------------ --------
Share |

احذر لصوص محترفون




لما كتبت أيكن أثمن. كنت ابقي بعض الشيء على ما يمكن تسميته حياء ببعض المودة وماء وجه من يسقط أسرع من قطرات المطر في مستنقع موبوء.
لكن كم تفاجأن و أأمل ان لا توقف مفاجأتي هذه أي أحساس بالمفاجأة مستقبلا لان المفاجآت صارت ترف مثل العين عندما تتنبأ بخبر سيء قادم.فأرجو عدم الالتفات لعد مرات تكرار المفاجأة حتى تبقى مفاجأة.
قلت تفاجأت!. من رسالة وصلتني من ضمن عدة رسائل تعاتبني على حوار شخصي بيني وبين صديق على شبكة التواصل الاجتماعي. الحقيقة أخذت ليس لأنني أنكر مواقفي على الإطلاق. فانا من محبي أبا شهاب وشكلين ما احكي. لكن أن تصلني الرسالة من طرف ثالث وهذا يعني أن موقعي ليس مخترقا فحسب بل يتم تعميم رسائلي وخطاباتي الخاصة والعامة فيه. ولأنني عديت مرحلة المراهقة التي لم أعشها أصلا بسبب صرامة البيئة الاجتماعية التي عشت بها فليس عندي ما أخشاه فانا لا أتبادل مثلا رسائل العشق والغرام. وليس عندي أسرار وان كنت أتمتع بصداقات حميمة رائعة مع البعض ونتواصل بطريقة جميلة.

يحذرنا القائمون على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك دوما من مغبة اختراق الهكر لمواقعنا لكننا لا نعر للآمر أي أهمية. وهذه غفلة وسذاجة قد تكون أثمانها باهضة.
مزعجة وسائل الهكر البذيئة. والفراغ الروحي والإنساني الذي يعيشه المهزومين والخالين شغل على رأي المصريين والذي تفرغوا لامتهان أحقر المهن وهي التصيد بالماء العكر وتضيق الخناق على من وضعوهم في خانة الأعداء.
ينجحون ربما لكن مع من يزيحوهم من قوائم الصداقة مشكورين لأنهم كانوا كالأسنان المحلحلة وصداقاتهم مزيفة مثل الأوراق النقدية التي تغزو الأسواق فيتم اكتشافها ثم يتم إتلافها لأنها خطر على الأمن والاقتصاد. فمثل هذه الصداقات خطر أيضا على الصحة العامة للفرد وتسبب الترهل والإرباك وتعيق تألق صداقات حقيقية ولا تستحق وهو أمر بالغ الأهمية الوقت الذي تشغله في التواصل وتبادل الرسائل والخطابات والمشاركة الفكرية والوجدانية.
أتمنى و أدعو إلى المزيد من العناية بالبريد الخاص وكل الممتلكات الخاصة على النت والاستفادة من تجارب من هم مثلي . فهي ليست المرة الأولى بل هي غزوات متواصلة تقوم بها قبائل بربرية من أعداء الكلمة وموظفي أنظمة الإرهاب والقتل والتدمير في طهران وأعوانهم من عصابات الموت وإتباعهم في العراق المختطف الذين يمجدون أنفسهم بالألقاب والعبارات الرنانة وهم لا يزيدون عما وصفهم من نعوت سيدهم الذي عينهم باول بريمر .. راجع المقال.
وصايا بريمر لنيغرو بونتي .. مهم جداااااااا

لذا فان مثل هذه المضايقات ومثل هذا التعرض والتحريض. ومثل عمليات تشويه الصورة التي يخافونها من كل إنسان يعترض عليهم وعلى أدائهم البشع ويعري سلوكياتهم لن تثمر إلا علقما. فهناك ملايين مهجرين محرومين من حقهم وملايين من الأيتام و الأرامل اللواتي تم الاعتداء عليهم وسلب حقوقهم. وهم سيجدون لا محالة طريقهم للنور ولاسترداد كرامتهم المسلوبة. ولن تكن قضية امرأة تسكن أقصى الأرض أو رجل يسكن ذاك البلد أو هذا إنها قضية جموع حاشدة سوف تظل تقلق اللصوص والمجرمين وما قاموا ويقومون به من ترويع و إرهاب وسلب ونهب مستمر لقوتهم و أقدارهم. والشعوب لا تموت انظر حولك الشعوب لا تموت. والوسائل العتيقة ربما تنفع في شراء الموتورين والمأزومين لكنها لا تقهر إرادة الإنسان الحر أنثى كان أم ذكر.

أيكن أثمن





وصلت رسالة مزعجة بأهون الأوصاف. تبين طريقة تعاطي الصديق (ة) . لأنها سرية للغاية فقد وعدت بإخفاء شخوصها وإذا ما كان هو أو هي . وصلت الرسالة تخبر كيفية التعاطي مع(ه) أو (ها) في الخفاء.
كلمات تأبى التلفظ بها والتعامل بها في أحط البيئات وأكثرها فضاضة.
قرأ (ت) بتمعن كل كلمة . تطلب الأمر وقتا طويلا للتخلص من هذا الكم من القذى وينظف من العينين. كان قذى مربكا، مزعجا. تذكر (ت) يوما ما قصة مماثلة لكنها تبدو بعيدة لم يتعلم (ت...) منها الكثير عندما اكتشف أمر خيانة الصديق (ة). لم يتلقى (ت...) سوى هز كتف ثم ماذا ،ولما لا؟.
للقبح وجوه متعددة أبشعها عندما تزيل عنها قناع اللاعودة. قلب (ت) الكلمات والسطور جيدا ثم بعد مضي وقتها من الإزعاج حان موعد الأسئلة الهامة.
ـ هل ثمن تلك الصداقات أثمن من رؤوس أطيح بها في معارك خاسرة؟.
ـ هل ثمن تلك الصداقات اسر تم هدمها وحرمانها من عمودها. بسبب الظلم والقهر والطغيان. وسوء إدارة الإنسان للأمور على الأرض.
ـ هل تعادل نياشين وأوسمة الأبطال الذين جندلوا بقسوة بعد سنوات صمت وقهر لا لشيء فقط لأنهم قاتلوا الإيرانيين في معركة فرض عليهم فيها قتال العدو وإطاعة الأوامر كما هو واجب كل جندي في كل جيوش الأرض.
ـ هل تعادل تلك الصداقات ثمن جندي أمريكي شجاع ضحى بوظيفته الغالية. وترك حياته المترفة الراقية في بلده الأرقى والأعظم بالعالم. ولحق بكذبة واجب نبيل . فعرف بعد فوات الأوان انه استغفل في حرب لن يحقق بها إلا ضياع جهده وحياته تماما مثلما ضاعت إلى جانبها حياة العراقيين المساكين مثله.
ـ هل تلك الصداقة بغلاة أحلام مجندة قطعت الأميال لتثبت لذويها بأنها قادرة على عمل الخير وعظيم الأعمال فقادها الحظ إلى ضفة أخرى عاثت بالمبادئ والأخلاق فسادا فشوهت سمعة المجندات ولطخت أسمائهن . وعادت إلى بلدها مجلجلة بعار لم تساهم في نسجه.
ـ هل تلك الصداقة بثمن الملايين التي أهدرت من ثروات العراق .
ـ هل هي بثمن رأس طفل تدحرج بين ذراعي أمه في حلبجة أو أي من الغارات الظالمة على المدنيين العزل المساكين.
ـ هل تلك الصداقة بقيمة الضحكات التي اختفت والأطراف التي قطعت في لحظة واحدة دون سابق إنذار.
ـ هل تلك الصداقة ثمينة مثل سنوات عمر تمضي والمرء يعيش بوهم التلقين والعقيدة والانتماء الأعمى. ويدجن ليكون أداة عمياء بيد من يديرها. ويمضي العمر دون أن يعرف لما عاش وفيما انفق عمره.
ـ هل هي بثمن الهوان والضعة والخسة التي تنمو مثل الطفيليات في نفوس زرعت بها . ولم يتسنى لها لسوء حظها أن تنعم يوما بحياة نقية وتربة نظيفة، ولسان مهذب . وقلب صاف.
ـ هل هي أثمن من كرامة الإنسان وهو يهدرها في البحث عن أمجاد الأموات الذين عاشوا ومضى زمنهم وينسى أن يصنع لنفسه ولو مجدا واحدا وهو أن يكون في هذا العالم !.
ـ هل هي بثمن الحقول التي احرقها حاكم قاس للانتقام.
ـ هل هي بثمن الملايين الذين كانوا وقود حرب.
ـ هل هي بثمن عذابات أسرى النازية في معتقلاتهم المرعبة.
ـ هل هي بثمن تشرد الفلسطينيين والعراقيين من أرضهم وشتاتهم في الأرض.
ظلت الأسئلة تهطل مثل أمطار غزيرة لا تريد أن تتوقف. فتح (ت) مظلة الاكتفاء من أسئلة لا تنتهي ولا تريد وقال (ت ) إن لا فليذهب ذلك الصديق (ة) إلى الجحيم ليس لي ما اخسره . سأردد هنا عبارة الملك الشهير .. الجائزة التي لا تأتي إلي تخسرني.. الجائزة التي لا تأتي إلي تخسرني. ووضع (ت ) القلم.

من بين السحب



عشرات البحوث . مئات الأوراق . أبنية ومشاريع. مواد وأجهزة. موظفون ومستخدمون. كلفة وعائدات. كلها تعد لعنوان واحد دور العجزة والمسنين. في بعض البلدان التي ما زالت تعيش بقايا الترابط الأسري تعد ذلك من الأمور المخجلة. وتدل عن جحود الأبناء. لكن الأمر يختلف في المجتمعات المتقدمة التي صار فيها الفرد يلتفت لمصلحته الخاصة دون الاكتراث كثيرا للالتزامات الأخلاقية. لكن التعميم صفة ذميمة تدرج في قائمة الإحكام الجائرة والجاهزة التي يطلقها الناس إما بطرا أو جهلا على الآخرينفي بلد متقدم مثل ألمانيا يولي كل مرفق من مرافق الحياة العناية الخاصة،ويشبعها بالدراسة والتحليل والمتابعة يبقى أمرا كهذا ليس قدرا لكثير من الآباء والأمهات. بل قد لا يكون حتى لمن يحتاجون فعلا لعناية استثنائية تتطلب متابعة حثيثة من الأبناء والوقت الطويل من الرعاية. في رصد بعض هذه الصور يتبين لنا كيف أن شمس الوفاء والأمل تتسرب بثقة بأشعتها المبهجة بين كثافة السحب وتطبع في ذاكرة الحياة صورا حية وخلابة تغنيها وتمدها بالأمل.
فهذا فرانك قرر عدم ترك والديه في أي بيت من بيوت العجزة ورغم انشغاله بالعمل كمدرب رياضي إلا انه يحضر لرعايتهم باستمرار وثلاث مرات باليوم يعد فطورهم وغدائهم ويساعدهم في ملبسهم ونزهاتهم. ويقرر بين الحين والأخر أخذهم إلى رحلات استجمام يستمتعون بها.. تقول أمه معلقة على صنيعه: ربيناه صغيرا وأخذناه إلى رحلات عديدة، وأماكن مختلفة ننتظر منه الوفاء عند كبرنا. يساعدها في حمامها مع أبيه كأنهما ولداه، يتناول المنشفة ويجفف شعرها ويلبسها فستانها الباهر الجمال فتشع فيها الحياة وقد تعدت الثمانين لتجلس في غرفة طعام الفندق تتناول إفطارها بسعادة لا توصف.

وذاك ماركو عازف الجلو المقتدر. والمملوء حبا لأمه التي بدأت تصاب بمرض النسيان منذ قرابة الأربعة أعوام يعتني بها كأنها صغيرته المدللة يحمل لها صور العائلة يعرفها كل مرة على شخوصها . أحيانا تلمع في ذهنها الفكرة وتعود بعض الذكريات وأحيانا كثيرة يبدو كأنه يتحدث مع سراب لا يمكنه أن يستجيب. الوضع لا يدفعه للملل أو التبرم يؤدي عمله بكل مودة وامتنان. إنها أمه عازمة الكمان الرائعة التي شاركته سنوات عمره وكانت سيدة عظيمة قبل أن يداهمها مرض النسيان. يعودها ليلا ليغير لها حفاظتها. يغطيها ويضع إلى جانبها الدب الصغير فتحضنه كالطفلة الصغيرة .. يعدها بأنه سيكون بالقرب منها لاحقا .. ترد بشكرا شكرا.. ويجيب بمحبة عفوا عفوا.. في نزهاته معها يأخذها إلى شواطئ هامبورغ حيث السفن والمناظر الخلابة. يقول لها أتذكرين .. لا ترد إلا بنعم نعم.. يرد هي تقاتل أحيانا من اجل أن تتذكر ..لكن قلما تستجيب ذاكرتها. مسكينة أحيانا تنعت نفسها بالغبية والمغفلة لأنها لا تستطيع الاستجابة. يعزف لها أنغاما رائعة لقد ورث منها حب الموسيقى فأصبح موسيقيا لامعا. هل تذكرين ..هل تذكرين الكمان .. ترد بالبكاء نعم نعم.. يتوسلها أن لا تبكي لقد مضى كل هذا تقول له. يرد عليها بحنو : نعم مضى لكنه كان جميلا أليس كذلك وترد عليه بنعمها التي لا تفارق شفتيها بعد أن غادرتها الذاكرة وصارت صفحاتها بيضاء.
مارتين هو من بقي لأبيه الذي صار في منتصف الثمانينات. دائم الحزن تحرقه الذكريات وتسبقه الدموع الحرى لعجزه عن القيام بما يحب من الأعمال بعد إصابته بمرض أقعده. المنجرة التي كان يمضي فيها اوقاتا طيبة في ممارسة هواية النجارة. يأخذه إليها فتسبقه الدموع ..لا يستطيع الوقوف وإكمال الكثير مما كان يفكر بانجازه يساعده مارتين على العمل. وبين كم الحزن والرغبة يبدأ بمسك خشبه وأدوات النجارة. يحلق له كل يوم ويجلسوا جميعا هو وزوجته ووالديه على طاولة واحدة يشكرون الرب على الطعام وعلى الصحبة التي يقول عنها مارتن: بأنها كانت دائما رائعة ووافرة مثل نعمة الطعام.
إنها صورا حية من مجتمع لم تسحقه المدنية وعجلتها بل خرج من بين عجلاتها سنابل يانعة بالوفاء للتقليدي من التربية. وأماكن ظلت شاغرة في بيوت العجزة لان ساكنيها حظوا بفرصة فريدة من بالعناية. باختصار لم يكن أولادهم ناكري الجميل. فحصدوا حسن صنيعهم صحبة طيبة في أخر العمر.
.


هل يطيل نور الشمعة العمر



لوحة للفنان صادق طعمة


خمسون سنة خلفهما وبينهما .. أمضياها بكل الهموم التي يتعرض لها البشر. قالا للسائل أنهما مختلفان بالكثير. مختلفان بالاهتمامات. مهتمان بطريقة تربية أبنائهما الثلاثة. هي فنانة بكل تفاصيل الكلمة رسامة تعشق الفن واللون. وهو مهندس يعرف الرقم والمسطرة والنظريات العلمية. لكنهما زوجان . لا خلاف في ذلك . تحدثا عما ينقص عالمنا اليوم . الوفاء.. المواصلة ..والصبر وكل ملحقاتها. لم يمضيا معا خمسين سنة لأنهما كانا يعيشان باختصار الجملة بالأساطير تزوجا ورزقا بالأطفال وعاشا معا حياة هنيئة إلى أن جاءهما هادم اللذات ومفرق الجماعات. لا بل عرفا الأزمنة الصعبة. الاختلافات الحادة . والنهايات المخيفة التي قد تمر بها علاقة الزوجين في بعض الأحيان فلا يلوح في الأفق أي بوادر للانفراج فيغرق المركب.

من طريف معالجتهما للأمر أنهما ظلا على الدوام يبحثان عن وسيلة لحل النزاع بالبداية ابتكرا الصمت. فان احتد النزاع كانا يلجأن إلى الصمت حتى يهدأ كل منهما من روعه ثم يعودان للحديث لكن هذا لم يحل المشاكل في أحيان كثيرة. فابتكرا طريقة أخرى هو أن يوقد احدهما شمعة يخبر صاحبه بها استعداده للنقاش وتفهم وجهة نظره فيجيبه الأخر عندما يكون مستعدا بان يوقد الشمعة الأخرى ويبدأن بالحديث عن مشكلتهما. روت الزوجة أنها كانت في شجار مع الزوج في أحدى الأمسيات ذهبا إلى الفراش وظلا يتقلبان سوية لا احد يحدث الأخر. وكل منهما يعرف أن عليه الحديث فالهم يمنعه من النوم والاسترخاء. فما كان عليه إلا النهوض من فراشه وأدار مفتاح الضوء وهو يقول للزوجة : هذه هي شمعتي أوقدتها تعالي لنتحدث.

شمعة لا يطول عمرها الافتراضي عن ساعة أو بضع ساعات في أحسن الاحتمالات استطاعت أن تمد بالحياة الزوجية لما يزيد عن الخمسين سنة.

خمسون سنة لم يتنازل أيا منهما عن هواياته وطبائعه للأخر. لم يتخلى أيا منهما عما يحب عمله. لم يمنعهما الاختلاف من أن ينسجمان كزوجين . ويفيان بالعهد الذي قطعاه على نفسيهما يوم عقد القران.. بان يظلا وفيان لبعضهما إلى الممات.

في السابق كانوا يقولون بدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة. كلنا تعلمنا إن الشموع لتبديد الخلاف وهذان الزوجان أضافا لعذوبتها وشاعريتها معنا جديد . لفض النزاعات. لإنهاء الخلافات. أن توقد شمعة يعني انك مستعد للجلوس إلى طاولة المفاوضات والحديث عن المشكلة والاستماع لوجهة النظر المغايرة. وإنهاء الصراع.

لو سمع كل الأزواج هذه القصة . لو تمكنت النساء من الصبر . والرجال أدركوا معنى أن يمنحوا أنفسهم وشركاتهم فرصة الحديث والمناقشة لتبديدت غيوم الاختلاف والشجار . كم من البيوت كانت ستصلح ، كم من الزيجات كانت ستنقذ.
الحديث للزوجات والأزواج المتحضرين الذين يؤمنون بأنهم وشركائهم يسيرون بخط واحد . وان عليهم حماية خياراتهم.

ولو أطلقنا العنان لأحلامنا هل يمكن أن نحلم في يوم من الأيام أن يجلس السياسيون مع خصومهم ويوقدوا شمعة لكي ينقذوا ما يمكن إنقاذه . ودفع مسيرة الحياة للأمام.

هل نحلم بان هذا يحصل في البلاد التي يسخر منها العالم المتقدم ومن نظم حكمها فيوقد حاكمها شمعة يتحدث بها مع شعبه ويسأله إن كان سعيدا بحكمه آم أن عليه دخول التاريخ من أوسع أبوابه عندما يساهم في تغيير القوانين البالية وإعطاء الآخرين فرصة إدارة الأمور التي عجز عن إدارتها . لكي يذكر الناس نزاهته وعفته . وشرفه . حتى وان كان قد اخفق في الإدارة.
هل هذا صعب. مستحيل . عمر الشمعة قصير ربما لكنها كانت سببا في أمتداد عمر زيجة يحلم ملايين بان تكون زيجتهم.

لا تنسى ان توقد شمعة لمن تحب


أمجاد لا أفخاذ



السيدة مريم رجوي رئيسة المعارضة الايرانية وثاني اقوى واشهر امرأة في العالم الاسلامي الى جانب الراحلة بناظير بوتو


لم يعد هنا الكثير من الأمور التي تثير الدهشة في عراق اليوم . فالدهشة الحقيقية هي شعورك بالدهشة من خبر تسمعه أو تصريح يطلقه هذا الذي صار في عراق اليوم مسئولا أو تلك . علق بعضهم وكتبت الأقلام الكثير عن إقصاء النساء من المناصب الوزارية وتشكيلة الحكومة الجديدة . ورأى الكثير من المحللين والمختصين والسياسيين إن هذا الإقصاء متعمد للالتفاف على العملية الديمقراطية ـ يعني الذي يسمعنا يصدق هناك ديمقراطية ـ الإخلال بالدستور وال.. .
كل هذا يبدو على ما يرام ومقبول خصوصا وان المظلمة وقعت على المرأة كالمعتاد.
الوعي الذي ساندها وطالب بحقوقها كان رائعا . لكن الكارثة الحقيقية أن تخرج هي وتطبل وتزمر لتهميشها وإقصائها لا بل وتزيد عن ذلك بان تبرر كل ذلك . الم اقل لكم لتوي إن الدهشة الحقيقة هي شعورك بالدهشة لكل ما يأتي من العراق .
النائبة عن كتلة الأحرار . شوف الطامة الكبرى اسمها كتلة الأحرار صرحت تصريحا ناريا نصه نشر في موقع براثا الاختباري يقول :
اعلنت النائبة عن كتلة الاحرار في محافظة كربلاء المقدسة ان كتلتها غير راغبة بتولي المرأة مناصب وزارية من اجل ان لا يتداخل عملها مع القضاء معتبرة ان منصب الوزير هو منصب تنفيذي باستثناء وزارة المراة التي تعنى بشؤون المراة.

وقالت ايمان الموسوي في تصريح نقله عنها موقع (نون) اليوم "بالنسبة لنا في تيار الاحرار ملتزمون بفتوى آية الله السيد كاظم الحائري التي تنص " ان القضاء يتداخل مع المناصب الوزارية التنفيذية لذلك فان المرأة لايجب ان تتقلد هذه المناصب ونحن لم نرشح نساء الى المناصب التنفيذية".
فتيات ضائعات. وبالتأكيد خلف العشرات منهن قصص عن التفكك والفوضى القائمة بالعراق اليوم


موضحة ان هذا الامر لايشمل رئاسات اللجان النيابية فمن الممكن ان تتقلد المرأة رئاسة لجنة كونه منصب تشريعي اضافة الى امكانية ان تتقلد المرأة وزارة المرأة كونها ليست حقيبة وزارية " بحسب قولها
السيدة ملتزمة هي وكتلتها بما يفتي به المفتي. وبهذا اختصرت الطريق وقالت إن دولة الأمام والمفتي قائمة بالفعل في عراق اليوم وكل الألعاب والاستعراضات هي لذر الرماد في العيون. لا ديمقراطية ولا بطيخ . لا حقوق للمرأة ولا مساواة وكلام فارغ. هناك التزام بالمرجعية على لسان النائبة عن كتلة الأحرار. لكن لم تضف لنا السيدة النائبة إن كان التزامها حصريا للفتوى أم لكل ما تأتي به المرجعية فهذا مهم لكي تعد نساء العراق أنفسهن لذلك. هل هو التزام بتفخيذ الرضيعات الذي اقره السيد الحائري . وان ترددت بالإجابة أسارع بالقول بأنها فتوى الإمام الخميني قدس الله سره في تحرير الوسيلة وكل مفتي ومقلد له يوافقه عليها ويقر بها كفقرة تفوق كل دساتير الأرض قداسة في أولياتهم. هل ستتفرغ السيدة النائبة الى العناية بالرضيعات وتهيئتهن للزواج في الوقت المناسب. هل ستتفرغ للاهتمام ببيوت الفضيلة التي سيتم فتحها على غرار بيوت الفضيلة في إيران لتسهيل مهام الشباب وحمايتهم من الانحراف وضمان زواج متعة يسير وصحي وعصري ومرفه . لتحصينهم من الخطيئة والانحراف!!!!. إنها فعلا مهمة تستدعي تفرغها يا وزارة يا بطيخ. هذه المهمة أكثر قداسة وأجر. بالإضافة لأعداد المساعدات الكفوءات للقيام بمهام العناية بالسبايا اللواتي خلفهن العهد البائد من بنات منتسبي الوظائف المدنية والعسكرية والذين تم تصفيتهم كعلماء واختصاصات . ومشكوك بولائهم مع العسكريين وضباط وغيرهم. هؤلاء اللواتي خلف الانفلات الأمني والتصفية الرهيبة عشرات منهن نهبا للضياع والدعارة والانحراف . على السيدة النائبة أن تعود لفتوى مرتبة من الفتاوى العصماء لكي تنظم طريقة توفرهن وخدمتهن في بيوت المسئولين والوزراء باعتبار إن التنازل عن المناصب الوزارية قابله إعطاء المرأة السياسية دورا أكثر أهمية في مسيرة العراق الجديد. العراق الديمقراطي . المتخذ من الدين الإسلامي شعارا له ويسعى الكل لتطبيق الشريعة الداخل والمطرود من العملية السياسية من محمود المشهداني وشيل أيدك.

الفت عناية السيدة الموسوي وصويحباتها أن هناك سيدات على قدر عال من الفطانة والقوة . وهن أيضا من نفس المذهب الشيعي لم يرضن بهذه الأدوار الهزيلة للمرأة وهن يشاركنها نفس القناعات المذهبية اتخذن من رموز نساء الشيعة نبراسا للنضال، وحافزا للطموح والتميز . هذه السيدة العتيدة مريم رجوي بجمالها الساحر وثقافتها الرفيعة. التقى بها أستاذي ـ لم اخول ذكر اسمه ـ وتعجب من رفيع ثقافتها وغزارة معلوماتها وحنكتها وإدارتها للأمور . هذه المرأة شيعية مثلك أيتها النائبة لكنها تجلس على كرسي الرئاسة لأنها سيدة أخذت بنصوص الدين الى حيث إنسانيتها وحلقت بأجنحتها الواسعة في سماء الحضور السياسي متفوقة على الكثيرات من سياسيات العالم المتقدم حتى. مثلها ربما مثل مثلك الأعلى فاطمة الزهراء وابنتها زينب لكنها لم تتخذهما كرمزين ضعيفين بل سيدتين عنيدتين علمتاها معاني ودروس جعلت منها تقنع الكثير من أنصارها بأنها الرأس وأنها لا تشكل عارا وانتقاصا في حياة الرجل بل عزا وفخرا. وأمامها ينحني كبار رجالات السياسة في العالم. أنصحك بتوجيه سؤال لها تسأليها عن سر اعتزازها بآدميتها وإنسانيتها وبثها روح الحماس والقوة في نفوس مؤيديها من الرجال والنساء. بينما أنت اكتفيت بمنصب وضيع في زاوية رطبة يجتاحها عفن الإحساس بالنقص والعار والعبودية. فرق كبير بين نساء يأخذن من الماضي ما يمكنه دعم وتأييد قضيتهن ودفعهن الى الأمام . وبين من يغلفن أنفسهن ببالي خرقه ويرضين بان يكن مجرد رموز جنسية تستحي من خيالها.



نائبة عن تيار الاحرار تجيز نحر الحرية بفتوى مرجعها الديني دام ظله




-----
Share |
------