------------ --------
Share |

لما القتل




يعيد التاريخ نفسه في بقاع مختلفة من العالم. فرغم تحفظ السياسيين عن تعميم تجربة ما بين بلد و أخر إلا أن الواقع يفرض ذلك فكلما أراد حاكم الرحيل عقب هزيمته احرق روما وامسك قيثارته وغنى. لما ؟.
هل هي غريزة الانتقام . هل هي سكرات الموت. هل هو أخر استعراض للقوة ؟.

ها هو الحال في مصر يزداد سوءا. والناس تقتل و يعتدى عليها في الشوارع. رغم كل ما أبداه الشعب من وعي وتهذيب وصبر مسجلا بفخر صورة متميزة لحضاريته بين شعوب العالم.

انتهى الأمر ، وحان وقت الرحيل فلما كل هذه المكابرة؟. يعرف المعتدون بان لا رجعة فعناقيد عنب القرار الشعبي لم تعد مسورة بأسلاك شائكة عرف الشباب كيف يقطعها بصبره وحسن أدائه .متسلحا بأصول اللعبة الديمقراطية التي ذهب لوحده إلى تجارب العالم الحر ودرسها وفك طلاسمها.

مصر التي ظلت ساكتة ورأيها وقرارها الخارجي بيد حاكمها تريد أن تجرب حقها في الخيار وحقها في تغيير حياتها و إدارة أمورها. ربما تخطيء وتصيب. تتعثر . لكنها لن تقبل بكل هذه الإمكانيات الهائلة من الشباب. وبهذا التطلع وبهذه الشهادات وأعداد الخريجات والخريجين ان تكون خارج الزمن ويقرر لها.

إنها تجربة لخصت كفاحهم من اجل حقهم في الحياة. استلموا أول إشارات الانطلاق من تونس فردوا: ما خفي عندنا كان أعظم.
مؤدب ورفيع خلق الشعب المصري. من البسيط المفككة جمله إلى حملة نوبل ومدير ناسا من صحفيها إلى بائع الخبز يعشق بلده. ويذرف عليها الدموع ويقول مصر ثم مصر ثم مصر. هذا العشق الذي يجلد كل من باعوا أوطانهم وخانوه من حكام العراق الجدد ، وغيرهم . هؤلاء الذين زوروا الانتخابات وسرقوا صوت الشعب الذي اجتهدوا على تنقيته من كل المعارضين وتطهيره كما اعتقدوا من أعدائهم بقتل الكثير وسبي نسائهم وتهجيرهم. يقول المصريون اليوم... ما ضاع حق وراءه مطالب. وعلى العراقيين الذهاب إلى مدارس النضال التي ضمت الكثير من أخيارهم في السابق من جديد ليوحدوا صفهم ويطردوا غزاتهم من الحكام ، وأبواق المحتل الإيراني . الذين لم يوفروا لهم فرص عمل سوى عبيد لقراراتهم .




هناك تعليقان (2):

  1. عزيزتي الدكتورة شذى , لا أرى سقوطاً للرئيس وقد بدأ الخط البياني للانتفاضة بالهبوط بعد تدخل حقير من مؤيدي الرئيس , حقير لأني لا أفهم أين كانوا طوال الأسبوع الماضي ؟ نزولهم مخطط , لست من أصحاب ذهنية التآمر لكن بقليل من التروي والامعان في المشهد سنرى أن هناك أصابع خفية تلعب , أتمنى مخلصة وبحرارة نجاح الانتفاضة المصرية , لأننا سنجني من ثمارها نحن أيضاً ونسقط الطاغية , عملياً انتهى جمال مبارك لكن سيأتي من سيلبي الدور المرسوم وبكفاءة على ما أظن . شكراً لك ليندا

    ردحذف
  2. الصديقة ليندا .. مرحبا بك ..اظن ان الاخبار تنبئ بان الشباب المصري على وعي كبير وهو يحرك الثورة بشكل جيد ارجو ان تتبدد مخاوفك لك تقديري

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

-----
Share |
------