------------ --------
Share |

التصفية الروحية




التصفية الروحية

عندما تجاذبت معهن أطراف الجدال توجست خيفة ..هناك أطنان من الموروث المثقل بتركة الرفض والشجب والغضب وكل المشاعر السلبية. وهناك سوء الظن المزروع عمدا في نفوسنا لأننا نساء. كان الرجال لا تغار كان الرجال لا تحسد كان الرجال لا ينتابها الغضب من بعضها كان الرجال لا تنتابها الرغبة بالاستحواذ كأنها لا تمكر ولا تكيد كان كيدهم لا تزول منه الجبال ربما ببساطة لأنه بحجمها أو اكبر منها. كأنهم لا يظلمون لا يقهرون لا يسودون العيش ولا يدمرون ويحرقون الأخضر باليابس عندما يريدون إن كان كل هذا لا فلما لم تعرف الأرض منذ نهاية عصر الأمومة وعبادة الآلهة الأم أي طعم للسلام . ولما تتلاحق الحروب وينتشر الشر والغزو والاستعباد والرق. لما إلى يومنا هذا تبحر السفن والبارحات قاطعة مئات الآلاف من الأميال كي تغزو بلدا أخر. إن كان لا لما هناك بدع اجهزة الأمن والمخابرات والاغتيالات والتصفيات الجسدية وقوانين حظر زواج بنات هذا البلد الذي يملكون من غير أبناءه وان كان لا فلما يسترقون ويستعبدون بعضهم البعض . ولما يسرقون ويقتلون ويسبون ويدمرون.
فكرت بكل ذلك وعرفت بان وساوسي هي وضعية بمعنى هناك من حشاها في رأسي تربيةً وهي لا أساس لها من الصحة بل هي بأفضل الأحوال عبارة عن تهويل وتضخيم لحقيقتنا كبشر وردود أفعالنا إزاء الأفعال والتصرفات التي تصدر من الآخرين .

هدأت من روعي وأمسكت نفسي وقلت أما الآن وإلا فلا قلبت كما تقلب أي امرأة أخرى أدراج دولابي لأرى أي الملابس تسنحكم مظهري اليومي وأيها انزوت في أركان مظلمة قصية لا لسبب فقط لأنني اعتدت على غيرها وصارت تتفنن في إقناعي بدوامها مستغلة بلادة التطبع الذي يغلب على بني البشر ذكورا وإناث ويسيرهم.


وجدت بان علي أن أرى الكثير الذي كنت وما زلت غافلة عنه وأبرزها لغتنا وتعاطينا مع الأحداث. عشرات الوثائق والكتب بل مئات منها تتحدث عن سلبيّ التاريخ وأشرارهم والمصير المريع الذي واجهه بعضهم ولأننا مبرمجون كنا نميل وما زلنا للذي يراد لنا الميل له . النازيون كانوا أشرارا فصارت أحكامنا كلها عليهم بالمطلق سيئة ليس هم وحدهم بل كل من عمل في زمنهم حتى ألحدائقي الذي سقى الزرع. والطباخ والخباز اللحام الاسكافي المعلم أولهم لأنهم لقنوه درسا عليه أن يتلوه والشباب الذي سرق منه حماسه وعبئ برأسه أفكارا مسمومة تنص على تفوق عرقهم الآري ـ ولا احد يعرف من أين تفتقت قريحتهم عن مبدأ سمج كهذا ـ وصاروا ينظرون للآخرين كأنهم حشرات أو عبيد لهم. قلت عبيد كم تبدو الكلمة مألوفة ورددت ملايين المرات في كتب تاريخنا الناصع.
أخافتني وفرملتني كل هذه الملاحظات المبذولة بسخاء على صفحة أيامي . فقررت أن ادفعها وابحث عن جديد لم ارتديه. أن أقول مرة واحدة ما يصدر عن الأفعال من رد فعل وما علينا أن نراه من رد الفعل ذلك . اليوم نحن نعيش عصرا نازيا وان كنت أصدقكم القول ولا يتهمني احد بالمغالاة اشعر بان الدهر الذي عشناه على هذه الأرض كان كله نازيا. لما ..لأنني لم أجد يوما ما وصلت به إمبراطورية أو قوة عظمى إلى السلطة والتحكم بزمام الأمور إلا وأجبرت الجميع على قبوله . انظروا أغسطس الذي اعتنق المسيحية بالصدفة والذي يعتبره الكثير من المسيح نموذجا وهو ابعد ما يكون عن الرجل الصالح فرض الديانة على رعيته. وفي الشرق فرض الإسلام سلطانه على كل البلاد التي دخلها وسمى احتلالها له فتوحا.
التتار المغول حتى العثمانيون الذين استغلوا الإسلام شعارا لإمبراطوريتهم ثقيلة الظل فرضوا شروطهم واتبعوا سياسة التتريك رغم أن لغة القرآن عربية!. ولما أراد الغرب إزاحتها أخر الأمر بعد أن اكتملت عوامل هزيمتها فرضوا بالنار والحديد قوانينهم وعقائدهم وخياراتهم وخرجت الشعوب من حكم طويل رتيب إلى استعمار مسلح قاس ولئيم أذاقها بسبب تأخرها مر العذاب وقطع أوصالها. حتى حركات التحرر الكبيرة فرضت قوانينها بالقوة الثورة الاشتراكية حكمت البلدان التي بإمرتها بالنار والحديد وفرضت عليها طوقا أمنيا خانقا ومنعت عنها الاختلاط بالآخرين وحجرت الحريات الفردية وصارت قوانينها هي السائدة. أمريكا التي تتبجح بأنها الدولة الحلم والتي يحقق بها الفرد ذاته وكل ما يريد تعاملت مع هذه الحقيقة على الدوام بوجهين مختلفين صافحت بحرارة الجلادين والدكتاتوريات العفنة ونشرت تقارير حقوق الإنسان. دعمت الحكومات الفاسدة وأمدت المتمردين على خصومها بالسلاح والمال كما فعلت بمتمردي أفغان وكوبا . من كل هذا وذاك تبقى حقيقة الكلمة التي تحكم كل هذه الإمبراطوريات وتتحكم بنا هي في مخارج حروفنا. بعد سقوط بغداد عليك أن لا تنعت صدام إلا بالطاغية ونظامه بالمقبور . نهبت كل أثار ذلك العهد كأننا في مغارة علي بابا. ومسحت آثار حقبة من الزمن في هذه البقعة من الأرض هي حق إنساني عام مثلما هو حق عراقي خاص. إن مساطر الاختيار الجاهز للسطور والكلمات تجعل المعالجة لأي قضية عقيمة و عديمة النفع. الغرب يتصالح مع تاريخه ينبش بطون الكتب يقرأ تاريخه بتأني بلا انفعال وبلا تشنج. عندما أنتج الألمان فلم هتلر لم يستفز قرارهم أحدا من شعبهم أولا قبل الآخرين الذين ينظرون لهم دوما بعيون الرقيب المتابع لأنهم محصوا تاريخهم الحديث وأشبعوه درسا وتحليلا ودراسة ثم نشروا عنه ألاف الأفلام والوثائق ولم يتركوا شاردة وواردة عن تاريخه لم يحفظوها ويحللوها ويقدموها لكي تكون مادة للتاريخ يطلع عليها كل من يريد في هذا العالم.

أما العرب فهم عبيد السيد بدءا من الحاكم الذي يحدد حجم ونوع ومقدار المفردات ونوع التناول لأي شخصية بناءا على موقفه الشخصي منها وعبيد للاصطفاف والخيارات الفكرية والسياسية . فرجال الدين لا يتناولون ابدأ شخصية فكرية أو فنية ـمعاذ الله ـ بالخير . وعلى العلمانيين أن يتجنبوا ذكر أي محاسن للدين حتى تأثيراته الفلكلورية أو الاجتماعية أو التربوية أو حتى التعبوية التي ساهمت في تأجيج حماس الناس ضد غاز أو محتل. لا لان هذا يعني نكوصا عن مبادئ كلا الطرفين. بهذا نحن عبيد إن لم نكن ضحايا للتصفية الروحية كل يوم. ضيقة عبارتنا. ركيكة دراساتنا. عقيمة أطروحاتنا وحلولنا وننتظر من يأتي ليحاضر لنا في المناهج البحثية وطرق البحث ومدارسه التي تنبثق في بلدان العالم المتحضر والتي لا تعني بأحسن الأحوال القائمين على الأمر فينا لأنها لا تناسب بعرضها وطولها الأسمال البالية التي نملكها والتي لا نريد استبدالها .
لم تغضب ايا من صديقاتي ولم ينقطع حبل المودة بيننا بل زادنا اختلاف الرأي تقاربا رغم أنني عن نفسي شذبت أغصانا كثيرة من شجرتي بصحيح ما طرحن. وعدت أتأمل متى أنجو بنفسي من التصفية الروحية حلم قد يبدو بعيد المنال لكنني سابقي احلم بقول ما أريد قوله و لا اردد كالببغاء ما تريده السلطة التي تحكم سوق القوة أن اردده.

د. شــــذى احمد



لاحياة لمن تنادي



الاستحواذ والاستبداد بالسلطة صفات يكتسبها الحكام عندما تقسو قلوبهم وتصبح ارادتهم هي الواهب العاطي ويصبحوا فوق البشر فيحكمون بالنار والحديد وكذلك عندما يستسهل الشعب النفاق ويكثر التملق والخنوع تماما مثلما يحصل اليوم في العراق. رغم كل ما عاناه ومر به من قهر ودمار فاصبح لقمة صائغة في فم الاطماع الخارجيةولاصحاب المصالح في تقطيع اوصاله والقضاء عليه والاستحواذ على ثرواته. الرسالة التالية التي توصلت اليها عندما قرأت نبأ وفاة عز الدين المجيد قريب الرئيس العراقي سابقا صدام حسين ذكرتني بذلك كله عل من يقرأها هنا يفكر بما افكر به .. ترى هل كان تنازله عن السلطة سينقذ العراق .. اثنان قالا له باخلاص ابن عمه الذي ذبح كل عائلته ببرودة دم اطفاله الاربعة وزوجته اي قلب والشيخ زايد الذي رحل وكان يأمل ان يسمع صدام لكنه كان يسمي كل من يخالفه الرأي خائنا. ترى هل ما زال البعض يجد صدام على حق ما رأيكم
يقول الراحل عزالدين المجيد
ليطلع العراقيون على مواقف أبنائهم
نص رسالة عز الدين المجيد إلى صدام حسين قبل أشهر من الاحتلال

أدعـــوك لأن تزهـــد بالدنـيا والســـلطة
وتترك العـراق لأبناء شـعبه لا للأجنبي
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تَحسبن الذين يَفرحونَ بما أوتوا ويحبّون أنْ يُحمدوا بما لمّ يفْعَلوا فلا تحسبَنّهمْ بمفازةٍ منَ العذاب ولهمْ عذابٌ اليمْ)
صدق الله العظيم
إلى / السيد الرئيس صدام حسين المجيد
بعد التحية
ما كنت أتوقع يوماً أننا سنتحادث أو نتخاطب مباشرة بعد ما حدث وما شهده العالم أجمع من حمّام الدم الذي سالَ داخلَ العائلة. وبعدما حملتُ حزني وأسفي معي مطعوناً بخسارةِ فِلذات كَبدي الأربعة وعائلتي على يديكم ورحلتُ إلى بقاع الله الواسعة. ولنْ أتوقعَ أنْ تحظى رسالتي هذه باستجابةٍ مباشرةٍ من سيادتكم لما أعرفُهُ عنكمْ من عِنادٍ في هذه الأمور.
غيرَ أنّ الحقيقة التي فيها هي فوقَ كلِ تصرّفٍ وسلوكٍ سيؤدّي بالعراق وشعبه إلى مصير غامضٍ إذا ما وقعت الحرب ضدّ العراق لا سمح الله.
السيد الرئيس
لقد علّمْتَنا مذْ كنّا صغاراً سبيلاً لا سبيلَ غيرها هي حبُّ العراق وحب شعبه وانّ كلَّ منْ يخرجُ على إرادة العراق فهو خائن وأنَّ كرامة الفرد من كرامة المجتمع والعكس كذلك، وقد تربيّنا على تلك الأفكار حتى كبرنا ووقفنا إلى جانبكم وعشنا في ظلّكم حتى تبيّن عكس ذلك، وحتى رأينا أنَّ سفينة العراق تقودها الأهواء والأعاصير ولا تقودها الحكمة، وأنَّ كلَّ من صفقوا للقبضة الحديدية والغزو والحرب إنما كانوا يصفقون في احتفالات ذبح العراق وشعبه، حتى وصلت الحال إلى ما وصلت إليه الآن.
السيد الرئيس
أعلم واعلموا معي أنّ الأمر الآن بلغ مبلغه، وأنّ كلَّ خطوةٍ يخطوها سيادتكم لن تجدي نفعاً، لأنّ إرادة أعدائكم ستمضي إلى ابعد من النقطة التي تخشون أن تصل إليها يوماً. ولا مخرج الآن سوى المزيد من الدم والموت، سيكون مصيركم ومصير العائلة بأجمعها في دائرته ووسط حرائق لا آخر لها داخل العراق.
لقد تيقنا من ذلك تماماً.. ولذلك أقول قولتي هذه أمام الله وأمام العراقيين جميعاً وأمامكم واضعاً جنباً مأساتي الشخصية وما ألمّ بي وبعائلتي.
السيد الرئيس
إن شعب العراق الذي أغمضتم أعينكم طويلاً عن معاناته، شعب العراق الذي عرفت شخصياً كم من المآسي لحقت به وكم من الألم والحيف والحرمان يكابد داخل العراق وخارجه، إن شعب العراق الكريم هذا يستحق الاعتذار حتى إن لم يقبله. ويستحق التفكير والتضحية حتى وإن جاءت متأخرة. ويستحق لحظة صدق مع النفس ومبادرة شرف وموقف رجولي ولو لمرة واحدة من أجل انقاذه مما يمكن أن يلحق به من دم ودمار. وعليه أدعوكم بكامل الإخلاص إلى أن تنقذوا أنفسكم والعراق وشعبه من المأساة القادمة وأن تزهدوا بالدنيا والسلطة وتفوزوا بقولة الحق، لتتركوا العراق لأبناء شعبه لا للأجنبي، وأن تقطعوا الطريق على أية مؤامرة ضد العراق ومصيره بأن تضعوا حداً للمآسي التي بدأت منذ استلامكم السلطة والتي يبدو أنها لن تنتهي.
السيد الرئيس
إنها ساعة الفصل وساعة الحقيقة تدفعني الآن إلى توجيه ندائي هذا لا طمعاً في شيء ولا خدمة لأحد سوى خدمة شعب ضحى أكثر مما يجب وعانى أكثر مما ينبغي، ولم يعد بحاجة إلى سياسة تعرضه للمزيد من الهلاك والحرائق بل إلى حكمة تطفئ نار أعدائه وتترك مصيره مستقلاً بين أيادي أبنائه.
السيد الرئيس
أوجه كلماتي هذه لثقتي بالله أولاً وأملي بأن تكون بعض طروحاتكم عن أمن العراق وسلامته وشعبه ذات رصيد يوماً ما. إنه نعم المولى ونعم النصير.
(ربّنا إننّا سمعنْا منادياً ينادي للإيمان أنْ آمِنوا بربّكِم فآمنّا، ربَّنا فاغْفِر لنا ذنوبَنا وكفّرْ عنّا سيّئاتنا وتَوَفَّنا مع الأبْرار)
صدق الله العظيم
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الموقع الشخصي للراحل عز الدين المجيد
ezaldinalmajeed.com


كلام اهمس به



اياد البلداوي
كلام اهمس به!!!!
يؤرقني حزنك ياسر دنياي
تخدرني نظراتك يا كل منايا
كلماتك
تدخل القلب دون استئذان
فيها من الحب مزايا
كم من عاشق
هائم دنياه يعدو في الحب
يخط الخطايا
قالت :
ما بالك تهفو بعيدا
والقلب
فيك نابض بين الحنايا
وحروف كلماتك
تصيب مقتلا
والهمس
يدنيه من القلب هياما
ما بال الحبيب
يهفو بعيدا
وما بال القلب
يتراقص كالسبايا
رأفة بي قاتلتي
سهامك أصابت القلب مقتله
فما كان حبي بهتانا
فانا اهيم
في حبك عشقا ووجدا
اهواك يا من
كنت للروح سلطانا




عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة


سواءا كتب سري ام سوي فانهماابعد ما يكونا عن واقع حالنا


عجلة الحياة اليوم لا تديرها البداوة

اذا ما بقيت همومنا مركزة بالعيوب والشوائب الشخصية . والبحث عن فضائح ومثالب لخصومنا فكريا. والتصرف معهم من منطلق بدوي يتلخص في تشويه السمعة والتعرض للشرف المهني والشخصي الذي ما زال يشكل الدافع الأكبر في حياة العرب حتى بعد أن صار دفاعهم عنه من المشكوك به. عندما يريد محتل أو حاكم لأي ارض عربية- أن ينتزع من أي أسرة نسائها بحجة التهمة كما يحصل في العراق وفلسطين وربما غيرها فلن يستطع احد إيقافهم. عندما تتعرض عصابات الموت التي احتلت العراق بعد سقوط بغداد من لأعراض النساء اللواتي جعلهن العرف في خانة القيمة المطلقة للفرد فإنما هم يدنسون الشرف الرفيع الذي عاشوا على أمجاده.
لا احد يدعو لعدم اعتزاز المرء رجلا وامرأة بشرفه الشخصي متمثلا بالعفة والطهر أو المهني متمثلا بالنزاهة ونظافة اليد. لكن المبالغة في إعطاءها الأولوية جعلها سهم يرتد على المجتمع معيقا بشكل واضح أي فرصة لطفرات اجتماعية باستغلال السلطة التي تستبد على الدوام بالحكم لهذه الخصلة وإسقاط المعارضين والرافضين لها ولأخطائها تباعا. ليس في العالم العربي أي معارضة إنها مقموعة بالسجون وبالتسقيط الفردي لأي معارض والتعرض للسمعة الشخصية والطعن في أخلاقة ومبادئه وإخلاصه ومبادئه وانتمائه واخلاصة للعقيدة والمواطنة .
لكي نبقى صادقين علينا أن ندعم إنساننا . إيماننا بان ما ورثناه وما زال يحكمنا يحمل بين طياته الكثير من الغث والسمين . لكي تتسع العبارة لكي يكون لنا فسحة من الوقت لكي نتمرن على جديد الخيارات. لكي لا تنفر عروق احدنا تشنجا وهو يصرخ ويصيح مدافعا عن نظرياته التي عفا عليها الزمن . أو التي أتى بها من أحجار العرافات.

في حديثة عن اليهود يقول الشيخ القرضاوي ..ان ما قام به هتلر من عمليات إبادة لليهود هو تأديب سماوي لهم. انه يثلج بذلك صدور المسحوقين الذين دجنوا على عبارات مثل هذه والتي تريهم بان الله معهم وانه قادر على نصرهم. لكن في المقابل ماذا يصنع القرضاوي ينقل كل ضريبة الأعمال النازية البشعة إلى العرب والمسلمين الذين يستمعون إليه ويستغرقون طربا بخطبه. انه يؤجج صدور العالم المتحضر ويحرج المعتدلين منه . وكمواطنة أوربية أقول بمنتهى الصراحة إن الطرح العقلاني والرأي الأخر في التعاطي مع العرب والمسلمين موجود وله حضور. لكنه يحرج ولا يستطيع الرد عندما يبرر الشيخ الأشهر جرائم النازية البشعة وما قاموا به من أعمال ضد الإنسانية بحجة واهية هي عقوبة الله لهم. بالمقابل قبل أن تنفر عروق متحمس له ماذا جنى الفلسطينيون الأبرياء لكي يشردوا من أراضيهم ويطردوا خارج بلدانهم ، وتنكل بهم دولة إسرائيل وتسرق أراضيهم وبيوتهم وتبني مستوطنات لها وللمهاجرين الجدد على أراضيها ؟. إن طرح القرضاوي يقود تلقائيا لظن مثل هذا . فلما لا ندع الرجم بالغيب والادعاء بمعرفة ما يفكر به الله والتفكير جديا بحلول لأزماتنا الطاحنة.
بلدان تملك أفضل وأحسن خيرات الأرض وإنسانها إما مشرد أم مسحوق تتلاعب به وبقدره المحن والمصاعب .أو في السجون يعاقب على جريمة كونه مواطن على ارض لا يحسن ساستها إدارتها.
من المخجل حقا أن يتم الاستشهاد في المحافل الدولية والمنتديات الفكرية بعبارات غير إنسانية عن شيخ عليه أن يمثل صورة الإسلام المتسامح وينشر السلام.
كيف هو الحال بمن هم اقل منه مكانة وعلما وهم يتخذونه قدوة. انظر لقد تربينا على رفض الأخر وتربينا على فسفورية القرارات والمشاعر نشتعل بلحظة ثم نخفت وتنثر الريح رماد ثورتنا كأنه لم يكن. يقول العلامة علي الوردي ان العراقيين مثل الشلب وهو نبات طري ينمو على ضفاف النهر سريع الاشتعال و أظنها صفة تنطبق على الكثير من البلدان العربية ان لم تكن كلها. إن العصبية والعبارة الضيقة تخلف بشرا أصحاب شخصيات موتورة وعدائيين .

قبل ان نفكر بشكاية قاتلينا الذي عبروا البحار لاحتلال أرضنا مثل الأمريكان أم المستعمرين للأرض العربية مثل الصهاينة علينا ان نشكو معتقداتنا الراسخة لا زلنا نؤمن بالقصاص . العراق يحترق والملايين مشردة وهناك محكمة هي الوحيدة التي لا ينقطع تيارها الكهربائي في استصدار أحكام الموت.

كيف تكون هناك حياة في بلدان تمتهن الموت
لم تشنق إسرائيل قاتل اسحاق رابين لأنه عزيز عليها وهو بالتالي مواطن منها . لكنك تسمع طبيا عراقيا أمضى عمره في ارفع المهن الإنسانية التي تعنى بالحياة يعلق بان إعدام صدام حسين و رفاقه ضروري . إنها ثقافة الإقصاء والبتر والقتل التي تتحكم في تفاصيلنا اليومية . فمادمنا على هذا القدر من الرخص فيما بيننا. والبعض يقتل البعض الأخر . ويستسهل قتله فلماذا نعتب على الغريب الذي يأتي البلاد العربية ويتعامل مع شعبها كأنهم قطيع ليس للفرد فيه أي أهمية. يقول احد قتلة السادات بأنه كان يحلق ذقنه وشاهد في التلفاز السادات يشتم شيخه فقرر قتله... أنها قيم البداوة التي تستحكم بالمجموعة كلما تأخرت ثقافيا وفكريا عن اللحاق في ركب الحضارة وبقيت تصارع وتنازع رغباتها المكبوتة منها والتي تعلنها بصور دمار وقتل وتصفية وانهار دم تسيل بلا هوادة.
 شــذى احمد

بلا حدود






مشاركة من صديقة
بلا حدود
في بداية السبعينات تأسست في فرنسا منظمة ((أطباء بلا حدود)) على يد مجموعة من الأطباء و الممرضين. فكرة المنظمة هي أن الرعاية الصحية حق طبيعي لكل إنسان مهما اختلف عرقه و لونه و جنسه و دينه. وهدف المنظمة هو تقديم العلاجات و المعونات الطبية لكل المتضررين من جراء الحروب و الكوارث في أي مكان في العالم ، و لذلك تنشط أعمالها في المناطق الفقيرة و المنكوبة.

بعد ذلك تأسست منظمة ((مراسلون بلا حدود)) و هدفها نقل الوقائع و الأحداث على حقيقتها بدون تدخلات سياسية لأن الصحافة الحرة و معرفة الحقيقة حق لكل الناس.

في مقابل ذلك قدم عالمنا العربي و الإسلامي مجموعة من المنظمات الحضارية في مجال النشاط الإنساني و الثقافي في العصر الحديث ، نذكر منها :

في مصر ، تشكلت منظمة (( راقصات .. بلا حدود ))
و في لبنان عندنا منظمة (( عاريات .. بلا حدود ))
في الأردن تشكلت منظمة (( نصابون .. بلا حدود ))

و في سوريا منظمة (( شحاذون .. بلا حدود ))
في الإمارات تشكلت منظمة (( مسرفون .. بلا حدود ))

و في اليمن عندنا منظمة (( مخزّنون متخلفون .. بلا حدود ))
الصومال قدم للعالم ((قرصنة .. بلا حدود ))
و السودان كحلها بمنظمة ((قطاع طرق .. بلا حدود ))
الجزائر سبقت الجميع بمنظمة ((تكفيريون .. بلا حدود ))
و المغرب أطل علينا بمنظمة (( ارهابيون .. بلا حدود ))
مملكة آل سعود قدمت للإنسانية أرقى منظماتها (( ذباحون ... بلا حدود ))

و أخيراً تفرد العراق كعادته من بين أشقائه بكرمه الأصيل بأن قدم للعالم بدل الواحدة ، ثلاث من المنظمات : ((لطّامون .. بلا حدود )) و (( رواديد .. بلا حدود )) و المنظمة الأخيرة تضم النخبة طبعا Elite و هي منظمة ((معممون .. بلا حدود))
و تقبلوا تحياتي أهديها لكم .. بلا حدود.





























-----
Share |
------