------------
--------

مثل أوردتي
مثل أوردتي أشرعت الأشجار أغصانها
مشرئبة عطشى
مثل أوردتي نفرت أغصانها
أنثى تلك الشجرة حين تعلن
أنثى لم تصبها الحيرى
لم يرتعش قلبها في انتظار الريح
أنثى لا تعرف التستر
تتعرق أوراقها شوقا في قيظ الأيام
تنفضها حنينا بزمهرير ها
فارسها المستحيل
أنثى مثل أوردتي
لكنني اخنقها بصمت الخجل
أنثى تصرح بآهاتها فتجفل السماء
أنثى أوردة الشجر
مثل أغصاني

أفتح شباكك
من جميل الأغاني تلك التي تعلق في ذهنك وأنت لا تعرف شكل مطربها ولا كيف علقت ومتى وأين ولما. هذا ما حصل معي وأنا أهم بكتابة هذا المقال فقفزت إلى ذهني ترنيمة أغنية مصرية رائعة يقول مطلعها افتح شباكك للنور... ولا اذكر أي حرف أخر من الأغنية ولا اعرف متى سمعتها إن عرفها احد ممن يقع بيده المقال ارجوه باعتزاز أن يرسلها لي.
لما لأنني عهدت الناس في العراق منذ ولادتي وشبابيكهم مغلقة.و لأنني من أسرة محافظة جدا كان فتح الستائر من الكبائر مخافة أن تتطلع عين فضولية إلى داخل بيتنا وان يرانا رجل.كبرت وأنا لا اعرف إلا الشبابيك المغلقة وعيون الذين بالخارج شريرة تريد بنا السوء . الخوف يعشش في أعماقي من ترك النوافذ مفتوحة بعد تنظيفها والستائر مشرعة. كبرت وسمعت كل من حولي يهمس برأيه حتى في أسعار البطاطا وطرق عرضها بالسوق كانت ستائر أرائهم مغلقة على الدوام لان النظام قاس وعيونه شريرة فيا ويلهم إن هي تطلعت على خفايا قلوبنا وما تكنه من أراء لا ترضيها. صار كل شيء في العتمة. الأحلام التي لا تتفق مع السياسة . الرغبة في الحياة بالنسبة للرجال لان الرجال الذين لا يذهبون للموت جبناء ، وكم أعادوا علينا أشرطة الآباء الذين انهوا حياة أبنائهم لأنهم تقاعسوا عن الذهاب إلى جبهات الموت لينتصر القائد المفدى وابنه يعيث في أعراض فتيات العاصمة فسادا.
أقصى بطولة تسجل هو أن تبرم شفتيك استنكارا مكتوما وتطأ طأ رأسك وتمضي إذا ما دعيت إلى احتفالية عيد القائد في مكان عام أو محاضرة تسطر أمجاده وصنائعه وعظيم عطاياه وفضله على الخلق . أم مسيرة تأييد له مناكدة بالغرب و خصومه الذين يصفونه بالدكتاتور. بالمناسبة أول مرة سمعت بالقائد يلقب بالدكتاتور كانت في عمان .عندما التقيت بالقاص العراقي الكبير فيصل عبد الحسن وقال بأنه استطاع الإفلات من نظام الدكتاتور .. وان كنت سبقته بالهرب لكنني لم أكن بعد ببلاغة فيصل بالتعبير!.
لما أقص عليكم كل ذلك . لما أشغلكم ما شأنكم بكل هذا ؟. الآن سأقول لكم لأنني رأيت الفلم المنقول من العراق الذبيح بعد إصدار قرار منع قسمي الموسيقى والمسرح وتدريس موادهما في معهد الفنون. رأيت بعيون الأساتذة الستائر مسدلة والشبابيك الصدئة المقابض هي هي . رأيت في عيون الطلاب نفس الخوف والخشية التي عشناها زمن القائد الرمز الذي انتقل لجوار ربه. رأيت الهلع وكأن التاريخ لم يحرك قدمه الثقيلة خطوة واحدة إلى الأمام. رأيت كل ذلك وفاضت عبرتي . ترى ما الذي كنا ننتظره بخوفنا أيام القائد الرمز لما لم يجرؤ احد على رفع ستائره . ماذا كان سيحصل لو أننا رغبنا وقتها بالحياة الكريمة ورفعنا دفعة واحدة أطراف ستائرنا وتطلعنا لجمال الشمس التي تتوسلنا بأشعتها اللاهبة كل يوم بينما يتوسلها الآخرون في العالم البارد لكنها لا تستجيب. كم من الأصابع كان من الممكن أن يقلمها أو يكسرها القائد بجبروته. وكم هو عدد الأصابع التي كان من الممكن أن تبقى لتتم فتح الستائر والشبابيك للحياة. واليوم إن كنا أضعنا بجبننا كل هذه الإمكانيات وفررنا وتشردنا ملايين ببقاع الأرض فما الذي ينتظره الباقون ليتجنبوا أخطائنا القاتلة. ليصدوا العصابات البائسة التي تعبث في قدرهم وتسرق مقدراتهم وتاريخهم وغدهم وتستهزئ بآدميتهم. متى سيستمعون للحن شجي وهو يصدح افتح شباكك للنور. وكيف بعد أن منعت عنهم الموسيقى وغدا يمنع عنهم ارتياد الأسواق وبعدها الحديث في الأماكن العامة . وبعدها المطالبة بالكهرباء لأنها من الكبائر.


خرج علينا نقاد الفن بتسميات خاصة توثق حياة مشاهير الفنانين المشاهير مثلا اخذوا حياة بيكاسو وقسموا حياته الفنية إلى مراحل متعددة وفترات زمنية حسب نضجه الفني والظروف الاجتماعية والسياسية والحياتية التي رافقت كل فترة فهناك فرق بين الفترة الزرقاء حيث طغت على رسوماته اللون الأزرق والتكعيبية التي يعدها النقاد تأسيس لمرحلة جديدة من الفن المعاصر.
ترى هل ينطبق الأمر كذلك على السادة المفتين . بمعنى يمكننا اخذ حياتهم بالنقد والتحليل ومعرفة أي فترة تنتمي لأي عصر أم مرحلة من حياته، وسببها . عندها ربما يمكننا الاقتراب قليلا من أسرار الفتاوى التي تعد فعليا اجتهادات أنبياء أحياء يخفون نبواتهم تحت غطاء الدين الإسلامي, بالمناسبة صعب أن تجد وظائف نظيرة للمفتي في الديانات الأخرى سواء السماوية المعروفة أم غيرها. انها انفراد وتفرد إسلامي . على أي حال ما الذي دعا لمثل هذا التفكير . ما مررت به بالأمس من مناقشة طريفة بين الدكتورة ملك واحد مقدمي البرامج الدينية من بعض الفتاوى التي أسمتها على لسانها بكاحه أي وقاحة بالعربية .
لما لان المذيع الخبيث نقل لنا فتوى () أردت تسميتها وتذكرت بان لا حق لي بالفتوى لذا تركت تسميتها لأحد المفتين عله يجد لها وصف. هذه الفتوى للسيد القرضاوي والتي بموجبها يبيح تقبيل فرج الزوجة والعكس صحيح . وسأل بمنتهى البراءة هل الفتوى صحيحة ؟؟.
بمنتهى الصراحة متت من الضحك. ولم أجرؤ على عرضها على زوجي لأني لا اضمن ردود فعل الرجال ومقدار تمسكهم بالتعاليم خصوصا التي تحث على طاعة ولي الأمر المفتي . وضحكت لأنها فتوى تخرج من عباءة النقاب والحجاب وكل تعقيداتها إلى فتاوى قاضي البلاج للراحل عبد الحليم حافظ وأحكامه للسائحين السابحين المتخففين في ملابسهم وهمومهم الحياتية . وفتوى تتعلق بالعلاقة الجنسية بين الزوج والزوجة. وما عندنا نحن العرب غير الجنس به نحيا وعلى همه نموت.
تذكرت كما قلت تقسيم النقاد وعدت للشيخ القرضاوي ـ حفظه الله ـ صار يجي على بالي كثيرا هذه الأيام والله صدفة ما مقصودة.
تذكرت وقلت ما الذي يدفع شيخا كبيرا ومرجعا إسلاميا مرموقا لمثل هذه الفتوى . وإذا بي افطن للظبي الذي أخرجه من وقاره ، وأطلق قريحته الشعرية وكتب لها عشرات القصائد التي يبثها فيها لواعج قلبه . وحبه وحنينه زوجته الثانية التي كسرت رياح عناد أسرته وقوة زوجته الأولى أشرعته وأغرقت مركبه أخر الأمر. كان الشيخ دام ظله في فترة الزواج رائق يقول للحبيبة تصبحين على انس .. فكيف لا تكون فتواه انس بأنس. تقبيل وتخفيف في الفروض . خصوصا وإننا سمعنا من الدكتورة ملك بان الجنس عبادة بالإسلام. يعني تعبد بمزاج يا جدع وعلى كيف كيفك . وعلى عناد هوليوود وأفلامها الإباحية .
لكن في نفس الوقت هناك بضعة مئات من المفتين ألعبوسي الوجه كأنهم من خزنه النار توعد طلعتهم وكلماتهم بالويل والثبور ربما على المهتمين بأمر الأمة وخلاصها إن يعتنوا بحياتهم الخاصة ومشاكلها . لقد اثبت بالدليل القاطع إن الطبيب الإرهابي الذي قتل زملائه في القاعدة العسكرية الأمريكية كان يعاني من الكبت الجنسي لم يكن له زوجة ليقبلها حتى من فمها . وكان يتحين الفرص بين الوقت والأخر للذهاب إلى نوادي الدعارة ليشبع غريزته الجنسية لأنه مهما حاول يبقى رجل له احتياجاته الجنسية التي لن تستطيع أقوى النصوص الدينية أن تروضها . وخير مثال المهازل التي وقعت بالكنائس واغتصاب الصبية وممارسة اللواطة والاعتداءات الجنسية بسبب كبت رغباتهم بحجة منح الجسد للرب والتبتل . وكان الرب أولى بمنع تلك الغريزة من التعبير عن احتياجها بدلا من خلقها ثم قهرها بعدم إشباعها. لذا يبقى الإرهابي والمغتصب والمفتي في الكنيسة والمسجد أو في سوق الإفتاء المتنامي اليوم رجالا يحكم أقوالهم الإشباع الجنسي ومقدار ما تمتعوا به من حياة جنسية طبيعة ليتحولوا بعدها إما ناقمين مزيحين التعاليم جانبا ومرتكبي أبشع الجرائم مثل القساوسة الذين اعتدوا على الأطفال ومارسوا اللواط . أو يذهبون إلى بيوت الدعارة لإطفاء بعض حرائقها ثم يعودوا مندفعين بكل ما أوتوا من قوه لممارسة حماقة الانتحار واللقاء بال72حورية تعوض حنينهم لواحدة وبمواصفات لا مثيل لها بالعالم السفلي الذي نعيش به. لم يتسنى لأحد منا إلى الآن التأكد من حصول أي من الذين قتلوا الأبرياء على مثل هذه المكافأة المجزية. أو وهذا الأهم يتم استمتاع المفتي بصحبة عذبة وقصة حب رقيقة تجعله يغرد بيننا بطيب الفتاوى التي تجدد وتؤجج النار التي خبأت بين الزوجين الحبيبين . ولكم الخيار إما أو .. وكدت اختار لولا خوفي من قراءة زوجي لتصويتي وأكون في حيص بيص ما جنته يداي
طابت أوقاتكم وأوقات مفتينا وكل فتوى وانتم بألف انس ومرح
http://www.youtube.com/watch?v=9uEdXrdowDs
الرابط اعلاه يتضمن الكثير السمين من الفتاوى الجنسية ومتعلقاتها لمن يرغب بالاطلاع على المصادر الاولية للمقال
اخيرا عرفت
تنتاب المرء منذ الصغر مشاعر متناقضة إزاء المميزين من البشر.في كل الحقول وعلى مختلف الأصعدة، ولأننا نعنى بالروحانيات بشكل خاص تربية وسلوكا نشأة وطريقا لا حق لنا إلا بالسير به وعلى هدايته كانت القصص التي يزخر بها تاريخنا تحفل بمثل هذه الشخصيات الفذة . كم غبط المرء رجلا {التاريخ منذ كتابته ملكا صرفا لبطولة الرجال ومدونا ملولا لحياة المرأةٍْ}. على أي حال كم غبط المرء رجلا خارقا استطاع أن يكلم الله ، أو ينزل غضبا على قوم لأنهم أذوه وهو مميز بمحبة الله إليه ونحن لا نملك أن نسأل الله بالمطلق لما هذا مفضل علينا .لأنهم يقولون لنا انه طاهر أراده الرب طاهرا أراده نقيا حماه من المعصية لما لم يغدق علينا بكل هذه النعم الحماية والطهر والنقاء فنكون مثله . لا يحق لنا السؤال لان الحقيقة اكبر من مستوى عقولنا الجاهلة . تخيل إن كان السائل امرأة هه ما رأيك ؟ . تماما فحتى التفكير بالرد عليها نوع من ضياع الوقت.
لكن أخيرا استجاب القدر الم يقل الشابي
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
بتحوير بسيط
إذا الحلم يوما أراد ال.... ف ق د .... يستجيب القدر
واستجاب يا للروعة تسنى للمرء أن يعرف واحدا من الذين يتحدثون مع الله ، ويسارع بدوره بلا إبطاء بالاستجابة كان الحال إن أردنا تشبيه مثل أخر ركلة ترجيحية في مباراة حاسمة بين قدمي اللاعب الأخير مصير فريقه وأمال شعبه. هذا ما حصل أما لما اخترت الوصف كرويا لان الله كما تبين لي عاشق كرة من الطراز الأول . ولأنه رب المستضعفين وربي فان جبروته أقوى من أن تضعف للأمريكان فقضى عليهم بالاستجابة لدعاء عبده الورع الشيخ القرضاوي فهزمت أمريكا وانتصرت قطر بفضل دعاءه دام ظله.
فرح الجميع عندما شاركنا الشيخ الورع سره واستجابة الله له. وانتهى القرار لصالح من أحبهم قلبه ولم يخذله الله. ففكرت وقد عثرت لتوي على كنز كبير ألان وهو رجل منا يستمع إليه الله ويستجيب لدعائه بقائمة طلبات أجدها منطقية وطبيعية. فمادام الشيخ مستجاب الدعاء ، أو كما يقال في بلده الأم مرفوع عنه الحجاب فأتقدم بطلباتي المتواضعة عسى وعلى يستجيب لها الله بعد أن تسرب اليأس إلى قلوبنا من رحمته خصوصا وإننا تبينا بالمنطق إن روح الرب رياضية وتهوى تشجيع كرة القدم والانحياز لحفنة من عبادة على حساب أخرى ربما لأنها ضالة وهو الأعلم.
المهم أتقدم متضرعة للشيخ أن يرفع يده ويدعو الله
ـ أن يخمد نار الفتنة من العراق التي تستعر منذ ما يقارب ألثمان سنوات
ـ أن يضرب وهو المطلع على كل صغيرة وكبيرة على يد الإرهاب
ـ أن يحفظ للمساجد والكنائس ودور العبادة التي بنيت له حجارتها وناسها من أن تنالها تفجيرات الانتحاريين أو المخربين
ـ أن يوقف التسجيل في سجلات الأيتام والأرامل وان يترك للأزواج فسحة من الوقت يعيشوا فيها كما هو حال الأزواج في عموم بلاده التي سمح بتقدمها وتطورها ورقيها.
ـ أن يهدي رجالاتها الحاكمين ليقوموا بعمل الخير وان يراعوا شعبهم وان يعرفوا بان قدرته اقدر منهم الم يعلموننا إن دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.
ـ أن ينزل جام غضبه على رؤوس السراق والمرتشين وهم يبيعون العراق بالمفرد والجمع.
ـ أن يساعد جنود العراق وشرطته على حماية البلد وتوفير الأمن كي يعود المشردون إلى ديارهم.
ـ أن يهدأ من روع المؤمنين الإيرانيين ويلتفتوا لبلادهم بدل من أن يدسوا هم وغيرهم أنوفهم بكل صغيرة وكبيرة في حياة العراقيين.
ـ أن ينزل رجفة صاعقة على كل من كسب أصوات العراقيين البسطاء وتمتع بحق برلماني واصطحبه معه إلى البلد الذي يعيش فيه مع الامتيازات والراتب الفخم الذي يصرف له كل شهر.
ـ أن يمنح المسئول عن الخدمات في كل بقعة من العراق المجروح ضميرا حيا ليساعد الناس على الحياة الكريمة
ـ أن يجد الطالب والأستاذ ما يحتاجون إليه للنهوض بالتعليم والمسيرة التعليمية من جديد.
ـ أن ينزع من القلوب الضغينة والحقد على الآخرين كي يتمكن من النظر للغد بعين متفائلة.
ليست بكثيرة طلباتي. هل يعرف الشيخ لما اطلب كي يتمكن الطفل العراقي ابن الحادية عشر إن يعيش حتى كاس العالم 2022 الذي سيقام بقطر ويرفع يده بالدعاء للبلد الشقيق كما رفعها جنابه ولا تناله تفجيرات الموت فيقضي نحبه وتنقص الأيادي المشجعة يدا كانت وما زالت سندا قويا له إذا ما تمت رعايتها والعناية بها .
أما أمنياتي الكبيرة فسأعفيه منها. لأنها قد تخرج عن سياق المقبول عرفيا. فانا احلم بان يدعو من جديد لنصر أخر على أمريكا يزيح الله بها القواعد العسكرية من الخليج وقطر بالذات . لكنني غير متأكدة من صواب رغبتي فبعد ضياع العراق وغرقه ما عاد من جدوى لأمنيتي بل لعلها اليوم مفيدة للأسباب التي نعرفها . ولذا ليس من الحكمة أن ندعو كثيرا على أمريكا فما بينها وبين العرب سيادة الشيخ اكبر من انتصار أو هزيمة استضافة كرة قدم .
-----
------