاصهن وحريتهن. لم أدعو المرأة للتمرد الأرعن والغبي فانا زوجة أتمتع بعلاقة أصفها باختصار إنسانية مع شريكي، وبيننا كل الود نتشارك بكل تفاصيل الحياة ولكنني لست ملكا له ، وأرائي لا تمر بمقص رقابته بل هو غير معني بكتابتي على الإطلاق لأنها خياري وان كانت تعنيه فبأمر واحد فقط كونه قارئ لا غير ..و أتمنى ان تكون كل امرأة حرة وصاحبة سقف من الاستقلالية في حياتها وقرارها وان لا تخف. فالعن من نتائج الخوف هو زمن نضيعه في الخوف.
ان ازدواجية المرأة العربية المسلمة بين التعاطي والنظر الى واقع المرأة في العالم وواقعها حالة عشتها مثل الكثيرات ،فهي تعتقد بان النصوص والإحكام التي منحت الرجل الامتيازات وجعلته مفضلا غير قابلة للنقاش ، وعليها القبول بها كقدر .. ولكن أليس من الحماقة التسليم بكل شيء وعدم التفكير به ومناقشته وإيجاد أسباب منطقيته من عدمها، والاكتفاء بالتفرج بينما القدر المرسوم يعيث في ألوان حياتنا فسادا وقهرا؟.
ان تقبل المرء للمفروض عليه و الإيمان به تعتمد على مقدار اجتهاده الشخصي في البحث والتمحيص في الحقائق .. ولن تستطع أي من الكتابات و الأفكار ان تغيره ان لم تصطدم مع صخور ثابتة في بناء شخصيته المتكلسة وتفتت ولو أجزاء بسيطة منها وتناغي جانبا شديد الخصوصية في تفكيره و معتقداته.
بمزيد من اللوعة تتبين للمرء حقيقة مفادها استحالة تغير أي إنسان مهما حاورته وكتبت له.. لكنني أداوم على الكتابة ، لكي التقي بمن أشبههم وبمن يدعمون ما أريد الذهاب إليه من طلب الحقائق والرغبة في العيش بحرية وكرامة .. ولعلنا معنا نستطيع ان نغري الآخرين بالمحاولة لفهمنا والتقرب من أفكارنا وما توصل ويتوصل إليه بعضنا البعض.
د . شـــــذى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)