------------ --------
Share |

الياس ومقتل السفير الأمريكي












الياس ومقتل السفير الأمريكي




قال الصاحب بن عباد


لو أدركت عبد الرحمن بن عيسى الهمذاني مصنف كتاب الألفاظ الكتابية ، لأمرت بقطع يده،

فلما سئل عن السبب قال:
’’ لأنه جمع شذور العربية الجزلة في أوراق يسيرة ، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب ،
ورفع عن المتأدبين تعب الدرس والحفظ الكثير’’.




اليوم من يقرأ هذا يضحك .. لا بل يستخف به حيث لم يعد احد من الصبية يفتح الكتاب أصلا. بالمناسبة ليس فقط في البلاد العربية او الشرقية بل حتى الغربية صارت الكتب المقررة لا تصفح ويتبارى المعلمون بالبحث عن طرق ووسائل تعليمهم المقرر بأبسط الطرق ،وأكثرها تشويقا دون الاعتماد على الكتاب!.




لكن هذا ليس موضوعنا بل الموضوع الذي رغبت من مقدمتي التطرق له هو سياقة الشواهد على أمور كادت تصبح بديهيات... بل لا يلتفت إليها احد. مثل أعلام النهضة وعطائهم الثر في إيقاظ الشعوب العربية التي كانت غارقة بالجهل والأمية في القرن العشرين . فلو سمع ال الياس بكلام الهمذاني لما صار بين أيدي متعلمي اللغات قواميسهم اللغوية التي فتحت أفاق المعرفة للاطلاع على اللغات الحية الأخرى.




ولو لم يكن بتاريخنا أعلام النهضة من المسيحيين في كل من لبنان وسوريا وفلسطين ومصر والعراق .. من الذين احتكوا قبل غيرهم بالحضارة الغربية ، فاحضروا المطابع وساهموا بالنشر لما بدأت اي بوادر حقيقية لشعوب المنطقة للتخلص من الاستعمار... والبحث عن هويتها ومستقبلها وان تعثر كل ذلك كطفل يحبو ثم يهرول ويعود فينكفئ ليحبو لأسباب اجتماعية وسياسية من العسير اختصارها هنا.




البحث في قائمة هؤلاء الأعلام يقود من فقد مروءة الأنصاف وحس العدالة الى أسماء لا يمكنه تجاهلها والتعتيم على حضورها القوي . فباستعراض سريع نجد بان مؤسس المسرح المصري الحديث هو نجيب الريحاني المسيحي من أصل عراقي حيث وضع وزوجته بديعة مصابني اللبنانية و السورية الأصل اللبنات الأساسية لأول مدرسة فنية خرجت الأسماء التي ما زالت روائعها الفنية الى يومنا هذا.




وفي الأدب سجل جبران خليل جبران اسمه في قائمة الأهم بين أدباء وشعراء العالم. ورسائله حبه العذري مع الأديبة مي زيادة سطرت للحب العربي فصولا انضمت لأحلى قصص الحب وأشهرها على مر التاريخ. لن تنتهي قوائم الأدباء والشعراء إذا ما بدأت بها ،ولكن الا يكفي العالم اقصد كل العالم بان العرب يصحون على صوت كروانهم فيروز كل صباح ويتناولونه مع أول فنجان قهوة بكل شهية!.




إضافة الى روائع الشعراء من المسيحيين ،والكتاب .المثقفين .الفنانين ..هناك العلماء والأطباء . فاليوم يفتخر العالم العربي بالدكتور احمد زويل ونوبله بالكيمياء والحقيقة انه العالم الثاني بعد الدكتور العربي اللبناني الأصل بيتر مدور. حيث حصل على نوبل بالطب عام 1960 فتجاربه وأبحاثه ساهمت في فتوحات لاحقة في علم زراعة الأعضاء ،والارتقاء بالطب،ودوره في إنقاذ حياة الإنسان .




النماذج أعلاه قطرات ندى من سماء حبلى بعطاء لم ينضب من أبناء الديانة المسيحية الحالمة بنهضة شعوبها والعاشقة لأوطانها، والمعتزة بها... وإلا ما كانت لتقدم كل هذا البذل والعطاء السخيين لو لم يكن همها الإنسان والخير له آيا كانت ديانته وطائفته.




وككل الأحداث التي تتسارع وتتلاحق أصاب العلاقة المسيحية مع باقي الطوائف بأوطانها الكدر. فبروز التيارات الإسلامية المتشددة لم يكن وبالا على المجتمع المسلم الذي راح يحصد أرواح أبنائه ويدعو الى تقييد حريته والعودة به الى الوراء فحسب، بل ساهم بأعماله العنيفة ،واعتدائه السافر على مجمل الحريات والمسيحيين والمرأة .. ساهم كل ذلك الى بروز تيار مسيحي يقارعه العداء بنفس الوسائل والأساليب وان كان إعلاميا على الأقل.




فرغم تعاطف الكثير من المثقفين مع القنوات التي كرست رسالتها للنيل من الإسلام ونبيه أول الأمر معتبرة ذلك جزء من حرية الرأي الا أنها تمادت لحد الرغبة بنسف كل أسس الديانة الإسلامية بطريقة استفزازية متناسين بان الديانات تشكل الى حد كبير تاريخ الشعوب وفلكلورها وعاداتها وتقاليدها.. ومن المتعذر سلخ الشعوب عنها مهما كانت الأهداف والنوايا طيبة وراغبة بإخلاص بخلاصهم كما يردد المبشرون على الدوام!!.




وراحت رسائلها المتشددة تثير الضغينة بنفوس الكثير من المسلمين، ولأنها قنوات تبث من أماكن أمنة في أوربا وأمريكا ،فهي بعيدة عن المواجهة التي يتلقاها المسيحي البسيط الذي ربما لا يعرف أساسا بوجودها، وتبدو المعارك الطاحنة بينها وبين التشدد الإسلامي تجاوزت كل حدود التجاور ، وتحولت الى استفزاز يبررونه على الدوام بترديد عبارات والاستشهاد بآيات وأحاديث لم يكن ليلتفت اليها من قبل والا ما كان المسيحيون ليحيوا الى جانب المسلمين 14 قرنا ، وما كانوا ليحققوا نهضة ببلدان لم تحيل بينهم وبين إعطائهم زمام القيادة في المجالات التي أبدعوا فيها، ولما وجدت أصلا أرضا خصبة ومعبدة لقبول إبداعاتهم الفكرية والفنية والثقافية والأدبية.




فلم محمد رسول الإسلام الذي عرف أخيرا بانه من إنتاج مجموعة من أقباط أمريكا




بعض مشاهده محملة على الرابط التالي




http://schataly.blogspot.de/2012/09/blog-post.html








...باختصار هو واحد من هذه الرسائل السلفية المسيحية ولم اجد وصفا اقرب منه لنعت صانعيه .فهم اظهروا تطرفا وتشددا لا يوازيه الا تطرف السلفية . فالفلم إضافة لكونه ضعيف . هش .رديء العرض والفحوى ومفكك التفاصيل ، وبدائي الصنع يدل على رعونة وسذاجة ، وسطحية من قام بكتابة السيناريو ـ هذا أصلا اذا كان فيه سيناريو ـ ومن قام بأداء أدواره الإشارات والتلميحات الجنسية التي وردت به لا تليق بمسيحي الشرق والغرب على السواء لأدائه. فكيف يدعون خدمة المسيح والرب ، وهم يؤدون حركات ومشاهد لا تليق بأخلاق وسلوك المسيحي الذي عرفنا عنه دماثة الخلق ، والرغبة بالتحلي بأخلاق المسيح، وتطبيق وصاياه بحب من يعاديه .... وكل وصاياه الإنسانية التي تدعو الى المحبة والسلام.




الفلم لم ينل من شخصية النبي محمد بكل المقاييس. لقد غفل صانعوه عن حقيقة شديدة الأهمية الا وهي ان المبالغة تدفع المتلقي الى استلام رسالة معاكسة لما أريد بثها. لقد دفع الكره بالمتشددين والمتعصبين والحاقدين صانعي الفلم الى الإسراف بالمبالغة في النيل من النبي محمد مما منح المشاهد إحساسا بالتقزز والقرف ، والنفور منه .... فما الذي حصدوه ؟.








تماما مثلما حصل مع الرسوم الكاريكاتورية انتابت المسلمين مشاعر غضب عارمة. وهل يمتحن المسيحيون المتشددون سطوتهم وقوتهم في هذه المرحلة بالذات بينما تحكم التيارات الإسلامية قبضتها على السلطة في كل البلدان العربية التي غيرت أنظمتها الثورات الجماهيرية مثل تونس ومصر وليبيا. ما الذي تريده التيارات المسيحية المتشددة بعرض فلم لا تزيد عباراته وفحواه عن التكرار الدائم لنفس الحجج والنصوص التي يراد منها تشويه صورة النبي محمد في نظر العالم. ولكن هذه المرة بوقاحة اكبر وان جاء بمشاهد تمثيلية لممثلين هواة لا يتسلحون بموهبة تعينهم على أداء شخوصهم بل كره لا يقبل به الدين المسيحي ولا يدعو اليه بل ينكره ، ولا يحترم حامله والمنادي به.








يتمنى كل محب للسلام اليوم ان لا تتصاعد موجات العنف التي تغذيها التيارات المتشددة في البلاد الإسلامية عموما ،والعربية خاصة. ويتمنى كل إنسان يرغب بالتعايش مع الأخر ايا كانت معتقداته ، وصفاته أن لا تتفاقم المسألة لتكبر ككرة الثلج مسببة أضرارا اكبر ، وتوتر العلاقات ما بين المسلمين والمسيحيين وان كان العدد الأكبر من كلا الطرفين ليس لهم اي ذنب بما حصل ويحصل.




قد يسوق البعض العشرات بل المئات من الأمثلة التي تضع اللوم على المجتمع الإسلامي . من سرعة الغضب. الى تبني العنف. الى الحروب والقتل الدامي بين أبناء الطوائف لا بل أحيانا بين أبناء الطائفة نفسها.... قائمة قد تبدأ ولا تنتهي. لكن رغم ذلك فالأمر هنا مختلف.




الأحداث الحالية والمشهد السياسي الحالي في اغلب الأقطار العربية لا يسمح بمثل هذا النوع من الإساءة ، ان من صنع الفلم يقود المسيحيين الى محرقة ،ويؤجج نيرانها المستعرة بأطروحات لا تغني المسيحي الشرقي من جوع بحثه عن حقوقه.




لا تؤخذ الحقوق العادلة بإعطاء مبررات للمتشددين من الإسلاميين لإيجاد خطاب يلتف حوله العامة من المسلمين ، ولا يبقى بالساحة احد للاستماع الى صوت العقل والحكمة .




اذا ما استمر التشدد المسيحي فقط رغبة بالتبشير بإنتاج مواد مثل هذه ، رديئة ومباشرة الإساءة فان مسيحيو الشرق وحدهم من سيدفع الثمن . لن يهتم المتشدد الذي حزم حقائبه وأمره على احتقار كل الانجاز الحضاري، والعلاقات بين الشعوب والأديان . واعد نفسه للموت والفوز بحورياته... هذا لا يهمه ما يقوله فرج فوده ولا نصر حامد أبو زيد ولا السيد القمني ولا السعداوي ولا القصيبي ولا ايا من أعلام الفكر . هذا سيخرج للشهادة وهو لا يعرف احد سوى من سلحه لرحلة العالم الثاني منوم فيفجرونه بأجهزة تحكم عن بعد.




بدت بوادر الردود العنيفة الرافضة للفلم على السفارات الأمريكية في كل من مصر وليبيا وقتل الدبلوماسيين ، وتتصاعد موجات العداء وكالمعتاد هناك من سيستثمرها لتحقيق مصالحه الآنية منها والمستقبلية. لكن السؤال الأهم ألان لما كل هذا ؟ . بماذا أفاد صانعو الفلم المسيحية؟. كيف يجوز لهم خلق كل مشاعر الكره والعداء بين الديانتين . من أعطاهم هذا الحق بخلق مثل هذا الجو المسموم والمشحون بمشاعر العداء والكراهية.




الرسائل العظيمة نبيلة وخالية من نوايا الدمار. ما زالت سمعة المسيحية الشرقية نقية من العداء وداعية للمحبة والسلام أقول الشرقية بعدما لطختها الغربية بحروب وقتال ودمار وظلم وطغيان على مراحل متعددة ليس هنا مجال لسردها. فلما يريد المغامرون تدمير هذه السمعة الطيبة . وتعريض المسيحيين لمزيد من المعاناة في ظل أجواء أصلا متأزمة . فهناك حملات تهجير قصرية في العراق للمسيحيين وكلما امتد تيار إسلامي متشدد ببلد عربي كان المسيحيون أول المستهدفين ان لم يكونوا الهدف الثاني بعد المرأة . فلما يمنح هؤلاء المغامرين مسيحيي الشرق والبلدان العربية على طبق من ذهب لهؤلاء. وختاما هل يبحث صانعي الفلم الفاشل عن مكان لهم بين عظماء المسيحية ممن ساهموا بصدارة وريادة في نهضة الكثير من البلدان العربية هل يبحثون لهم عن مكان بينهم هيهات. الإبداع هو محبة لا يفهمها بالتأكيد صانعو هذا الفلم الرديء.






كل عام وانتم بخير

كل عام والجميع بخير .. عيد سعيد اتمناه للجميع بكل طوائفهم ومشاربهم ومذاهبهم ومعتقداتهم. عسى ان يعم الخير والسلام والمحبة هذا العالم المبتلى بويلات الحروب والدمار. من جديد اياما سعيدة ارجوها لكم وعام جديد خافل بالمسرات ويرفل بالرخاء والسلام والهدوء والأمان والعدالة امل البسطاء منا على الدوام

الى جانب مباراة كأس أمم اوربا –الوقت الضائع

التعادل او الخصمان اللدودان







انكلترا وفرنسا


دعه فانه انكليزي.... ليس هناك من عبارة تصف حقيقة ما يضمره كل فريق لأخر مثل تلك التي اطلقها احدهم في غرفة المراقبة الفرنسية على الكوميدي الانكليزي الأشهر مستر بين وهو يجوب شوارع باريس ويعرقل السير.


لكن هل حقا هذا هو واقع الحال؟.لا احد يدري غير ان مشاهير الكتاب يتندرون كلما سنحت لهم الفرصة في اظهار بعض ما يخيفه الاعلام من حقيقة الخصومة بين الانكليز والفرنسيين . حتى دان براون بكل دبلوماسيته لم يفته هذا . فعدما ملأت شرطة لندن المطار محيطة بالطائرة الخاصة لأحد ابطال قصته شيفرة دافنشي الإنكليزي سير لاتيبينغ بحثا عن العالم المتهم بالقتل لانغدون .. علق بعد نجاح خطته بإخفائهم.


(( لا يمكن الوثوق بالفرنسيين )) . وترجم ذلك في الرواية بذهاب بين الحين والأخر للعلاج بوطنه الأم انكلترا لأنه لا يأمن لأطباء فرنسا.


أيا كان الأمر فيبدو بان هذا العداء بين بلدين اوربيين يشاركان في رسم سياسة العالم له جذور عميقة بالتاريخ ،ولا احد يمكنه التكهن بنهايته هذا اذا ما كان له نهاية.


في كرة القدم تحديدا بطولة امم اوربا الأخيرة تقاسم فريقا البلدين نفس المصير صعدا معا للدور ربع النهائي وخسرا فيه وعادا الى بلدانهما. كأنهما يذكروننا ـ الانكليز والفرنسيون ـ بأقدارهم المتشابهه التي يمكنهم التندر بها. فبعدما دوت فضيحة رئيس وزراء بريطانيا توني بلير عراب غزو العراق . وكذبة اسلحة الدمار الشامل التي اقصته عن منصبه ، ودفعته لمواجهة لقضاء الذي ظل يلاحقه على سوء ادائه وتوريط البلاد في حرب لا ضرورة لها.


بينما نأت فرنسا بنفسها من الانزلاق في تلك الحرب. كان ذلك هدفا سدده شـيراك ,ورئيس وزراءه وقتها الشاعر دومنيك دوفيلبان .. في شباك الاعتداء واستخدام القوة الغاشم للغزو. غير ان نيكولاي ساركوزي لم يدع الفرنسيين يهنئون بهذا الفوز فسارع الى ارتكاب خطأ شنيع عندما قاد بضراوة قوات الناتو لغزو ليبيا. وقبل ان يسدل الستار على فصل معمر القذافي في ليبيا اصابه بمقتل عندما فضح الاخير ساركوزي وعيره بأمواله التي اغدقها على تمويل حملته الانتخابية. عمل الرئيس الفرنسي كل ما بوسعه لدرء التهمة عنه لكن هيهات.قد يكذب بعض الحكام العرب الفاسدين بكل شيء الا بتبديد المال العام لأغراض شخصية وأهداف لا تصب لصالح شعوبهم !!.


البلدان الاوربية تتحسس من مثل هذه الروائح الكريهة من الرشاوى ، ولا تقبل بحكم من تفوح منه. فأقصته من الحكم مفضلة رئيسا جديدا. رغم ان قوات الناتو حقق مهامه على افضل وجه في ليبيا.


ومن جديد تعادل الفريقان في الفضائح السياسية وفي تسجيل اهداف الخسارة في مرمى كل منهما.


عادا لنفس النتيجة في بطولة امم اوربا الاخيرة . لعبا فازا وخسرا وخرجا عائدين الى بلادهما . دون تغيير يذكر في نتيجة المنافسة الأزلية بينهما.










-الصدارة -






هولندا الفريق الثاني او كما يسمى الوصيف الأول لبطولة كأس العالم الماضية ،لكنها خسرت كل مباراتها التأهيلية ،وخرجت تجر اذيال الهزائم .


كثيرة هي مفارقات الحياة عندما تدفع البعض الذي لا يستحق للصدارة. يصيب الشعوب بسببها الانكسار والقنوط ظنا منها بسطوة القدر.


مع الايام تتكشف لها الامور ، وتنقشع غيوم تسلط هؤلاء وتنهض الشعوب والنخب القادرة على التغيير لتزيحها عن اماكنها التي سطت عليها بدون وجه حق.






- سلة البيض -


حماسة الألمان بتحقيقهم على الدوام نتائج طيبة في مباراتهم الدولية. حضورهم بكل المحافل الرياضية لمختلف الالعاب والبطولات مع ذلك يمارسون حياتهم اليومية بانسيابية.


لا ينقسمون الى احزاب وجماعات وكتل تتناحر من اجل هذا الفريق او ذاك . على الأغلب هذا ما عليه بالنسبة للعديد من الشرائح الاجتماعية. قد تظهر بعض المواقف من هذه الكتلة الشبابية او تلك لكن الحياة لا تغير قوانينها من اجل الكرة. حتى لو كان فريقهم من ضمن الفرق المتفوقة.


زامن بطولة أمم اوربا قرار حكومي مهم يقضي بملاحقة الفرق والتجمعات السلفية ، ومصادرة حواسيبهم ، وإغلاق مكاتبهم ومنعهم من ممارسة نشاطاتهم التي اتفق القضاء والدولة على خطورتها ، وتعارضها مع قيم المجتمع الديمقراطي التعددي الذي تعيشه المانيا.


امتعض الكثير من المسلمين. كثير منهم اعتبر الموضوع شخصيا. بعضهم اطلق عقيرته للسب والشتم ، والتذكير باليهود ولما لا يعاملون بنفس معاملة الاسلام. لما العداء للإسلام. لما محاربته. سوف ..وسوف .. توعد وويل وثبور.


الالمان يتابعون الفرق الإسلامية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا لهوية الدولة. كثير منهم ابناء البلد . وجنسيتهم المانية لا يمكن ترحيلهم لأي بلد اخر. يتقنون اللغة ونالوا تعليما عاليا . الفرق بينهم وبين السلطات . ثنائية اللغة للسلفيين وأحاديتها للألمان. هم يعرفون كيفية الولوج لأي مفصل من مفاصل الدولة وقوانيها. بينما الدولة تجهل الكثير من توجهات السلفيين الذين يلغون الأخر حتى لو كان على دينهم . معتبرين كل من يخالفهم باطل. يبيحون في ادبياتهم القتل والتنكيل بخصومهم. وإعلان الحرب عليهم. من هنا حسمت الدولة رأيها بالمنع تماما مثلما فعلت بالنازيين الجدد.


القرار لم يغضب الألمان ولم يثير حفيظتهم كما فعل مع اولئك المسلمين الذين تبنوا مظلومية السلفيين . لماذا؟.


لان المسلمين اعتادوا دوما على احادية الفكر والقرار . اما مع او ضد .المساس بأي طائفة ام مجموعة يعني اهانة الجميع.


يعتبرونه نذير شؤم لمزيد من التشدد والمضايقة والتضييق على الإسلام والمسلمين. رغم كل الدراسات والندوات والتوضيحات التي يقدمها متخصصون يعلنون بان فئة السلفيين لا تشكل اكثر من 5% من المسلمين والنسبة الباقية هم مسلمون معتدلون لا شأن لهم بالدين السياسي ، او المسلح الذي يجيز القتل للوصول للهدف.


لما لا يريد المسلمون الاقتناع بذلك . لأنهم اعتادوا على وضع كل بيضهم بسلة واحدة وعلى الدوام. في كل محفل . في كل مناسبة. لأي هدف او غرض. هكذا ؟. لا يوجد هناك حلول اخرى يمكن مناقشتها. تفاصيل معضلة يجب معالجتها.


فمن اين لك كي تقنعهم بإمكانية تقسم البيض في سلال متفرقة ، والحياة مناسبات عدة . عليهم التعامل معها بعقلانية وحكمة.










- لا ناقة ولا جمل -






فهو حدث من ضمن الاحداث وليس الجنون الاعم الذي يتعطل بسببه المجتمع عن اداء وظائفه.


لا تستغرب من الذي يذهب للنوم مبكرا مكتفيا ببضع دقائق من المباراة . او بمعلق يعلق على مباراة بلده كأنه يقرأ في قصة مشوقة بنفس الوتيرة والنبرة بلا حماسة زائدة وبعبارات مبتسرة خالية من المبالغة والألقاب والتشدق والوعود قريبة من الحيادية في التطرق لفريق بلاده مع الفريق الخصم. علها من شروط اختياره عدم التحيز والتهويل والتحزب لفريق بلاده وإطلاق اشارات عنصرية قد تكلفه وظيفته.


قارن كل ذلك بما يحصل في البلدان العربية . فالمشجعون محاربون اشاوس مدججون بكل انواع الاسلحة وهو في طريقهم للملاعب.


المعلقون ـ باستثناءات قليلة ـ حدث ولا حرج. اطلق العنان لخيالك لكل الأوصاف والألقاب التي يمكنك نعتهم بها. فهم ابواق حروب لا تهدأ . من الطرائف التي مرت بي تعليق احدهم . ومن لهجته تبين لي أنه من دول المغرب العربي راح يعلق على ضربات جزاء بين فريقين اوربيين . ظل يردح بشعر حماسي لا معنى له. ربما سجع . وكأننا في احدى الغزوات التي مرت بالتاريخ القديم .


معلق اخر من المشرق العربي وصف ذات يوم غش وتحايل فريق اوربي في احدى مباراته قائلا : مدرسة جديدة وعصر جديد وفتح جديد بكرة القدم !!!. وأخر وأخر... لو تأملت عزيزي القارئ لبعض الوقت تأثير هؤلاء للاحت امامك اسباب هزيمة المنتخبات العربية . هذا الكم الهائل من بؤس وضحالة وسطحية التعليقات التي تشعر السامع والمتابع العربي بالدونية وتعمق الهوة بينه وبين ما يحدث هناك. فتحسسه بأنه ابعد ما يكون عن مقارعة مثل هذه الفرق.


هذا الكم الهائل من الحماسة والطاقة والدعاية لفرق كروية أوربية لا ناقة للمعلقين العرب فيها ولا جمل في ارباحهم ،وخسارتهم. افراحهم وأتراحهم.


بينما قرأت لتوك عزيزي القارئ كيف يعلقون هم على مباراتهم .










المتعجرف ـ انكليزي ـ






كلنا يعرف بان الانكليز هم من اوجدوا لعبة كرة القدم في اواخر القرن الثامن عشر ،وكلنا يعرف بان الانكليز لم يحققوا نتائج وبطولات عالمية وانتصارات باهرة في هذه اللعبة مثلما حققتها فرق وصلتها الكرة متأخرة واستطاعت ان تضيف لها الكثير مثل دول امريكا اللاتينية وفي مقدمتها البرازيل .


مع هذا تجد العجرفة الانكليزية واضحة الى يومنا هذا . في مباراة انكلترا وايطاليا علل المحللون نتيجتها بسعي انكلترا الحثيث للتعادل والرغبة بالفوز بضربات الجزاء الترجيحية. مع هذا خسرت. من راقب المباراة لم يستغرب العجرفة الانكليزية التي اعاروها بالكامل لحارس المرمى وهو يلوح بيده وبحركات و تعابير وجهه. يبدو بان الطبع غلب التطبع. ولا يمكن ابدا فصل الإنكليز عن احساسهم بالتفوق والتعالي حتى لو خسروا على الدوام !.










المتعجرف ـ حكم مباراة اوكرانيا ـ


تقاسمت اوكرانيا مع بولندا ضيافة العاب كأس امم اوربا لكرة القدم. قدم الاوكرانيون عروضا ممتعة على البساط الاخضر. وأمتع على بساط الذاكرة بما عكسوه من حسن سلوك .كياسة وكرم ضيافة قل نظيره. اخرجتهم انكلترا من البطولة، وعلى ارضهم تم الغاء هدف حقيقي سجله فريقهم حينما ابعده حارس مرمى خصمهم من منتصف الهدف ورآه العالم عدة مرات. لكن هل تحولوا الى وحوش ضارية. هل كسروا الملعب . هل ضربوا الضيوف على المدرجات. هل طار صواب اللاعبين والمدرب على حد سواء. لا اعترضوا لكن كان الحكم اصم مع سبق الاصرار والترصد. وعندما حاول احد اللاعبين الحديث معه بعد الانتهاء من المباراة ابتعد عنه بعصبية.وعجرفة قل نظيرها. خرج الانكليز من البطولة بعد ذلك ايضا . ولم ابحث عن اسم الحكم لأكرم عدائيته. لكن سأحتفظ مثلي مثل كل من يتعلم من كل شاردة وواردة في هذا العالم. سأحتفظ بهدف التعادل الاوكراني الذي وئد بلا حق ،وهدف الفوز الذي سجلته في تاريخ كرة القدم خلقا وأخلاقا وضيافة . احسنت اوكرانيا .سيبتسم كل من يلتقي اوكرانيُا في اي مكان وهو يعتقد انهم جميعا دمثي الاخلاق ..متسامحون وطيبو القلب كما عكسوا ذلك في مباراتهم الجميلة في بطولة كأس الامم الاوربية الاخيرة .






المتعجرف ـ برتغالي ـ


لا احد يعرف على وجه الخصوص لما يتألق بعض اللاعبين ويسطع نجمهم بينما يبقى الاخرون ليشكلوا باقي صورة نجاح الفريق خصوصا في لعبة كرة القدم.


سال حبر كثير وهو يكتب عن هذا النجم او ذاك. بيليه . بيكنباور. بلاتيني. سيب ماير. مارادونا . زيكو... هؤلاء من توجت به قائمة اللعبة حينما تصفحت بعض وثائقها. واليوم مثل الأمس لكن باسماء جديدة. كريستيانو رونالدو احد هذه الأسماء التي تعد الاغلى والأشهر . تسمع عنه الكثير و افضل تعليق جاء مؤخرا على لسان لاعب من احد الفرق المنافسة حين قال: انه ببساطة لاعب متكامل.لا يرتكب اخطاء بالملعب.


هل غفل البرتغال ـ زملائه أعضاء الفريق ـ هذه الحقيقة. ام تراهم راهنوا على عدم صحتها. في مباراة الفريق البرتغالي امام المانيا تجاهل اللاعبون البرتغال نجمهم ولم يتعاونوا معه ،فأضاعوا هجماته ولمحاته الفنية وخرجوا من المباراة مهزومين. لتنتزع المانيا نقاط الفوز الثمينة.


بعد مرارة الخسارة الموجعة ادرك البرتغال بان المقامرة لا تصلح في اللحظات المصيرية الحرجة.عليهم التنازل عن عجرفة الاستغناء عن نجمهم ،ووهم تحقيق النصر بدونه. عليهم النظر بجدية الى ارض الواقع. والعودة للعب بروح الفريق ومعاونة نجمهم على التألق والتلألؤ من جديد حتى على حساب عجرفتهم ، ومصالحهم الانانية الضيقة التي كانت تريد كسب الرهان باستغنائها عن خدماته ، او التقليل من أهميته.


عادوا ليكونوا فريقا متكاملا معه. لا بدونه. وحققوا نتائج طيبة وصولا الى الدور ربع النهائي قبل ان تطيح بهم اسبانيا.


الدرس الذي تقاسمته البرتغال مع العالم هو .... قد تتصرف بعجرفة وأنانية وحب الذات في بعض الاحيان . لكن افضل ما تقوم به لتصحيح خطأك هو التنازل عنها جميعا بعدما تهزمك بأمراضها القاتلة والحرص على تناول الاغذية الصحية التي تبعد شبح اصابتك بها من جديد والمتضمن جريك قدر ما تستطيع للتألق وتحقيق افضل النتائج دون محاولة تدمير احد ، او اصابة الحياة العامة بالشلل وتكبيد المجموعة للخسارة كما حصل مع البرتغال.


هل يعي سياسيو البلاد العربية هذا الدرس. هل يتنازل السياسي الاقل موهبة وقدرة على القيادة لصالح الاصلح . هل يسمح للأحزاب ذات البرامج السياسية الهادفة ،والخطط النبيلة بتقديم خدماتها للمجتمع والعمل معها جنبا الى جنب ومحاولة اضافة الجديد للعملية السياسية وتطويرها. لا نسفها وإلغائها ،ومن ثم اغراق البلاد بالفوضى والجعبة خالية من اي خطط عمل بديلة.


ايهما افضل ؟. حبذا لو سمع بعض من السياسيين هذا . او على الاقل تابعوا خطوات الفريق البرتغالي .






يكاد الستار يسدل على بطولة امم اوربا الذي وجدته الكاتبة فرصة للكتابة عن موضوعات حياتية تخص المجتمع العربي في محاولة لشد الانتباه الى قضايا تحتاج الى الكثير من الاهتمام من قبل المسئولين والمواطنين على حد سواء في هذه البلدان.


لكن ما يبقى غصة بالقلب كون كرة القدم ليست معجزة كونية. او حكرا على مجموعة بشرية دون اخرى. نجوم المدرسة البرازيلية خرجوا من حارات وشوارع المدن الصغيرة والأحياء الفقيرة وصنعوا تاريخها في كل المحافل الدولية.


وفريق غانا جاء من قرى نائية لا تعرف العمران ، ولم تهنئ بطونهم برغيف خبز كامل وكادوا ان يحققوا مفاجأة العصر ويعودون بكأس العالم لبلادهم.


ترى اين تكمن مشاكل العرب؟.


في الاعداد . في الرعاية. في الاهتمام. في التهيئة النفسية والفكرية والبدنية. في الثقة بالنفس. في توفر الامكانيات المادية للفرق. في الخطط الناجعة للنهوض بها. ربما كل هذا وذاك.


علها في طريقة التفكير العربي . عندما تسمع معلقا رياضيا ، وتقريرا رياضيا تحس بانه يقدمه لسكان الغابات النائية. والكهوف بمعنى يضع بونا شاسعا بين المتلقي وصانع الحدث من الفرق العالمية.


الاعلام العربي اعلاما يشكو الاحساس بالنقص على كل الاصعدة. وفي كل المجالات وليست الرياضة بمنأى عنها. الالقاب التي يغدقونها على الفرق واللاعبين لا تسمعها في بلدانهم. والعبارات الرنانة. تهويل اداء اللاعبين العالمين والاستهانة بالمحلي.


العصبية القبلية التي تتحكم بنفوس المشجعين وكأنهم في غابر الأزمان . شاهدت مقطع فيديو على اليوتيوب ذات مرة لإحدى الممثلات المصريات وكنت من اشد المعجبات بتمثيلها فإذا بها تتفوه ببذاءات وهي تتحدث عن مباراة صارت وصمة عار في تاريخ كرة القدم العربية بين الفريق الجزائري والمصري. ولو اطلعت على كم البذاءات والعصبيات والكره الذي خلفته المباراة بين مشجعي هذين البلدين لتمنيت بأنك لم تلد عربيا . هذه احد الاسباب التي تؤخر الفرق العربية وتحد من تألق لاعبيها الذين قد يكونوا من المع نجوم العالم اذا ما مثلوا فرقا اوربية مثل زيدان وغيره.






ـ الفوز بلسم ـ






كانوا مشردين مثل الملايين من ابناء شعبهم. كانوا موجوعين بالاحتلال والدمار والتمزق والموت الذي يختطف علمائهم وخيرة مفكريهم وأعلامهم. وكان نظرائهم يعيشون رغد العيش في مجتمعات امنة ، وبلاد لا تعاني الدمار و التشرذم والتمزق والتهديد بالانهيار. مع هذا ازاحوا الاشواك من كعوبهم الدامية ،وانطلقوا ليمثلوا العراق ويهزموا كل فرق اسيا. في اخر المشوار كان المعلق صوت ضمير يبكي الم العراق ووجعه، وكان نظرائهم عرب مثلهم ترفعوا عن العصبية القبلية، ولعبوا بمهارة وندية. فاز العراق وكان من الممكن ان يكون الفوز من نصيب السعودية. لكن شاء القدر ان يكون نصير العراقيين فمنحهم بلسما لبعض جراحهم الغائرة .حملهم كأس البطولة الذي عادوا به لوطنهم المحتل الجريح.






http://www.youtube.com/watch?v=YdjQiH4FiVE






فاز العراقيون ببطولة اسيا مسلحين بالثقة بالنفس وهي اهم دعائم الفوز . فلماذا يصر الكثير على تهديدها والتشكيك بها في نفوس الفرق العربية على الدوام إعلاميا.






اريد اختتام المقالة بإحالة القارئ لأحد الافلام التسجيلية الرائعة لأفضل اهداف العالم . كي لا ينعتني احد بتحويلي كل المناسبات الى مأساة. كل منا سينحاز لهدف يراه الافضل عني اعتبر هدف البرازيلي روبرتو كارلوس في الدقيقة 1.45 من اجمل ما رأيت .. الكرة تذهب بعيدا ثم بأعجوبة تغير مسارها وتستقر بالهدف . كأنها تقول عندما تضحك لك فرصة النجاح لن يستطيع احد اسكاتها.


http://www.youtube.com/watch?v=9foCJDVTbYg&feature=related






دامت نجاحاتكم.


وأتمنى ان تقبل للبعض الذي لم يصادفه الحظ تماما مثلما اقبلت للبرازيلي في هدفه الخيالي . طابت اوقاتكم.






سفارة واشنطن في بغداد تفاجئ عملاءها في العراق.flv



22 مايو 2012

مفاجأة ثقيلة من العم سام لأبنائه الخونة والجواسيس في العراق

تحتوي جعبة العم سام على كثير من العجائب والمفاجآت، تماماً مثل الحاوي في السيرك، ومن بين تلك المفاجآت الثقيلة ماتجدونه في السطور التالية.





ذهل الحضور العراقي من (عشاق الموسيقى الأمريكية..!) ومن المنافقين واللوكية في حفل موسيقي بمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية في بغداد وقد فاجأتهم السفارة بعزف النشيد الوطني العراقي القديم (ما قبل الاحتلال).. وطأطأ كثير منهم رؤوسهم خجلا وتلفتوا يمنة ويسرة وهم في حيرة من أمرهم لايكادون يصدقون آذانهم.. في قلب السفارة الأمريكية يعزف النشيد الوطني الأصلي لعراق ما قبل الاحتلال..!!!


السفارة الأمريكية والعاملين فيها لم يكونوا أغبياء أو مغفلين أو (مطفِّين) مثل ربعنا (!) عندما عزفوا السلام الجمهوري القديم.. لكنها كانت رسالة واضحة لحكومة العملاء أن من جاء بهم وبدَّل علمهم ونشيدهم الوطني قادر على أن يعيد المعزوفة من جديد..!!


** ملاحظة: بعد نشر الرابطة للمقطع بادرت الجهة التي نشرته الى رفعه من اليوتيوب لحرمان الناس من مشاهدة هذه الفضيحة.. ولكن الرابطة كانت لهم بالمرصاد.






......


الفيلم تجدونه هنا







-----
Share |
------